الإثنين04272015

Last updateالأحد, 26 نيسان 2015 5pm

 
عــاش
الشعب

كلمة الموقع
المؤتمر 11 للاتحاد المغربي للشغل:
مؤتمر بطعم الفساد والاستئصال وطمس لأدنى مظاهر الديمقراطية وتكريس لسياسة التعاون الطبقي

 الجمعة 20 مارس 2015 هو تاريخ افتتاح المؤتمر 11 للاتحاد المغربي للشغل تزامنا مع الذكرى 60 لتأسيسه في 20 مارس من سنة 1955. المؤتمر ينعقد بعد حوالي 4 سنوات و3 أشهر من المؤتمر العاشر الذي كان قد انعقد في 11 و12 دجنبر من سنة 2010 عقب وفاة المحجوب بن الصديق، الزعيم الأبدي لهذه المركزية، الأمر الذي أضعف البيروقراطية العليا المتحكمة والمتنفذة فيها. هذا مكن الاتجاه الديمقراطي الذي كان ولازال يشكل قوة لا يستهان بها، من فرض بعض مظاهر وإرهاصات الديمقراطية النقابية غير مسبوقة في المؤتمر خاصة من حيث الإعداد والمصادقة على المقررات والأجهزة كما على مستوى تواجده في الهياكل القيادية التي أفرزها (اللجنة الإدارية والأمانة الوطنية). غير أن الفئة المتنفذه تحينت الفرصة بعدما عطلت أداء الأجهزة وخاصة الأمانة الوطنية التي ظلت اجتماعاتها الدورية تدور في الفراغ للقيام بهجوم مضاد في مارس من سنة 2012 فدشنت فصلا خطيرا يشكل بحق أكبر اجتثاث ذي طابع سياسي في تاريخ بلادنا. فطردت عناصر قيادية بدءا بأعضاء في القيادة (أمين، الإدريسي وغامري) وأغلقت المقرات في وجه الاتجاه الديمقراطي المكافح وقسمت وفككت الجامعات والاتحادات المحلية الخارجة عن سيطرتها وفي كل هذا استفادت من دعم الدولة واستعانت بخدمات العناصر الأكثر تخلفا وسط الشغيلة ومارست أشكالا من العنف الجسدي واللفظي ناهيك عن شعارات التخوين في حق المناضلين الشرفاء. في خضم هذا الصراع المرير تشكل التوجه الديمقراطي وبرز كقوة نقابية مؤثرة وبادر إلى خوض معارك نقابية ناجحة وشارك في أخرى.
وقبل حوالي شهرين من انعقاد المؤتمر 11 هذا كانت قيادة الاتحاد قد بادرت، في خطوة مفاجئة، إلى عقد جلسات حوار مع قيادة الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ثم الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية ووعدت من بين ما وعدت به حل جميع القضايا قبل المؤتمر. والحال فلا قرارات الطرد ألغيت ولا المقرات فتحت ولا القطاعات وُحدت... فحق التساؤل عن الأهداف التاوية وراء هذه المبادرة: هل هو تمرير المؤتمر 11 تحت رعايتها وهيمنتها المطلقة؟ هل هو إضعاف التوجه الديمقراطي عبر إرباكه وخلط الأوراق وزرع التفرقة والتناقضات في صفوفه وداخل مكوناته؟ هل تسعى إلى تجنب خسارة قد تكون فادحة على مستوى الانتخابات المهنية القادمة؟
ما هو مؤكد هو أن البيروقراطية تحكمت بشكل مطلق في الإعداد للمؤتمر ولم تتوصل مكونات التوجه الديمقراطي حتى بالمشاريع التي تم إعدادها فبالأحرى الانضمام إلى اللجنة التحضيرية والمشاركة في أشغالها (وهذا وعد آخر من الوعود المنكوثة) ويعد هذا في حد ذاته انتكاسة كبيرة جدا بالمقارنة مع المؤتمر السابق. فنحن إذن أمام مؤتمر لاديمقراطي بالمرة. هذا أدى طبعا إلى حرمان المؤتمر من مشاركة بعض مكونات التوجه الوازنة فيما شاركت أخرى بشكل رمزي وعمليا كملاحظين ولعلها بذلك توجه رسالة قوية مفادها التمسك بالمفاوضات من اجل محاولة تصحيح الخراب الذي تسببت في البيروقراطية.
المؤتمر شارك فيه حوالي 2000 مؤتمر كلهم معينون، فالانتخاب في الامش يعد بدعة. وستصرف عليه في الغالب مئات الملايين من السنتيمات وحضرته وفود من الداخل والخارج وكل هذا وغيره سيساهم في تلميع صورة الاتحاد ولكن مجرد خدعة. فصورة البيروقراطية ملطخة بقرارات الطرد وتخريب الوحدة الداخلية للمركزية وملطخة بالفساد والاسترزاق. لا ننسى أن المؤتمر ينعقد وأحد أعضاء الأمانة الوطنية السيد محمد غيور في السجن منذ شهور بتهم الفساد المالي وهي التهم التي تهدد العديد من الوجوه البارزة والعناصر القيادية. هذا ما يجعل الفئة المتنفذة في الامش، المندمجة في الطبقات السائدة وفي دواليب المخزن، أداة في يده لضرب وإسكات كل الأصوات المناضلة التي تسعي إلى دمقرطة العمل النقابي وإعطائه بعدا نظيفا تطوعيا وكفاحيا. وليس صدفة أن يتم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر 11 التي تتبعناها عبر الأنترنيت تكريم عائلة المحجوب بن الصديق وهي المتورطة في الفساد وهذا معناه إمعان في تكريس منظومة الفساد داخل الامش. هذا مع العلم أن قرار تشكيل لجنة افتحاص ممتلكات الاتحاد التي كان قد صادق عليها المؤتمر السابق، الذي لم يقدم خلاله أي تقرير مالي، لم يتم تفعيله لحد الآن.
يبدو أيضا أن المؤتمر الحالي هو كذلك هجوم مضاد على مقررات المؤتمر السابق من حيث شرعنته لسياسة السلم الاجتماعي والتعاون الطبقي: فقد أكد الميلودي مخاريق في كلمة الافتتاح على التعاون والشراكة الإستراتيجية مع الدولة والباطرونا.
لقد نجحت البيروقراطية في عقد مؤتمرها بشكل سلس ولكن الصراع سيستمر معها وسيكون صراعا طويلا. إننا واعون أن معركة دمقرطة العمل النقابي لا تنفصل عن النضال العام من اجل إقرار الديمقراطية في بلادنا. إننا نجدد دعمنا للتوجه الديمقراطي ولآلاف مناضلات ومناضلي التوجه الديمقراطي وهم مناضلون صادقون ولكن غير مغفلين. فقد صقلتهم المحن وتجارب النضال ونؤكد بكل قوة على وحدته وتماسكه. إن المستقبل سيكون لمصلحة من يناضل في الميدان وهاهو التوجه الديمقراطي قد أعلن عن عدة معارك نقابية هامة خلال الأيام المقبلة تتطلب من كل المخلصين للقضايا الآنية والاستراتيجية للطبقة العاملة خصوصا والشغيلة عموما العمل على إنجاحها.
.  ..... ................................... ........        آخر الأخبار  

إستقبال

أخبار

قضايا

مقالات وآراء

حقوق وحريات

Adresse

  70Rue Max  Guedj & Felix  N° 12 Casablanca

email

site@annahjaddimocrati.org

Tel

0522207080+(00212)

----

/////