من أجل بناء جبهة نسائية يسارية ملتحمة مع نضالات النساء الكادحات ضد الفقر والعنف


النهج الديمقراطي
اللجنة الوطنية للقطاع النسائي
بيــــــان
اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي تعقد دورتها العادية الخامسة
دورة “شهيدات الاستبداد والفساد بسيدي بولعلام”، تحت شعار
“قطاع نسائي قوي يساهم في بناء جبهة نسائية يسارية ملتحمة مع نضالات النساء الكادحات ضد الفقر والعنف”،

اجتمعت اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي بالرباط، يوم 3 دجنبر 2017، في دورتها العادية الخامسة بعد المؤتمر الوطني، دورة “شهيدات الاستبداد والفساد بسيدي بولعلام”، تحت شعار “قطاع نسائي قوي يساهم في بناء جبهة نسائية يسارية ملتحمة مع نضالات النساء الكادحات ضد الفقر والعنف”، وبعد مناقشتها للتقرير السياسي المقدم من طرف السكرتارية الوطنية للقطاع، واطلاعها على تقارير الفروع والجهات، وتحليلها للأوضاع العامة وطنيا وجهويا ومحليا، وتداولها لمستجدات الأوضاع النسائية والانتهاكات التي تتعرض لها حقوقهن في مختلف المجالات، وبعد تأكيدها على ضرورة واستعجالية خلق قوة نسائية يسارية قادرة على مواجهة التردي المهول لحقوق النساء وعلى الالتحام بالنضالات الجماهيرية التي يخضنها، فإن اللجنة الوطنية تسجل وتعلن ما يلي :
دوليا وجهويا،
ينعقد اجتماع اللجنة الوطنية وقد مرت بضعة أسابيع على تخليد العالم لمئوية الثورة البلشفية في روسيا وهي الثورة التي حققت بفضلها النساء مكاسب تاريخية غير مسبوقة، كما لم تشهد أوضاع النساء تطورا نوعيا مشابها في أي بلد فيما بعد. وهي المكاسب التي جاءت بفضل الدور المحوري للنساء في ثورة أكتوبر حيث كن يمثلن حوالي 40% من مجمل الطبقة العاملة سنة 1917، وكانت مشاركتهن الفعالة في النضال من العوامل التي ساهمت في اندلاع الثورة ونجاحها في إسقاط حكم القيصر.
ويتزامن الاجتماع أيضا مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث يتم تخليده هذه السنة في ظل الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، والذي واكبته مائة سنة من المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني لعبت فيها النساء دورا بارزا عبر مشاركتهن التاريخية في الكفاح الوطني والعمل الفدائي وفي تربية الأجيال على القيم الوطنية.
وتنعقد اللجنة الوطنية في ظرف يتم فيه تخليد اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء بينما تتزايد مختلف أصناف العنف ضدهن، وأخطرها عنف الإرهاب والحروب التي تدمر بنيات المجتمعات، وتقتلع النساء من محيطهن لتزج بهن في معاناة النزوح واللجوء بحثا عن حياة آمنة لهن ولأطفالهن، وعنف الفقر والحاجة الناتج عن الاجهاز على حقوق الشعوب الاقتصادية والاجتماعية الأساسية مما يولد أشكالا متعددة أخرى من العنف من ضمنه العنف المنتهك لأقدس حق وهو الحق في الحياة،
لذا تعبر اللجنة الوطنية عن إدانتها للسياسات الإمبريالية المنتهكة لحق الشعوب في تقرير مصيرها والمشعلة للحروب والمعمقة للفقر والاستغلال والعنف المبني على النوع، وتجدد مساندتها لنضالات النساء من أجل السلم والكرامة والمساواة. كما تعبر عن اعتزازها بالمكاسب التي تحققها النساء بفضل نضالهن، وفي مقدمتها ما حققته الحركة النسائية التونسية من خلال القانون الصادر الشهر الماضي والمتعلق بحماية النساء من العنف، والذي يشكل مكسبا تاريخيا للمرأة التونسية، والمغاربية بشكل عام لما يشكله من حافز لهن.
وطنيا،
– أدانت اللجنة الوطنية الكارثة الإنسانية بسيدي بولعلام، التي ذهبت ضحيتها أكثر من 15 امرأة من ضمنهن أربعة حوامل، من جراء الفقر الذي أدى بهن للتدافع من أجل قفة هزيلة من المواد الغذائية، والتي تنضاف إلى فاجعة وفاة النساء بمعبر سبتة المحتلة اللواتي تدفعهن الحاجة إلى حمل أكوام هائلة من السلع المهربة في ظروف أشبه بعبودية القرون الوسطى، وكلها مآسي تفضح سياسة التجويع والإذلال التي ينهجها النظام المخزني ضد بنات وأبناء الشعب، وتعري زيف شعاراته حول حقوق المرأة والتنمية البشرية وغيرها من الخطابات الديماغوجية الفارغة.
– واستحضرت اللجنة الوطنية التي تنعقد أسبوعا واحدا قبل الذكرى الثلاثين لاستشهاد المناضلة اليسارية سعيدة المنبهي، التاريخ النضالي لهذه المعتقلة السياسية، رمز المرأة المناضلة، التي استشهدت في 11 دجنبر 1977، ومواقفها الثورية وتضحياتها من أجل كرامة الشعب المغربي وحقه في الاستفادة من ثرواته وفي اختيار نظام حكمه ونموذجه التنموي الذي يلبي حاجياته ويستجيب لأولوياته.
