الأسرى الفلسطينيون يشعلون الأراضي المحتلة بالإضراب عن الطعام

الأسرى الفلسطينيون يدخلون في إضراب وحدوي عن الطعام وأشكال التضامن تعم كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة

انطلقت منذ أمس عدة تظاهرات بالأراضي الفلسطينية المحتلة عمت جل البلدات والمدن بالضفة الغربية وأراضي ال48، لنصرة الأسرى الفلسطينيين.
وكانت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” قد أعلنت أن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية سيبدأون إضرابا عن الطعام يومه الإثنين 17 أبريل/نيسان 2017، للمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال. في الوقت الذي بدأت إدارة الاحتلال الصهيوني في التضييق على الأسرى داخل السجون بالإجراءات الانتقامية المعهودة.

وأكد قدورة فارس، رئيس النادي، أن الأسرى من كافة الفصائل الفلسطينية الموجودين في السجون الإسرائيلية سيشاركون في الإضراب، داعيا “أبناء الشعب الفلسطيني إلى الالتزام والمشاركة الفاعلة بكافة الفعاليات المساندة للأسرى، لأن ذلك سينجح إضرابهم”.

ووصف فارس إضراب المعتقلين عن الطعام بأنه “الشرارة لمعركة كفاحية جديدة تسجل في سجلهم الكفاحي الناصع”، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية، ستحاول من جانبها، “إفشال الإضراب من خلال بث الأكاذيب والإشاعات في صفوف الأسرى وغيرها من الوسائل الأخرى”.

الرفيقة خالدة جرار أكدت بدورها أن الخطوة الموحدة للأسرى تتطلب الإسناد الرسمي والشعبي على المستوى الغلسطيني بالداخل وبالشتات، وتضامن الشعوب العربية وكل القوى المناصرة للقضايا العادلة على المستوى العالمي…

وفي نفس السياق، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالاشتراك مع نادي الأسير، عن تشكيل لجنة إعلامية خاصة بإضراب الأسرى الجماعي.

وأوضحت الهيئة ونادي الأسير في بيان صحفي مشترك أن اللجنة ستتولى مهمة تزويد وسائل الإعلامية المحلية والعربية والدولية بآخر المستجدات والبيانات والتصريحات والمواقف فيما يتعلق بالإضراب.

وقال نادي الأسير، إنه يوجد “6500 أسير فلسطيني موزعين على 22 سجنا بين سجون مركزية ومراكز تحقيق وتوقيف”، موضحا أن من بينهم “62 أسيرة بينهن 14 فتاة قاصرا ونحو 300 طفل”.

وأضاف نادي الأسير أن “عدد الأسرى المعتقلين إداريا بلغ نحو 500 أسير وهناك 29 أسيرا معتقلون قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو” للسلام بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

وانطلقت “الحركة الأسيرة” منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في العام 1948، حيث شارف عدد الأسرى الفلسطينين منذ ذلك الوقت على مليون حالة اعتقال.

ومنذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000، سجلّت المؤسسات الرسمية والحقوقية قرابة 100 ألف حالة اعتقال، بينهم نحو 15 ألف طفل تقل أعمارهم عن 18 عاماً، و1500 امرأة، ونحو 70 نائباً ووزيراً سابقاً، فيما أصدرت سلطات الاحتلال قرابة 27 ألف قرار اعتقال إداري، ما بين اعتقال جديد وتجديد اعتقال سابق، وتحتجز حالياً سلطات
الاحتلال الأسرى في 24 سجن ومركز توقيف وتحقيق، وفق البيان الصادر عن الهيئات المذكورة.

كما بلغ عدد شهداء “الحركة الأسيرة” 210 شهيداً، في حين أن الأسرى الذين أصدرت سلطات الاحتلال بحقهم قرارات بالإفراج، بعد تيقنها أنهم في مرحلة حرجة، استشهدوا بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم.

وأضاف رئيس “نادي الأسير” أن الحكومة الإسرائيلية “بدأت ببث تهديداتها عبر الإعلام، لمواجهة الإضراب”، وذلك بغية ” نزع البعد الإنساني عن الاضراب لاستقطاب الرأي العام الإسرائيلي والدولي”


أطول موجة إذاعية داعمة للأسرى

إلى ذلك شارك عدد من ذوي الأسرى والشهداء الفلسطينيين في مهرجان نظمته الحركة الأسيرة في
مدينة كفر قاسم بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.

المشاركون في المهرجان تحدثوا عن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال  وأهمية إدراج قضيتهم في سلّم
الأولويات الوطنية والشعبية ودعوا المنظمات الدولية إلى التحرّك ونصرة الأسرى.

وللمناسبة أطلقت إذاعة “أطياف” بالتعاون مع مكتب إعلام الأسرى في قطاع غزة أطول موجة إذاعية داعمة
للأسرى في سجون الإحتلال تحت إسم: “مليون سنة أسراً “.

وتبلغ مدة الموجة 65 ساعة وتشارك فيها إذاعات محلية وعربية حيث تعد محاولة لتحطيم رقم غينيس كأطول موجة إذاعية.

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي  في غزة سلامة معروف أشار إلى أن هذه الموجة تأتي للتعبير عن رسالة الأسرى الفلسطينيين.