النهج الديمقراطي الكتابة المحلية – الناظور: بيان


النهج الديمقراطي
الكتابة المحلية – الناظور
بيان

منذ طحن محسن فكري، شهيد لقمة العيش في حاوية لجمع النفايات بالحسيمة يوم 28 أكتوبر 2016؛ انطلقت شرارة الاحتجاجات السلمية في الحسيمة والمدن والبلدات المجاورة لها لتعم الريف وباقي المدن المغربية الأخرى مطالبة بمحاكمة المتورطين في قتل الشهيد محسن فكري.
عرفت هذه الاحتجاجات صمودا وتوسعا في الريف وعدة مدن مغربية وحتى بأوربا، دام أكثر من ثمانية شهور على قاعدة مطالب اجتماعية واقتصادية وثقافية وتنموية: مستشفى للأمراض السرطانية وجامعة وبينات تحتية وتشغيل…حرم الريف منها لعقود من الزمن نتيجة السياسات والاختيارات اللاشعبية اللاطيمقراطية التي انتهجها المخزن منذ الاستقلال الشكلي.
صمود الحركة الاحتجاجية بالريف أربك حسابات المخزن ووضعه في مأزق بسلميتها وبالابداع في أشكالها النضالية مما دفعه إلى استعمال تكتيكات تهدف إلى شيطنتها وإفشالها باستخدام البلطجية لمواجهة المحتجين بالهراوات والسيوف كما وقع في الناظور منذ انطلاق الاحتجاجات ليعممها على سائر المواقع التي عرفت احتجاجات مماثلة وتضامنية مع الريف في المدن والأقاليم الأخرى بالإضافة إلى إطلاق أبواق دعايته من صحافة وإعلام رسمي وغير رسمي مرورا بفقهائه واستغلال خطب يوم الجمعة للتحريض ضد الحركة الاحتجاجية بالريف.
حاول المخزن تجاهل مطالب الحركة الاحتجاجية والمراهنة على عامل الزمن لاستنزافها لكنه أدرك أن المسألة جدية مما دفعه إلى الاعلان عن مشاريع ومناصب شغل مطلقا وعودا بتنفيذ ما تم تدشينه إلا أن المحتجين مدركين تمام الإدراك أنها مجرد وعود كاذبة وانحناء للعاصفة كما علمهم التاريخ ذلك.
بعد أن استمرت الاحتجاجات غير مبالية بالوعود التي أطلقها المخزن عبر محكومته بدأ في التكشير عن أنيابه وإظهار حقيقته بدءا بوصف الحركة الاحتجاجية بالانفصال والعنصرية ممهدا بذلك لعمليات الاختطاف والاعتقال والاحتجاز والتعذيب والمحاكمات الصورية التي طالت المحتجين وقيادة الحركة الاحتجاجية بالريف وإلصاق تهم خطيرة بهم تصل عقوباتها إلى الإعدام والمؤبد كل هذا بعد أن أخذ الإذن من أسياده وأولياء نعمته في أوربا وأمريكا وحلفائه في الاستبداد والتسلط في الدول العربية والخليجية على الخصوص.
الاعتقالات استهدفت كل قياديي الحركة الاحتجاجية وكل النشطاء والإعلامين المواكبين للأشكال النضالية ولم يسلم منها لا التلميذ القاصر ولا الطالب ولا المرأة ولا المريض ولا السليم وزعوا على مجموعات رحلت بعضها إلى الدار البيضاء لمحاكمتها هناك والأخرى بالحسيمة؛ لتمتد عمليات الاختطاف والاعتقال إلى كل من إقليم الدريوش والناظور حيث اعتقل كل من إلياس الوزاني ومصطفى البقالي واسماعيل أبضيل وعبد الحق زويوح ومحاكمتهم بتهم جنائية كالحرق وقطع الطريق والتخريب والتجمهر غير المرخص لتصدر في حق الثلاثة عقوبة سجنية ظالمة مدتها ثمانية شهور سجنا نافذا وترحيل المعتقل الياس الوزاني الى سجن تاوريرت بالاضافة الى غرامة مالية قدرها 2000 درهم في حق عبد الحق زريوح. أما الناشط أحمد سلطانة عن موقع الناظور فقد حوكم بالسجن ست أشهر نافذة كما تم الاستماع لمجموعة من المناضلين عن موقع سلوان.
حاول المخزن إخماد نيران الاحتجاجات في الأقاليم الأخرى المتضامنة مع الريف بالقمع الرهيب والاعتقال وتكسير العظام كما وقع في جرسيف وعدة مدن أخرى. لتزداد الهجمة وتصبح أكثر بشاعة بالحسيمة يوم العيد حيث تم قطع جميع المنافذ المؤدية الى الحسيمة، وبالناظور يوم الأربعاء 28 يونيو 2017
إننا في النهج الديمقراطي بالناظور نحيي عاليا عائلات المعتقلين على صمودهم وشموخهم معلنين تضامننا اللامشروط معهم؛ كما نحيى عاليا هيئة الدفاع التي تؤازر المعتقلين وعائلاتهم. ونندد بحملة الاختطافات والاعتقالات والمحاكمات الصورية للمناضلين وما يصاحب ذلك من مداهمة للبيوت والمنازل وتكسير للأبواب والنوافذ من طرف الأجهزة القمعية وترويع المواطنين في منازلهم. كما نعلن تضامننا مع رفاقنا في مدينة جرسيف. ونؤكد أن المافيا المخزنية الحاكمة لا تملك جوابا على مطالب الحركة الاحتجاجية غير القمع والاختطافات والاعتقالات وطبخ الملفات والمحاكمات الصورية.
كما نحمل كامل المسؤولية لنظام المخزني لما ستؤول إليه الاوضاع
وفي الأخير، ندعو كل الشرفاء والشريفات إلى رص الصفوف وتوخي الحيطة والحذر من كل خطابات التخوين الهادفة الى نسف الحرتك. والاستمرار في الحركة الاحتجاجية السلمية والإبداع في أشكال مقاومة المخزن وسياساته حتى تحقيق المطالب وأولها إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع العسكرة عن اقليم الحسيمة والكشف عن مصير المفقودين ومجهولي المصير وتحقيق النصر والتحرر من قيود الاستعباد المخزني وتقرير المصير السياسي الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للشعب المغربي.
عن الكتابة المحلية
30-06- 2017


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com