الأحد07052015

Last updateالسبت, 04 تموز 2015 11pm

 
عــاش
الشعب
كلمة الموقع

الدستور المخزني الممنوح
وتكريس الاستبداد الفردي المطلق

بحلول فاتح يوليوز تكون قد مرت أربع سنوات على تمرير النظام المخزني للدستور الممنوح بواسطة استفتاء مخدوم يفتقد إلى أبسط شروط الديمقراطية والشفافية والمصداقية حيث قاطعته الأغلبية الساحقة من الشعب المغربي رغم الإمكانيات السياسية والمادية والدينية والإعلامية الهائلة التي وظفت من أجل الرفع من نسبة المشاركة. وقد جاء تمرير هذا الدستور المخزني في إطار مناورات المخزن لإجهاض المد النضالي الجماهيري الذي فجرته حركة 20 فبراير والالتفاف على مطالب الشعب المغربي التي رفعتها الحركة في الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة وفي المقدمة إقرار دستور ديمقراطي يؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي تكون فيه السلطة للشعب باعتباره صاحب السيادة.
أربع سنوات مرت تمكن خلالها النظام المخزني عبر مناوراته المتعددة والتفاف القوى الانتهازية والوصولية حوله وتخاذل وخيانة قوى أخرى لحركة 20 فبراير وفي ظل تشتت وضعف القوى الديمقراطية المناضلة، من تنظيم هجوم مضاد استطاع بواسطته التقاط أنفاسه وإعادة تنظيم وترتيب بيته وإضعاف حركة 20 فبراير الشيء الذي شجعه على المزيد من قمع الحريات العامة والمضي في تطبيق السياسة الليبرالية المتوحشة القائمة على ضرب المكتسبات الشعبية والنهب واقتصاد الريع والمكرسة للتبعية للقوى الامبريالية. كما تمكن خلالها من تكريس الاستبداد والحكم الفردي المطلق حيث يحتكر الملك ممارسة السلطة الفعلية على كافة الأصعدة وأصبح يتحكم في الحقل السياسي أكثر من أي وقت مضى لدرجة أن الأحزاب السياسية الملتفة حوله أصبح همها الأساسي هو كسب رضا المخزن والتقرب منه أكثر لينعم عليها بنصيب معتبر في الانتخابات المقبلة التي تبين كل المؤشرات أنها ستكون كأخواتها السابقات، مما جعلها –أي تلك الأحزاب- تتنافس بشراسة فيما بينها حول من هو ملكي أكثر من الملك لدرجة أنها ابتلعت ألسنتها ولم تعد تتكلم ولو شكلا عن الشعار الزائف: التنزيل الديمقراطي للدستور. بل إن رئيس الحكومة الرجعية للعدالة والتنمية لا يجد أي حرج في التصريح بأنه لا سلطة له وأن من يحكم ويقرر في المغرب هو الملك، كاشفا عن مستوى الانبطاح والتردي والانتهازية التي وصلت إليه هذه الأحزاب الفاقدة لأية مصداقية.
لقد عبر النهج الديمقراطي في حينه عن موقفه الرافض لهذا الدستور المخزني الممنوح معتبرا إياه مناورة مخزنية لن تفتح أية أفاق لتحرر الشعب المغربي وتمكينه من تقرير مصيره بل ستكرس الحكم الفردي المطلق وتزيد من تمييع الحياة السياسية وهو ما أثبتته الأيام. مما يطرح من جديد سؤال تغيير الدستور في العلاقة بتطور ومستجدات الصراع الطبقي في المغرب حاليا وما يطرحه من مهام ومتطلبات سياسية ونضالية وخاصة في ظل تراجع مكانة هذا المطلب في اهتمامات وأولويات القوى الديمقراطية المناضلة لصالح المطالب الاجتماعية والحريات العامة.
إن طرح المسالة الدستورية للنقاش المجتمعي العمومي، وخاصة بين القوى الديمقراطية المناضلة صاحبة المصلحة في التغيير ، أصبح ضروريا وملحا وخاصة في ظل الإفلاس الشامل للحقل السياسي المؤطر بالدستور المخزني الممنوح وعلى ضوء تقييم تجربة حركة 20 فبراير وتفاعل مكوناتها مع المسالة الدستورية. أصبح ضروريا أولا لان تغيير الدستور هو مد خل أساسي للتغيير الديمقراطي وثانيا لأن الوضوح والاتفاق على الحد الأدنى من التصور للمسالة الدستورية بين القوى الديمقراطية سيسهل ويساعد على بناء الجبهة الديمقراطية الضرورية بدورها في سيرورة بناء الجبهة المجتمعية الواسعة المناهضة للمخزن والقادرة على الحسم معه وفتح الأفاق أمام الشعب المغربي لبناء النظام الديمقراطي الحقيقي الذي يكون فيه صاحب السيادة ومصدر السلطة وتنعم فيه جميع مكوناته بالكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.


.  ..... ................................... ........  Loading       آخر الأخبار  

أخبار

قضايا

مقالات وآراء

حقوق وحريات

Adresse

  70Rue Max  Guedj & Felix  N° 12 Casablanca

email

site@annahjaddimocrati.org

Tel

0522207080+(00212)

----

/////