– وتدارست اللجنة الوطنية ما تعرفه البلاد من تصاعد لسياسة القمع والحصار ضد مختلف القوى المناضلة وضد الحركة الاحتجاجية الشعبية في مختلف مناطق المغرب، والتي تحتل فيها النساء الصفوف الأولى، وفي مقدمتها حراك الريف المجيد الذي تتصدر فيه اليوم أمهات وعائلات المعتقلين السياسيين واجهة المقاومة والصمود في وجه الألة القمعية المخزنية، بعد أن لعبت المرأة دورا بارزا في إعطاء الحراك عمقه الشعبي وامتداده الجماهيري في أوساط الشباب والأسر البسيطة والأحياء الفقيرة، وقبل أن يتعرض لهجوم إجرامي للنظام المخزني، الذي فضحت ساديتَه الأحكام الخيالية والظالمة التي أصرتها محاكمه ضد نشطاء الريف، والشهاداتُ المروعة للمعتقلين حول التعذيب الوحشي الذي مورس عليهم، مما يؤكد أن الاعتقال السياسي والتعذيب سياسة ممنهجة للنظام لن يتخلى عنهما مهما غير جلده ونمق خطابه.
– وتوقفت اللجنة الوطنية عند مختلف المعارك التي تخوضها النساء العاملات، معبرة عن تضامنها معها، من ضمنها النضالات المريرة لعاملات المنطقة الحرة بطنجة، والمعركة النضالية للنساء بائعات الدجاج ببني ملال اللواتي اعتقلت رئيسة جمعيتهن تعسفا ولفقت لها التهمة الجاهزة “إهانة موظف”، والنضال البطولي لعاملات معمل “سيكوميك” بمكناس والتي واكبتها مبادرة تضامنية للقوى التقدمية بالمدينة توجه لها اللجنة الوطنية تحية التثمين والاعتزاز، وكل هذه النضالات وغيرها تبرز فداحة شروط الشغل والتشغيل التي تعمل فيها عموم الطبقة العاملة النسائية، كما تبرز الحضور الفعال للنساء في الساحة النضالية.
– وتداولت اللجنة الوطنية ــ التي خصصت الفترة الصباحية لاجتماعها لتدارس قضية العنف الموجه للنساء ببلادنا ــ حول المعركة النضالية التي تخوضها الحركة النسائية المغربية من أجل قانون يحمي النساء من العنف، والتي تطالب بسحب المشروع الحالي من البرلمان وتعويضه بآخر تتم بلورته بمنهجية تشاركية ويتلاءم مع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان.
– ووقفت اللجنة الوطنية على ما نشرته الصحافة من بشاعة جرائم الاتجار في البشر التي يتعرض لها المهاجرون بليبيا، وصور المهاجرين المغاربة المحتجزين هناك في ظروف كارثية تهدد حياتهم، وما يواجهه المهاجرون الافارقة جنوب الصحراء في العديد من المناطق الأخرى، من بينها الاعتداءات العنصرية التي لقيها العديد منهم بالدار البيضاء قبل أيام، وتعبر اللجنة الوطنية عن إدانتها الصارخة لتلك الجرائم، محملة المسؤولية عنها للسلطات الليبية وللأنظمة التي دفعت بهؤلاء المواطنين لمغادرة أوطانهم بحثا عن العيش الكريم، وللحكومات المغاربية والأوروبية المتواطئة بصمتها أو بتغاضيها عما يجري بليبيا وما يرتكب بدولها من ممارسات عنصرية مقيتة ضد المهاجرين والمهاجرات.
واللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي، وهي تؤكد تضامنها مع مختلف فئات النساء بالمغرب اللواتي يرزحن تحت نير السياسات الرجعية المتبعة من طرف النظام المتجلية في تردي الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن وفي انتشار العطالة والفقر وفي استفحال العنف والتمييز ضدهن، فإنها :
o تعبر عن مساندتها للحركة النسائية الديمقراطية بالمغرب في معركتها الحالية من أجل جعل حد للواقع الفظيع للعنف المبني على النوع، ومن أجل إشراكها في بلورة قانون كفيل بحماية النساء من هذه الآفة التي تودي بحياة العديد من النساء وتعرقل حق الأخريات في أبسط الحقوق الإنسانية
o تحيي نضال النساء في مختلف بقاع العالم ضد الحروب والتسلح والاستعمار والاستغلال والاضطهاد ومختلف مظاهر السياسات اللنيولبرالية المتوحشة المستنزفة للموارد الطبيعية والمدمرة للبيئة والتي تزج بالنساء من جراء ذلك في براثن الفقر والإقصاء، وتعبر عن دعمها لمبادرة إحياء تنسيقية المسيرة العالمية للنساء بالمغرب وتدعو إلى جعلها إطارا لتنسيق النضال النسائي ضد الفقر والعنف، وتعزيز التضامن النسائي العالمي، وحشد الدعم للنضالات النسائية ببلادنا.
o تعبر عن مساندتها للمقاومة الفلسطينية، وللمرأة الفلسطينية بشكل خاص، في صمودها البطولي في وجه آلة القمع الصهيونية وتحديها لقوى الاحتلال العنصرية، وتشبتها بحقوق شعبها في الاستقلال وبناء دولته المستقلة على كامل ترابه، وتدين اللجنة الوطنية كل أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب وآخرها حضور الوفد الصهيوني إلى البرلمان المغربي من ضمنه مجرم الحرب “عمير بيريتس”، وتوجه تحية اعتزاز لنضال الحركة المناهضة للتطبيع في المغرب وفي العالم.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com