تغذية الحاجة للدولة البوليسية


التيتي الحبيب

تغذية الحاجة للدولة البوليسية

ضدا على كثير من الانتظارات التي تم خلقها و التسويق لها بمناسبة 20 غشت كان الامس يوم اللاحدث؛ وفي الامر غاية ورسالة مفادها ان المخزن متحكم والامور كلها تحت السيطرة، وهو من يحدد كيف واين يعالج ملفاته.
+ في الوضع الاجتماعي
يقدم المخزن صورة مضمونها ان حراك الريف تم ترويضه وهو اليوم طوع ارادته وان القيادة قد تمت السيطرة على بعضها بالاعتقال والمحاكمة وهي في حالة معالجة – كما حصل مع معتقلي الارهاب – ومطاردة الباقي اثناء المسيرا والمظاهرات،وهذا سيساعد على اخراس مطالب الريف والى الابد.انها سياسة كسر العظم التي حازت على الشرعية السياسية الرسمية واطلقت يدها الطولى يوم 29 يوليوز في خطاب رسمي.نفس هذه السياسة هي ما يتم تطبيقها تجاه كل الاحتجاجات الشعبية وعلى طول الخريطة.
من اجل اعطاء سند وشرعية لهذه السياسة البوليسية جربت بيانات الاحزاب الحكومية لكنها لن تنجح لانها احزاب لم تعد تقنع حتى قواعدها ولذلك يتم تطبيق سياسة اخرى اكثر ميكيافلية وهي خلق الشعور والاحساس بالتسيب عند عامة المواطنين والمواطنات تجميل حراك الريف تبعات الانفلات الامني الحاصل في جميع مناطق المغرب.انه انفلات موثق بالصورة والصوت وتشتغل عليه مجموعات ذات خبرة وحرفية في التواصل.لقد نجحوا نسبيا في التسويق للمعادلة التالية:حقوق الانسان اكثر تساوي تسيب اكبر.
لفضح هذه السياسة الميكيافلية يكفي الوقوف على الحالة التالية :فلتحاول مجموعة من 3 او 4 اشخاص – ولو من باب التجربة- الاعلان او الشروع في تجمع او تظاهرة في اية نقطة من المغرب، فسترون كيف سيتم تطويقها قبل ان تنطق بكلمة واحدة. ان عين الدولة البوليسية لا تنام عندما يتعلق الامر بحرية التعبير والتنظيم والرأي،لكنها تغض الطرف او تسهو على كل ما من شانه ان يؤجج السخط والتذمر الشعبي ازاء انعدام الامن.ان الدولة البوليسية تقايض الامن والامان بحقوق الانسان.
+ في الوضع الحزبي
بعد خطاب 29 يوليوز، استطاعت الاحزاب المستهدفة والمعنية بالتقريع الوارد فيه ان تجعله خطابا عاديا وليس حدثا تستشعر من خلاله وتتحسس الكراسي من تحتها، بينما كان ينتظر منها تقديم الاستقالات والتنحي جانبا.بات منظر هذه الاحزاب مثل الابقار والحمير التي الفت الحظيرة ولم تعد تقوى على الوقوف للخروج الى المرعى. وحده البام من لعب دور ارنب السباق لكن لم يتبعه احد.
ماذا سيفعل المخزن؟ لم يستطع لحد الان اي شيء كل ماقان به هو لفت الانظار الى ادغال افريقيا ودور المغرب الفكري والابداعي هناك.
كيف سيرتب المخزن مشهد احزاب الحظيرة؟ كيف ومن سينظف الاصطبلات؟
ذلك ما سنتابعه في القريب من الايام.
اليسار في حالة شرود فضحته حدة الازمة في حراك الريف ودوره الهامشي بل السطحي وحالة استشهاد خلادة الغازي بعد معركة اضراب عن الطعام دامت 90 يوما.اذا استمر اليسار في هذه الحالة الشاردة فسيكون خارج التاريخ.هل يتوفر اليسار على مقومات استرجاع مكانته نعم بكل تأكيد لكنها تبدأ بالنقد والنقد الذاتي الصادق والنزيه.
21/08/2017



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com