الاعلان عن ميلاد جبهة لتكتل الهيئات الحقوقية واليسارية بالحسيمة


جبهة الهيئات الحقوقية واليسارية بإقليم الحسيمة

بيان في شأن تطورات الأوضاع السياسية والاجتماعية بالحسيمة

التأم اجتماع لممثلي الهيئات اليسارية والحقوقية بمقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة مساء يوم الأحد 04 يونيو 2017، للتداول في مختلف التطورات التي يعرفها الاقليم على ضوء حملات الاعتقالات والمطاردات واقتحام وانتهاك حرمة المنازل وترويع الساكنة ومطاردة المحتجين سلميا، وساد نقاش هادئ وصريح بين المكونات الحاضرة حيث استعرض المتدخلون، كل من زاوية نظره، قراءته للأوضاع السياسية والاجتماعية والحقوقية بالحسيمة ، قراءات كانت على مسافة واحدة في التأكيد على خطورة الأوضاع وحتمية التدخل الجماعي لحسم الصراع لفائدة حراك سلمي مشروع، يجمع بين المطالب الاجتماعية وحقوق الهوية الثقافية والخصوصيات الجهوية.. وأجمعت على تحميل المسؤولية للنظام الذي يجني تبعات سياسته الملغومة بالريف خلال السنوات الماضية.

وفي ختام أشغال هذا الاجتماع أصدرت الهيئات الحاضرة البيان التالي:

بعد المنعطف الخطير الذي سارت فيه أحداث حراك الحسيمة، واستشعارا منها للمسؤولية الملقاة على عاتقها في الدفاع عن الريف في لحظة حرجة، أعلنت مجموعة من المكونات اليسارية التقدمية والهيئات الحقوقية عن ميلاد تكتل سمي بجبهة الهيئات اليسارية والحقوقية بإقليم الحسيمة، للمساهمة بشكل جماعي للتصدي للهجمة المخزنية ولكل أشكال الهرولة من أجل الالتفاف على رصيد النضال الشعبي البطولي الذي ظل طيلة 7 أشهر يهتف سلميا بمطالب اجتماعية وثقافية تشكل جزء من مطالب النسيج الحقوقي واليساري بالحسيمة.

وكهيئات انخرطت منذ الوهلة الأولى في هذه الملحمة الشعبية وساندت المطالب المشروعة للساكنة، تؤكد على ما يلي:

1.    تعتبر أن ما يحدث بالحسيمة من غليان شعبي مستمر للمطالبة بحقوق اجتماعية وثقافية هي أعراض لأزمة عميقة تمتد لعقود من الزمن تراكمت معه الأسباب الموضوعية للانفجار الشعبي الذي شكلت فيه مأساة مصرع الشهيد محسن فكري الشرارة التي أوقدت نار هذا الغليان.

2.    تؤكد على رفضها القاطع للمقاربات القمعية في معالجة الازمات السياسية والاجتماعية والتي انتهت إلى فشلها الذريع، وكشفت عن تخبط الدولة وأجهزتها الأمنية التي دخلت في هيستيرية جماعية للبطش العشوائي بكرامة المواطنين، وما الحادثة المفجعة التي تعرضت لها حرمة المنازل بإمزورن من انتهاك صارخ لحقوق الانسان، إلا دليل قاطع على ذلك.

3.    تطالب بالافراج الفوري عن جميع نشطاء الحراك الشعبي بالحسيمة وتوقيف مهزلة تجريمهم المفضوحة بتلفيق تهم خيالية تعبر عن مأزق الدولة المغربية التي قادت وتقود البلاد نحو أفق مسدود.

4.    لا تفاوض ولا حوار سوى مع نشطاء الحراك الشعبي بالحسيمة.

5.    لا حل ممكن في الوقت الراهن سوى رضوخ الدولة للمطالب الشعبية المشروعة والاعلان عن أزمتها السياسية، بعد نهاية وهم الاستثناء المغربي المغشوش، والشروع في إصلاحات دستورية وسياسية وقانونية عميقة تفضي إلى الانتقال السلمي للسلطة لبناء نظام ديمقراطي ينبثق من الارادة الشعبية الحرة، وتحترم الخصوصيات الثقافية والجهوية وخصوصا الريف.

6.    ترفض الاستغلال الانتهازي للدين من طرف الدولة والقوى الأصولية وتدعو إلى احترام عقيدة الشعب بمنع كل أشكال تسييس الدين أو تديين السياسة.

7.    تحيي عاليا كل اشكال التضامن مع حراك الريف الدولية والوطنية والمحلية، وتثمن المجهودات الجبارة لدفاع المعتقلين وكل أواصر الالتحام بين مختلف مكونات أبناء الريف بما بعزز وحدتهم ونضالهم المشترك لاسقاط الحملة القمعية المسلطة على المنطقة.

8.    وتعلن أن هذا الاطار يظل مفتوحا في وجه كل الهيئات والفعاليات التي تقتسم مع الجبهة نفس الهوية اليسارية والحقوقية والتقدمية.

9.    وتخبر الجبهة بكونها عازمة على إطلاق مبادرات وخطوات نضالية في القادم من الايام لقطع الطريق على كل المحاولات الرامية لاجهاض تطلعات أبناء المنطقة في الحرية والعدالة والعيش الكريم بدون خوف أو تهديد.

عن جبهة الهيئات اليسارية والحقوقية بإقليم الحسيمة

Images intégrées 1