“القانونية” أم الشرعية الشعبية؟ الاختيار الصعب



“القانونية” أم الشرعية الشعبية؟ اختيار صعب

بمناسبة مسيرة 20 يوليوز 2017 التاريخية التي عرفتها مدينة الحسيمة، عرفت الساحة الوطنية نقاشات بين الشباب (المتحزب بالأساس) شملت العديد من القضايا. وبغض النظر عن بعض الأشكال السلبية التي اتخذتها، فإنها تبقى عموما ايجابية. أن يهتم الشباب المغربي، التقدمي منه بالخصوص، بالتطورات وبالتحولات التي تعرفها التشكيلة الاجتماعية، وبمختلف الأشكال التي يتخذها الصراع الطبقي، فهي ظاهرة صحية. فلتتفتح آلاف الزهور !
خلافا لمنظورنا التقليدي، نحن “الشيوخ والأطر”، فان التساؤلات، الجدال، الصراعات الفكرية… تساعد بلا شك شبابنا، ذكور وإناث، على فهم العديد من القضايا، وبالتالي من لعب دور أكثر ايجابية في تنظيماتهم.
ومساهمة مني، رغم عدم انتمائي لجيل اليوم، سأتناول إشكالية العلاقة بين “الشرعية/المشروعية القانونية” و”الشرعية/المشروعية الشعبية”.
فلما قررت الجماهير الشعبية بالريف تنظيم مسيرة يوم 20 يوليوز 2017 بالحسيمة، أصدرت وزارة الداخلية قرار بمنع هذه المسيرة، مما جعل مكونات المعارضة أمام امتحان صعب: الانخراط ميدانيا في المسيرة ذات الشرعية/المشروعية الشعبية، أو القبول ميدانيا بقرار جهاز لا شرعية شعبية له.
ففي هذا الإطار يجب فهم مغزى انتقال نصف قادة النهج الديمقراطي (بقيادة الكاتب الوطني) إلى الحسيمة للمشاركة في المسيرة. فقد اختار النهج الديمقراطي، بدون تردد، “الشرعية/المشروعية الشعبية”، لأنها شعبية مرتبطة بقضية ومطالب عادلة. لم يرضخ لقرار “قانوني” خلفياته قمعية.
فهذا نوع من التحديات، من المواعد، من الامتحانات التي يجد التقدمي نفسه أمامها، تستحيل فيها المراوغة أمام التاريخ.
“الاشتغال في إطار “القانونية” لا يعني الرضوخ لقرارات “قانونية” تصدرها أجهزة مخزنية لا شرعية شعبية لها.
فكفانا من ممارسة “السينيال يسارا والمرور يمينا”.
Clignoter à gauche et passer à droite
على فقير، 23 يوليوز 2017.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com