الرفيق مصطفى لبراهمة يحلل مضامين خطاب العرش ويقول: دولة المخزن تتجه نحو المجهول


الرفيق مصطفى لبراهمة يحلل مضامين خطاب العرش ويقول: دولة المخزن تتجه نحو المجهول

اعتبر الكاتب الوطني لحزب “النهج الديمقراطي”، المصطفى البراهمة، أن خطاب الملك بمناسبة عيد العرش ” أظهر أن القصر اليوم هو في مواجهة الشارع بخصوص الحراك الشعبي في الريف، وبأن دور الوسائط من أحزاب ونقابات أصبح ضئيلا أو شبه منعدم”.
وقال البراهمة في تصريح لـ”بديل”، تعليقا على الخطاب الملكي المشار إليه ” إن الملك لم يطرح سؤال لماذا دور الوسائط من أحزاب ونقابات أصبح ضئيلا أو شبه منعدم؟”، مردفا “ولماذا في اعتقادي هو أن الدولة المخزنية أضعفت ودمجت الأحزاب الديمقراطية في النسق السياسي المخزني وأنشأت أحزابا أخرى وضيقت على النقابات وعلى المجتمع المدني الحقيقي بدعم مجتمع مدني مزيف يعيش على هبة الدولة والنتيجة هي أن المؤسسة الملكية في مواجهة الشارع”.
وتابع البراهمة في ذات التصريح قائلا: “في هذا الخطاب رد الملك على الأطروحات التي تقول إن هناك مقاربة أمنية بالريف، واعتبر أنه لا توجد إلا في اذهان من سماهم بالعدميين، ويعني بهم اليساريين والأصوات الصحفية الجادة، واعتبر (الملك) أنه لا يوجد أي منحى لتوجه الدولة نحو الطابع البوليسي، وأنه اليوم هناك مؤسسات تشتغل ومن لم تعجبه شروط الاشتغال فليقدم استقالته وأنه سيتحمل مسؤوليته الدستورية، بما يعني أن التوجه نحو مزيد من الحكم الفردي المطلق في التعاطي مع الشأن العام هو الذي سيسود”، حسب البراهمة.
وقال البراهمة في ذات التصريح ” الملك اعتبر أن النموذج التنموي الذي ينهجه المغرب سليم وأن المشكل في العقليات وفي الإدارة وفي تخلف الأحزاب السياسية”، بما يعني يقول البراهمة “أن النموذج النيوليبرالي المبني على تخلي الدولة عن القطاعات الاجتماعية، وعلى خوصصة المؤسسات الانتاجية بما فيها الاستراتيجية سليم، في الوقت الذي ثبت لنا أن وضعية بعض المؤسسة الانتاجية مثل لاسامير والمقاربة التي يتم التعامل بها مع هذه الملفات فاشلة وستؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي”.
ويرى الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي”، “أنه في ذات الخطاب اعترف الملك بأن هناك تفاوتات مجالية بين المدن الكبيرة كالدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش، وأرجع سبب تخلف المناطق المهمشة إلى ضعف المبادرة الخاصة، وتعقد المساطر الإدارية، بما فيها مراكز الاستثمار الجهوية، هذا في وقت يجب أن تكون فيه جهوية حقيقية، قادرة على النهوض بالجهات، بما فيها على المستوى المؤسسات الانتاجية، ورفع التهميش والغبن عن المناطق ذات الخصوصية الجهوية مثل الريف، جبالة، زمور زعير، سوس ماسة.. وتمتيعها بأكبر قدر من التسيير الذاتي”، مؤكدا ان ” الجهوية المتبناة اليوم، هي جهوية فقط إدارية وبعيدة كل البعد عن منظور مغرب الجهات”.
وحول ما إذا كان هذا الخطاب سيساهم في تخفيف حدة الاحتقان الحاصل في المغرب اليوم، قال البراهمة ” الخطاب كرس النظرة التي سادت لدى الدولة منذ حركة 20 فبراير، فرغم الرسائل التي وجهت من طرف القوي الديمقراطية بكون الاحتقان لازال مستمرا وأن الانفجار ممكن في أية لحظة، إلا أن الدولة لم تحرك ساكنا واستمرت في نفس المقاربة القمعية والتهميشية للجهات”، مبرزا أن ” الحراك اليوم في الريف بدأ يتنشر لمختلف المناطق المهمشة في المغرب حول قضايا مختلف من ضمنها الحق في الماء، مما يؤشر على أن الدولة المخزنية تتوجه نحو المجهول وأن مقاربتها مرتبكة بين اتجاه معتدل يحاول لملمة الوضع الاجتماعي واتجاه متشدد لا يرى الحل إلا عبر القمع، على خلاف ما جاء في الخطاب”.
والخلاصة، يقول البراهمة ” أن الحقل الرسمي يتآكل والحقل المضاد يتهيكل”، مؤكدا ” على ضرورة احترام الصحافة”، مشيرا إلى انه “تم دهس أحد الصحفيين عندما كان في انتظار خروج سليا من السجن، مساء السبت 29 يوليوز (دهسه) من طرف سيارة تابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كانت تروم تهريب سيليا من اللقاء بالصحفيين”، مضيفا أنه “لابد من إطلاق سراح الصحفي حميد المهدوي، مدير ورئيس تحرير موقع بديل، ورفع التضييق عليه وعلى عمله الصحفي الجاد”، حسب تعبير البراهمة.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com