الحراك الشعبي بالناظور يقَوِّم مساره ويقرر العودة إلى الشارع


بـــيـان

 إلتئم نشطاء الحراك الشعبي بالناظور يومه الأحد 6 مارس 2017 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لمناقشة آخر التطورات التي يعرفها الإقليم وتدارس السبل الكفيلة للعودة إلى الشارع قصد الاستماتة في الدفاع عن ملفهم المطلبي الذي سبق وأن سطروه بمعية الجماهير الشعبية. وحضر الاجتماع العديد من شباب وشابات الحراك الذين قدموا من مختلف مناطق الإقليم المجاورة.

 وقد عرف الاجتماع نقاشا مهما حول العديد من النقط التي تخص الحراك والمستجدات التي أصبح يعرفها الإقليم؛ حيث خاض المناضلين بشكل مستفيض في المسار الذي قطعه الحراك ووضعية اللجنة التي تسهر على الدعوة للاجتماعات باسم الحراك، وتوصلوا إلى انه رغم الهفوات التي عرفها الحراك منذ انطلاقه مع استشهاد محسن فكري، ووضعية الحراك بالإقليم بالمقارنة مع ما يشهده الحراك بالحسيمة؛ إلا أن المناضلين استطاعوا أن يقطعوا العديد من الأشواط في سبيل خلق جو يسمح للجماهير الشعبية للمطالبة بحقوقها المشروعة والاستعجالية. كما نبه المناضلون إلى المناورات ومحاولة الالتفاف التي يقوم بها المسؤولين بجميع مستوياتهم عبر تسويق الوهم والتماطل في الاستجابة لمطالب الساكنة وتكريس أسلوب الجولات والزيارات بدل الانتقال إلى تنزيل المشاريع على أرض الواقع. وهو ما يحصل بتواطؤ بعض الفئات التي تحسب نفسها على المجتمع المدني، والتي تساهم في نشر الوعود الكاذبة وتسويق الأوهام إما لجهل التجارب السابقة للمخزن أو في إطار تحريك بعضها ضد بعض لتصفية الحسابات السياسية لممثلي الإقليم.

 وفيما يخص النقطة الثانية التي كانت محط النقاش بين النشطاء، فهمت الملف المطلبي للحراك وسبل القيام به وإعادة طرحه ونشره على نطاق واسع للتعريف بمطالب الحراك أكثر وسط الساكنة. في هذا الإطار أكد المناضلين على كون الملف المطلبي يبقى قابل للتنقيح والتطوير، وطرحوا العديد من الآليات يجب الاستعانة بها لإعادة طرح الملف، وبذل المزيد من الجهود ونكران الذات لشرح المطالب للفئات الشعبية البسيطة دون الاكتفاء على الوسائط الاجتماعية.

 وبالنظر إلى محاولات التفرقة بين حراك الناظور والحسيمة والتشويه والتهديد الذي يتعرض له النشطاء، تطرق المناضلون إلى رؤيتهم لعلاقة حراك الناظور بحراك الحسيمة، وأكدوا على كون الحراك بالريف كتلة واحدة يؤازر من خلاله مناضلو الناظور المطالب المشروعة لإخوانهم في الحسيمة وعليهم واجب التضامن اتجاه الإقصاء الذي تعرض له، ولا زال، إخوانهم في الحسيمة، وواجب التضامن مع معتقليه والمتابعين في حالة السراح. في نفس الوقت يؤكدون على استقلالية الحراك بالناظور في قراراته ومطالبه.

 في الأخير ناقش النشطاء الحاضرين للاجتماع ضرورة العودة إلى الشارع كخيار لا بديل عنه في الدفاع عن مطالب الحراك.

                     وخلص النشطاء من خلال الاجتماع إلى النقط التالية:

1_ إشادتهم بنضالات الجماهير الشعبية التي لازالت تؤمن بمطالب الحراك في كل مناطق الريف (الناظور، الحسيمة، تماسينت…)، مع التأكيد على خيار الحراك السلمي الشعبي والمنظم؛

2_ تضامنهم مع إخوانهم في الحسيمة ضد كل ما يتعرضون له من تهديدات تمس بسلامة ساكنة الحسيمة وأمنهم، وكل الاعتقالات التعسفية التي يتعرضون لها خاصة بعد أحداث البلطجة والنهب التي عرفتها الحسيمة بعد إنهاء مباراة الريف الحسيمي ضد الوداد البيضاوي. مع الدعوة إلى العمل المنظم والتنسيق على مستوى الأشكال النضالية بالريف.

3_ استنكارهم لمحاولات الالتفاف والتماطل التي يبديها المسؤولين اتجاه مطالب ساكنة إقليم الناظور والاستخفاف بعقولهم، مع تمسكهم بالملف المطلبي للحراك الشعبي بالناظور.

4_ توسيع دائرة المتواصل معهم في إطار الحراك الشعبي بالناظور وبذل المزيد من الجهود لتوعية الفئات الشعبية المختلفة بمشروعية مطالب الحراك، خاصة في ظل ما تبذله البلطجة المخزنية قصد إلصاق تهم بعيدة عن الحراك كل البعد من أجل إسكات صوت الأحرار.

5_ العودة إلى الشارع في الوقت القريب، ووفق برنامج نضالي سيتم الإعلان عن محطاته في حينه، وبناء على ما جاء في الملف المطلبي، مع نقل الأشكال النضالية للحراك إلى المناطق المجاورة التي تعاني هي الأخرى على المستوى الاقتصادي والاجتماعي جراء الأوضاع الكارثية.

                     _ ما لا ينتزع بالنضال ينتزع بالمزيد من النضال_


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com