حول ندوة الانتقال من المطلب الحقوقي الى الطرح السياسي للقضية الأمازيغية


النهج الديمقراطي : تقرير حول ندوة الأمازيغية

نظم النهج الديمقراطي، ندوة وطنية حول موضوع “الانتقال من المطلب الحقوقي الى الطرح السياسي للقضية الأمازيغية” يوم الأحد 15 يناير 2017 بقاعة نادي المحامين بالرباط، استضاف فيها عدد من الباحثين والمهتمين وممتلي عدد من التيارات والجمعيات بالإضافة إلى مجموعة من نشطاء الحركة الأمازيغية.
استهلت الندوة بتقديم ورقة تأطيرية توجز تصور النهج الديمقراطي، في النضال من اجل القضية الأمازيغية، بكل أبعادها، وضرورة الانتقال من المطلب الثقافي والحقوقي، إلى الطرح السياسي، من خلال بناء جبهة واسعة من اجل التصدي للتراجعات الخطيرة على ما جاء به دستور 2011 من مكاسب جزئية لا ترقى إلى مستوى المطالب الحقيقية للشعب المغربي، ثم النضال من اجل إقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا تتبوؤ فيه الأمازيغية مكانتها اللائقة، مع رد الاعتبار للهوية الأمازيغية ورفع الحيف والاقصاء والتهميش عنها وعن المناطق ذات الخصوصية عبر تمكنيها من أقصى درجات التسيير الذاتي، كما تناولت الورقة التي سنعمل على نشرها كاملة لاحقاً، السيرورة التاريخة للنضال من اجل الأمازيغية، رغم محاولات التلجيم والتلغيم من طرف النظام المخزني.

الباحث إبراهيم فوكيك: حول نمط الإنتاج عند الامازيغ.

وفي مداخلة حول نمط الإنتاج الأمازيغي، قال الدكتور إبراهيم فوكيك إن نمط الإنتاج عند الأمازيغي نمط جماعي، حيت أن الأرض وكل وسائل الإنتاج تسير بشكل جماعي، كما قال بأن توزيع الموارد والثروة يتم بشكل جماعي وعادل، مبرزا أن النظام الاجتماعي الأمازيغي عموده ينطلق من الاسرة الى القبيلة ثم إلى كنفدرالية القبائل.
وأشار الى ان مبدأ القبلية عند الأمازيغ لا يقوم على العرق، كما هو الشأن عليه لدى القبائل العربية في الشرق او بعض القبائل الأخرى في أمريكا اللاتينية، بقدرما يقوم على أساس الانتماء للأرض او الحيز الجغرافي، كمحدد أساسي للانتماء للقبيلة حيث تجد داخل قبيلة وحادة، سكان بيض وسود، ينتمون لنفس القبيلة.

محمد الزياني: المقاربة الحقوقية والثقافية استنفذت مهامها.

محمد الزياني عرّج في مداخلته على تاريخ الحركة الأمازيغية، ومختلف المحطات التي مرت منها خاصة بعد ميثاق اكادير، وكذلك الأسباب التي جعلتها تتشتت وتنقسم وفشل تجربة المجلس الوطني للتنسيق، والذي اعتبره المتحدث نقلة نوعية في العمل التنظيمي للحركة الأمازيغية.
كما تحدث الزياني عن “مساهمة المخزن في تفجير التنسيق وإضعاف القوى الوحدوية في الحركة الأمازيغية، من جانب أخر أعتبر الزياني أن المطالب الحقوقية استنفدت مهامها وحان الأوان للانتقال للنضال السياسي والمطلب السياسي للقضية، حيت الصراع بالأساس، هو صراع سياسي بامتياز.
كما دعا الزياني بدوره إلى بناء جبهة نضال واسعة من اجل إحقاق المطالب الأمازيغية مع كافة القوى الأمازيغية والإطارات المناضلة.

