الحج الى الحسيمة


حسن الصعيب 23/7/2017
الحج الى الحسيمة

رغم الرحلة الشاقة لمدة 48ساعة متتالية ،وقلة النوم والتعب ،كانت صحبة الرفاق وما تخللها من أحاديث شيقة ومستملحات وطرائف ،أعادتنا الى سنوات الرصاص ،الأثر الحسن على زيارتنا للحسيمة ومشاركتنا في المسيرة الشعبية الناجحة رغم تشتتها بسبب القمع ،فقد أظهرت طاقات ثورية كبيرة لتجاوز السلطات القمعية.
عدت من الحسيمة وأملي يزداد ويتعمق بقدرة شعبنا على تخطي النظام المخزني،كما خرجت بدروس من هذه التجربة الغنية ،ألخصها في مايلي:1-الترابط الجدلي بين الهوية ومطلب التغيير الديمقراطي،لقد شاهدت بأم عيني وبالقرب مني وفي خضم مواجهة القمع الهمجي ،التلاحم الجبار بين مختلف الشرائح الاجتماعية:شباب ،نساء ،شيوخ وأطفال،وكانت دعوتهم جماعية ضد السلطات القمعية،تعبر عن سلمية وحضارية المسيرة،تحت شعار مزلزل:”الموت أو المذلة”
2-مطالبتهم الموحدة بتلبية المطالب المرفوعة،تحت شعار قوي:”لا للعسكرة”
3-تتميز القوى المحركة للمسيرة،بعدم ارتباطها بالأحزاب السياسية ،في غالبيتها،ولا بمؤسسات الدولة ،وتنتمي عمريا الى الجيل الجديد من الشباب،الذي يمتلك طاقات ثورية جبارة ،تذكرني بشبيبة الأحياء الشعبية في الدار البيضاء المفجرة لانتفاضة 1981المجيدة.
غير أن أهم درس استخلصته هو أن مشروع اليسار الذي نظرنا له ومارسناه ،أصبح يشكو من أعطاب كثيرة ،ويستلزم تفكيكه الآن قبل الغد وإعادة بناؤه على ضوء هذه المستجدات.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com