افتتاحية


الوظيفة القذرة للإعلام


من يطالع هذه الأيام الجرائد اليومية والعديد من المواقع الالكترونية سيصاب بالغثيان من كثرة تعاطيها لعمليات الاغتصاب الجماعي التي يذهب ضحيتها بنات في الغالب قاصرات او من ذوي الإعاقة، من طرف شبان طائشين أمام أعين المارة دون اكتراث منهم. فما هي أسباب هذا الإسهاب في هذه الجرائم في هذه اللحظة بالذات وهل المغرب كان قبل هذا بلدا يتمتع بالديمقراطية وحقوق الإنسان ووقع الانقلاب فجأة. إن الهدف الأساسي هو صرف أنظار الشعب عن المشاكل التي تتخبط فيها الجماهير الكادحة من تدهور مريع للأوضاع المعيشية من تدهور في التعليم والصحة والتشغيل، وهي عملية الهاء الشعب عن مشاكله الحقيقية. وطبعا، يستفيد النظام من النسبة الفظيعة للامية والجهل داخل أوساط الجماهير الشعبية ليمرر قراراته التي تهدف اجتثاث ما تبقى من مكتسبات حققتها هذه الجماهير بنضالات مريرة ذهب ضحيتها العديد من الشهداء والمعتقلين والمنفيين. إن هذه الطريقة المتمثلة في الهاء الشعب من خلال خلق مشكل وإيجاد حل له، بالإضافة إلى التنظيم المستمر للمهرجانات والمعارض في مختلف المدن والبوادي على طول السنة. والإعلام يلعب دور البراح الذي يقدم خدمة قذرة يربح من ورائها مكافئات سخية، وليذهب نبل مهنة الصحافي إلى الجحيم. ففي هذا الزمن تحولت غالبية النخبة إلى سماسرة ومخبرين ووسطاء للنظام همهم تدجين الشعب والمساهمة في اقتياده إلى المقصلة. فبئس مصير من باع شرفه وكل التقدير والامتنان للنخبة الحرة والصامدة أمام الإغراءات المتعددة والرشاوى الخفية.

الحسين لهناوي



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com