التيتي الحبيب: حراك الريف معركة متواصلة الفصول

بعد 18 ماي ليس كما قبله في حراك الريف. كانت ملحمة جماهيرية وشعبية رصدها الرأي العام الوطني والدولي.
قرر المخزن اجهاضها ولذلك حرك كل اجهزته وسخر كل الوسائل.
زيارة سبعة وزراء دفعة واحدة الى المدينة والاستقرار فيها يتبت ذلك.
غرضهم بث الفرقة في صفوف الحراك وإعطاء الانطباع انهم جاؤوا لحل المشاكل وان قادة الحراك هم من يرفض. ومن اجل تمرير هذا الخطاب مهدوا له بحصر الحراك وتقزيمه في شخص الناطق باسمه.
وكلما عرض الزفزافي مطالب الحراك ووضح ان الوفد بعينه جزء من المشكلة وليس جزء من الحل، إلا وتم اتهامه وتصاعدت موجة تخوينه، على شاكلة الاقوال التالية:
“الزفزافي الذي ينصب نفسه ناطقا باسم اخواننا في الريف، وهو الذي يحتكر الكلام باسمهم ووصيا عليهم، تجاوز كل الحدود وتخطى كل النقط الحمراء، فبعد الزيارة الايجابية التي قام بها الوفد الوزاري بتعليمات ملكية الى مدينة الحسيمة، خرج الزفزافي بتعليقات تتهم الحكومة بكونها عصابة واستهدف وزراء الحكومة وكال لهم تهما تقيلة ملفقة وخاصة للاخ عزيز أخنوش، وهنا يحق لنا التساؤل ما هي النوايا الحقيقية للزفزافي؟ لماذا يصر على خلق الفتنة ما دامت الحكومة تستجيب لحلحلة المطالب الاجتماعية؟ لماذا يستهدف الاخ أخنوش دون غيره من الوزارء؟
اليس هذا التصرف تهديدا حقيقيا لأمن البلاد؟
أليست هذه مناورات لخلق البلبة والتخفي وراء مطالب اجتماعية مشروعة.”
هذه فقط عينة من الاتهامات وهي مرشحة للتصاعد لكي تتحول الى افعال مادية قد تطال الشخص نفسه.
ان اللحظة تتطلب تماسك حراك الريف وتتطلب تحصينه عبر خلق اليات خوض المعارك النضالية بكافة اشكالها وأساليبها.
على الارض اصبحت الامور واضحة وهي تواجه او صراع ارادتين متناقضتين.
+ ارادة المخزن ممثلة في جميع اجهزته وهي تسعى لإجهاض الحراك والالتفاف عليه.
+ ارادة الحراك التي تسعى لفرض المطالب عبر النضال وضغط الشارع.هناك ملفات مطلبية اجتماعية واقتصادية وحقوقية وسياسية تنتظر ان يتم الاستجابة لها والالتزام امام ممثلي الجماهير والقيام بتنفيذها تحت مراقبة ممثلي الجماهير وليس ممثلي المخزن او ادواته وأجهزته الفاقدة للشرعية الشعبية.
ان الحراك اصبح قوة اجتماعية لها قنواتها ممثلة في لجان تفرزها الجماهير في جموعاتها العامة في الحسيمة وباقي بلدات ومدن الريف وبدون استثناء.
اننا بصدد تجربة جديدة لمعالجة الشأن العام بمنطقة الريف وهذا يتطلب ابداعا في الفكر السياسي ببلادنا.
انها فترة غاية في التعقيد وعلى المناضلين الالتفاف والتكتل فيما بينهم لقطع الطريق على ضرب رموز الحراك. لقد بدؤوا يمهدون للفكرة عبر اشاعة تقديم الشكاوي في حق المناضل الزفزافي او تهديده او ترويعه. يجب ان يكون الحراك سدا منيعا لمثل هذه الاجراءات ويجب ان يفهم ويستوعب الزفزافي نفسه ان حاضنة الحراك اقوى وابلغ من الحراس الشخصيين وألا يعتمد الا على حاضنة الحراك. وان يطمئن لهذه الحاضنة والا ينساق وراء تلك التخريجات المضرة والتي يركب عليها الاعلام الخبيث. يجب عليه ان يسعى للتحصين القوي للحراك عبر القيادة الجماعية الديمقراطية وان الشرعية لها مصدر وحيد هي الشرعية الشعبية القادرة على محاسبة ايا كان وان تنفد قراراتها عندما تحاسب وتسائل اي واحد اوكلت له مهاما معينة تشجعه وتحميه لما يحسن التصرف ويبدع كما يمكنها ان توبخه وتعزله عندما يخذل او يتقاعس ويتراجع.
يجب ان نلتف كلنا على حراك شعبنا وان نساند وندعم بالنهوض بواجباتنا في جميع مناطق بلادنا. ان الشعب يستحق ان يعيش وضعا احسن بالف مرة مما هو فيه يستحق العيش في كرامة وفي العدل والمساواة وان ينعم بالحرية والديمقراطية الحقيقية وليست المزيفة.
التيتي الحبيب
24/ 05/ 2017


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com