بلاغ اللّجنة المركزيّة لحزب العمال “دورة التّضامن مع حراك الرّيف المغربي”

  • تونس في 11 جوان 2017

بلاغ اللّجنة المركزيّة
“دورة التّضامن مع حراك الرّيف المغربي”

عقدت اللّجنة المركزيّة لحزب العمّال، يوم الأحد 11 جوان الجاري، دورتها الخامسة والعشرين تحت شعار “دورة التّضامن مع حراك الرّيف المغربي” وذلك في إطار متابعة النّضالات المتصاعدة لسكان منطقة الريف بالمغرب الشقيق احتجاجا على واقع التهميش والتفقير و”الحقرة”، ودفاعا عن الحقوق الاجتماعية والثقافية التي يواصل النّظام المخزني الرّجعي دوسها منذ عقود.
وفي صلة بهذا الحدث وبالمستجدّات في فلسطين المحتلّة وفي منطقة الخليج، أصدرت اللّجنة المركزية البلاغ التالي:
إنّ اللّجنة المركزيّة لحزب العمّال:
تعبّر عن تضامنها المطلق مع نضالات أهالي الريف ومجمل نضالات الشعب المغربي الشّقيق من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وإدانتها لحكومة سعد الدين العثماني “الإخواني” التي تواجه هذه النضالات بالقمع والتّخوين وبمحاولات زرع الفتنة والشّقاق بين أبناء الشعب الواحد لصرف أنظارهم عن قضاياهم الحقيقيّة المشتركة التي تواجههم بالرّجعية المخزنية، وتحيّي المسيرة الوحدويّة المنجزة هذا اليوم الأحد 11 جوان للرّد على مناورات مافيا المخزن ومحاولاتها عزل حراك الرّيف وتقسيم صفوف الكادحين والفقراء.
تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيّين ومنهم معتقلي حراك الريف ووقف التتبّعات ضدّ النشطاء والكفّ عن المعالجة الأمنية والقضائية للاحتجاجات الاجتماعية العادلة وعن ضرب مكتسبات الشّغيلة والأجراء في مجال الحرية النقابية (حقّ الإضراب الخ…)
تحيي الانتصار الذي حقّقته “الحركة الأسيرة” بفلسطين المحتلّة التي خاضت معركة بطولية دفاعا عن حقوق الأسرى وعن القضية الوطنية الفلسطينية عامّة في إطار الوحدة الكفاحية لأغلب فصائل العمل الوطني ممّا أكّد أهمّية الوحدة كشرط لأيّ انتصار سواء في المعارك الجزئيّة أو في المعركة الكبرى لتحرير الوطن.
تحذّر من التّدهور الخطير الذي بلغته الحالة في اليمن التي أصبحت مسرحا لحرب إقليميّة طاحنة أجّجها تدخّل ما يسمّى “التحالف العربي الإسلامي” بقيادة السعودية تحت غطاء مقاومة الإرهاب ومواجهة توسّع النّفوذ الإيراني. إنّ اليمن يواجه اليوم كارثة إنسانية نتيجة الخراب الذي سببتها الحرب وانتشار الأمراض والأوبئة.
تعتبر أنّ النزاع الذي اندلع أخيرا بعد زيارة الرئيس الأمريكي الجديد إلى المنطقة بين السعودية وقطر، الشريكتين، مع بقية حلفائهما الخليجيين والأتراك، في كل الجرائم المرتكبة خلال السنوات الأخيرة على حساب الشعوب العربية وشعوب المنطقة، هو في الأساس نزاع عن مرتبة “العميل المتميز” لتنفيذ السياسة الجديدة لإدارة ترامب التي تهدف إلى تأبيد الهيمنة الأمريكية على المنطقة وتفوّق الكيان الصّهيوني، في ظلّ احتدام الصراعات الإقليمية والدولية فيها.
إنّ هدف الإدارة الأمريكية هو تشكيل “حلف عربي رسمي ـ صهيوني” تحت جناحها لمواجهة شعوب المنطقة وحركات المقاومة وعلى رأسها حركة التّحرر الوطني الفلسطيني من جهة وخصوم الولايات المتّحدة ومنافسيها في الهيمنة على المنطقة من جهة أخرى، وهو ما حدا بالسعودية التي دفعت ثمن “مرتبة العميل المتميّز” بمئات المليارات من الدولارات إلى اتّخاذ تلك الخطوة تجاه قطر لإخضاعها بالحصار والتّهديد “لزعامتها” ولمقتضيات السّياسة الجديدة.
تحذّر من تداعيات النزاع الدّائر في الخليج والشّرق الأوسط على بلادنا بسبب ارتباط قطبي الائتلاف الحاكم بقطبي النّزاع “البترودولاري” وتنبّه إلى خطورة أيّ اصطفاف وراء أحد هذين القطبين. إنّ مصلحة بلادنا تكمن في استقلالية قرارها بما يخدم مصالح الشّعب التونسي وتقدّمه في تحقيق أهداف ثورته وبما يخدم مصالح الشعوب العربية وشعوب المنطقة بأسرها وفي مقدّمتها الشّعب الفلسطيني، ويحقّق لها التحرّر من الهيمنة الامبرياليّة والصهيونية والاستقلال والديمقراطية والازدهار والسلم.
تؤكّد أنّ تفاقم الأوضاع في الوطن العربي والمنطقة بأسرها وما يتهدّدها من مخاطر انفجار صراعات وحروب جديدة قد تأتي نهائيا على الأخضر واليابس، ويضع القوى الوطنية والديمقراطية والمعادية للإمبريالية والصهيونية وعملائهما من الأنظمة العربية أمام مسؤوليّتها التاريخية لتوحيد صفوفها ورسم أفق مستقلّ للشعوب العربية وكافة شعوب المنطقة ووضع حدّ للحروب والنّزاعات وإفشال مخطّطات التّقسيم وزرع الفتن الدّينية والطائفية ونصرة القضية الفلسطينيّة التي تبقى القضيّة المركزية في الوطن العربي والمنطقة.
عن اللّجنة المركزيّة

Aucun texte alternatif disponible.

L’image contient peut-être : texte



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com