علي الخديوي: الامازيغية مطلب سياسي، ولاديمقراطية بدون اماريغية

في مداخلة له، أكد علي الخديوي عن تيار الاختيار الأمازيغي، أن شعار لا ديمقراطية بدون الأمازيغية، ولا أمازيغية بدون ديمقراطية لازال قائما ودو راهنية، حيت لا يمكن تشييد مجتمع الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، دون تمكين الأمازيغية، والقضاء على الهوية المصطنعة، التي فرضت على الشعب المغربي قسرا، مشيرا إلى أن المغرب يعيش على هوية مصطنعة وغير حقيقية؛ ومعتبرا أن الأمازيغية مطلب سياسي في جوهره،
ودعا الخديوي الى “النضال من اجل المشروع المجتمعي الذي نريد، مجتمع ديمقراطي تسود فيه قيم حقوق الانسان الكونية والشاملة وفصل للسلط والعلمانية”، داعيا في السياق ذاته إلى التركيز على المشترك بين مختلف القوى المؤمنة بالديمقراطية والحداثة والعلمانية والتي نسعى لإحقاقها جميعا”.

حسن ادبلقاسم: الاستبداد يقوم على ثلاثة دعائم، احتكار االقيم والسلطة والثروة، ولا بديل عن جبهة واسعة على أرضية المرجعية الحقوقية.

بدوره، اعتبر الباحث، حسن ادبلقاسم أن هناك ثلاثة أمور تميز الاستبداد في المغرب، وهي احتكار القيم والتحكم فيها، واحتكار السلطة وأيضا الموارد والثروات، ودعا ادبلقاسم في معرض مداخلته الى بناء جبهة واسعة تشمل كافة الديمقراطيين، على مرجعية حقوقية والنضال من اجل بناء الدولة الديمقراطية.
كما دعا إلى إقرار جهوية سياسية مكان الجهوية الإدارية الحالية على الصعيد المحلي، في أفق بناء دولة فيدرالية وطنية، وإقرار دستور ديمقراطي على أساس الشراكة في القيم والشراكة في السلطات والشراكة في الموارد والثروات، داعيا كامل القوى الحية المؤمنة بالديمقراطية والتعددية في المغرب إلى عقد لقاء وطني كبير وصياغة ميثاق يتضمن المرجعية والأهداف.

وفي مداخلة الجمعيات والهيئات المتدخلة، دعا رشيد الراخا رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، إلى تكتيف النقاش على مختلف القضايا التي طرحت في الندوة، كما دعا إلى جهوية سياسية تأخذ بعين الاعتبار التنظيم القبائلي للمغرب ما قبل الاستعمار، وبناء كنفدرالية شمال إفريقيا عابرة للحدود، مبنية على أساس التسيير الذاتي للجهات في إطار وحدة شمال أفريقيا.
فيما دعا زعيم الحزب الديمقراطي الأمازيغي، احمد الدغرني إلى التركيز أكثر على المشترك بين كل الهيئات الحاضرة والمناضلة، وضرورة ترك النقاط الخلافية جانبا، منوها بعدد من الافكار والمواقف التي جاءت في مداخلات الحاضرين والتي يمكن ان تشكل أساسا لنقاش جدي ومسؤول حول المشترك، مؤكدا في السياق نفسه على ضرورة تجاوز نضال المواثيق والإعلانات إلى نضال الميادين والساحات. وفق تعبيره.
وفي مداخلة الحبيب عزيزي ممثل جمعية البناء الثقافي، نوه بالمبادرة الجريئة للنهج الديمقراطي، واعتبر ان المطلب الثقافي والحقوقي استنفذ مهامه، وان النضال النخبوي على القضية الامازيغية لم يعد يجدي، ودعى الى النضال السياسي وربط النضال على الأمازيغية بالنضال العام للشعب المغربي من اجل الديمقراطية. على نفس المنوال تحدث ممثل تيار التحرر الديمقراطي، حيت دعى الى ربط النضال من اجل الأمازيغية بالنضال من اجل بناء نظام ديمقراطي، مذكرا بتاريخ نضال اليسار الجذري في المغرب من اجل الأمازيغية ، مؤكدا على أن لليسار السبق في طرح الأمازيغية في سياقها السياسي.
وأجمعت عدد من المداخلات كما سابقاتها على أهمية مبادرة النهج الديمقراطي في هذا الصدد، ودعوا إلى تكثيفها والبحث عن المشترك بين مختلف تيارات وجمعيات الحركة الامازيغية، واليسار المناضل، لأجل توحيد النضال من اجل المطالب الامازيغية.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com