المهنة:منظف جرائم النظام


المهنة:منظف جرائم النظام
من خلال خرجاته الإعلامية ودعوته للمناظرة الوطنية حول الحسيمة،التي انعقدت بالأمس،أصبح الياس ألعماري يلعب دور منظف لجرائم النظام بامتياز،لدرجة قدرته على استثمار كل الوسائل المتوفرة له،من مؤسسة الجهة قي الشمال،وفيلقا من الموظفين الوزراء والنواب ،وجزء من المجتمع المدني المرتشي وجوقة من الإعلاميين العياشة.
انصب النقد كل النقد ،خلال جلسات المناظرة ،على مسؤولية الحكومة فيما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان،بصفة عامة وعلى حزب العدالة والتنمية بصفة خاصة.فيما سكت سكوتا مطلقا عن مسؤولية النظام.
وأدا كان خطاب الياس وبهلوانيته السياسية،قد أفصح للمواطن البسيط أن الحكومة لا تحكم ،والبرلمان لا يشرع،والقضاء ليس مستقلا،وبأن السلطة الحقيقية في يد المؤسسة الملكية،فقد كان الغرض من كل ذلك هو تنظيف جرائم النظام السياسية والاقتصادية التي ما تزال مستمرة ،والدليل على ذلك ما يحاك من عملية تجفيف منابع النضال:من اعتقالات ومداهمات للبيوت ومحاكمات سياسية للنشطاء الميدانيين للحراك .
كما كان الغرض من ذلك أيضا،هو تبرئة ذمته مما وقع ،وطلب الصفح من ساكنة الحسيمة ،لكن هذه الحيلة لا يمكن أن تنطلي عليهم ،لأنهم جربوه قبل أن يصبح رئيس حزب البام ورئيس الجهة،لما كان يستعمل جمعية مناهضة الحرب الكيماوية إبان حرب الريف سنة 1926،وتسويق ذلك في المنتظم الدولي ،مستفيدا من الدعم الأوروبي ومن الجالية المغربية في الخارج،ثم الركوب على آلام والذاكرة الجماعية لسكان الريف ،في تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة،وخلق حزب البام،الذي ولد في أحضان النظام السياسي ميتا كما ولدت “جبهة الدفاع عن المؤسسات” ميتة لأحمد كديرة قي العهد البائد.
إن المثير في خطاب الياس السياسي،هو استعماله لمفهومين منحدرين من العلوم الإنسانية،ولا أدري إن كان استعمالهما من طرفه قد تم بوعي منه أم لا! لترسيخ اديولوجية تأبيد الأوضاع القائمة.
استعمل مفهوم”مجتمع الفرجة” الذي حلله المفكر الماركسي الفرنسي الراحل:كي دوبري،ومفهوم” إشباع الليبيدو” للعالم والطبيب النفسي :فرويد.
فالمفهوم الأول يقوم بدور استلاب الوعي،من خلال تصوير الواقع ،إما لنقده أو تزييفه ،ولكن بصورة تؤثر على المشاهد،بالتركيز أساسا على عواطفه،دون عقله،وبفصل الحركة الواقعية التي لا تكف عن التغير،عن إدراكه ،أي فصل حاسة الإدراك عن الشئ المطلوب إدراكه،ثم نمذجة وقولبة الوعي ليخدم في النهاية مصالح طبقية معينة.
من خلال المفهوم الثاني ،يحصل إشباع رغبة المواطنين/ت ،للكشف عن الحقيقة ،وذلك بإخراج الشحنات العصبية والتشنجات العاطفية من خلال عمليات إفراغ سيكولوجية،ينتهي معها المتذمر أو الغاضب الى لجم مشاعره وحصول نوع من إرضاء الذات وبالتالي الشعور بالراحة النفسية ونوع من الاطمئنان.
حصل هذا في عدة مناسبات:التنفيس عن غضب الجماهير على اثر جرائم الاغتصاب للحاج تابت سنة 1993 وجلسات الاستماع لهيئة الأنصاف والمصالحة سنة 2005 .
كما قام السيد الياس بتوظيف بعض الجمعيات والفعاليات ،للقيام بعمليات تجميل واجهة النظام وندك ر بعضهم مثل “جمعية المغرب المتعدد” و”مركز الديمقراطية والأمن” وفعاليات حقوقية أمثال المحامية خديجة الروكاني المنتدبة للدفاع عن ملف ناصر الزفزافي ورفاقه.