الجمعة09042015

Last updateالجمعة, 04 أيلول 2015 11am

 
عــاش
الشعب

كلمة الموقع

النهج الديمقراطي:
مقاطعين الانتخابات، ما مصاوتينش

بحلول يوم السبت 22 غشت تكون الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر 2015 في بلادنا قد دخلت شوطها النهائي: شوط الحملة الانتخابية. وجاءت فترة وضع الترشيحات التي سبقته لتؤكد بأن دار لقمان زادت توغلا في الفساد والإفساد حيث يتنافس أصحاب الشكارة على إبداع أوسخ الطرق والأساليب التي لا تخطر على بال للظفر بالمقاعد إلى حد تحكم الواحد من تجار الانتخابات أصحاب المال والجاه، في عدة لوائح لأحزاب مختلفة. هذا ما أشرت عليه انتخابات مجالس الغرف المهنية حيث صرح أحد رموز المعارضة البرلمانية بأن بلادنا لم تعرف من قبل مثل هذا المستوى من الفساد.
 نعم، تغير المغرب وتغيرت طرق التزوير والتلاعب بالارادة الشعبية، فلم نعد نشهد تهريب الصناديق كما من قبل ولم تعد وزارة الداخلية تتدخل بالشكل الذي كانت تتدخل به. فهي تكتفي اليوم ومعها وزارة العدل بالحياد السلبي ومراقبة الوضع تاركة سلطة المال تفعل فعلها. لكنها باعتبارها إحدى أدوات المخزن الأساسية، المشرف الفعلي على الانتخابات، تمسك بكل الملفات الحساسة وتتحكم في خيوط اللعبة كلها بدءا بالقوانين المؤطرة بما في ذلك الميثاق والتقسيم الجماعي والجهوي وميثاقيهما والتقطيع واللوائح وتوقيت إجراء الانتخابات إلى درجة أنها رفضت مطالب الأحزاب المشاركة بتشكيل لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات والاقتصار بالنسبة للتصويت على البطاقة الوطنية كما رفضت اجرائها في وقت غير وقت العطلة الصيفية.
المخزن هو الرابح الأكبر من هذه الانتخابات. لا يهمه أن تنظم في عز الصيف فهو يقصد أن تمر باردة مخافة انفجار محتمل للأوضاع المتسمة بالاحتقان واستمرار القمع والتفقير. انه يهدف إلى ترميم واجهته وتزيينها كما يهدف إدماج وتجديد النخب. وبالنسبة لأحزاب القطب الملتف حوله، سواء في "معارضة صاحب الجلالة" أو"أغلبية صاحب الجلالة" فرموزها مختلفة وبرنامجها واحد: خدمة الأعتاب الشريفة ومصالحها الشخصية إلا من رحم ربك في القوى الديمقراطية المشاركة وذوي الضمائر الحية والنيات الحسنة. أما نحن في النهج الديمقراطي فقد قررنا الدعوة لمقاطعة هذه الانتخابات ونجسد هذا الموقف على الأرض رغم التعتيم والتشويه والحصار والقمع ومهما كلفنا ذلك من ثمن. لسنا من أنصار ودعاة الكرسي الفارغ، فمقعدنا دائما مع الشعب والى جانبه والحال فان الشعب هاجر ومنذ مدة صناديق الاقتراع لأن الانتخابات ليست بالنسبة له رهانا.
وهاهي المعطيات تؤكد أن مقاطعة الانتخابات أصبحت معطى ثابتا في الحياة السياسية المغربية فأولى التقديرات تبين أن حوالي نصف الكتلة الناخبة امتنع عن التسجيل في اللوائح غير مكترث بمختلف دعوات التسجيل وبإبقاء اللوائح مفتوحة إلى حدود ليلة بداية الحملة وبشكل مخالف للقانون وباقي النتائج سنطلع عليه في القادم من الأيام.
إن مقاطعة جماهير شعبنا للانتخابات تدخل في باب المقاومة لسياسة النظام. إن وعيها الحسي هذا هو شكل من أشكال الوعي ونحن نساهم بكل تواضع في تطويره والرقي به إلى وعي سياسي ومساعدتها على بناء منظماتها والدفاع عن نفسها وطرح مختلف مطالبها على من يهمه الأمر من سلطات بما في ذلك الجماعات المحلية والجهوية والضغط عليها لتلبيتها عبر النضال وليس الاستجداء. إن الخطاب الرسمي حول الانتخابات ونزاهتها ومحاولة ظهوره مظهر المحايد فوق الأحزاب مجرد خطاب مخادع لا يقنع أحدا. إن سبب الداء يكمن في نظام الاستبداد والحكم الفردي حيث من يحكم غير قابل للمحاسبة والمساءلة. لذا لا بد من توحيد جهود كل القوى الديمقراطية من أجل تفكيك المخزن الذي يعد العرقلة الأساسية أمام تقدم شعبنا نحو الديمقراطية.


.  ..... ................................... ........  Loading       آخر الأخبار  

إستقبال

النهج الديمقراطي

أخبار

قضايا

مقالات وآراء

حقوق وحريات

Adresse

  70Rue Max  Guedj & Felix  N° 12 Casablanca

email

site@annahjaddimocrati.org

Tel

0522207080+(00212)

----

/////