“تَقَاطُع” تستنكر زيارة وفد صندوق النقد الدولي للمغرب


الشبكة الوطنية للحقوق اشغلية
“تَقَاطُع”
لجنة المتابعة

 –بيان

عقدت لجنة المتابعة للشبكة الوطنية للحقوق الشغلية “تَقَاطُع” اجتماعها العادي يوم السبت 3 دجنبر 2016 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط، استحضرت خلاله مستجدات الساحة الوطنية المتعلقة بعالم الشغل، ومنها على الخصوص:

– غياب أي حوار اجتماعي مع المركزيات النقابية منذ خمس سنوات، وغياب تفاوض جماعي فعلي بمؤسسات الإنتاج وتجريم الحق النقابي وحق الإضراب على الخصوص، والتراجع حتى عن بعض الالتزامات الحكومية الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011. في المقابل، إضعاف القدرة الشرائية للمأجورين بسبب جمود الأجور، وعدم احترام الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، وارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية، وتقليص ميزانية المقاصة.

– تفاقم البطالة، سواء منها الهيكلية المرتبطة بطبيعة النظام القائم أو الظرفية الناجمة عن السياسات العمومية المتبعة. إن الأرقام الرسمية مهما حاولت إخفاء حجم البطالة الفعلية، وخصوصا وسط حاملي الديبلومات، لا تصمد أمام واقع تدمر ملايين الأسر الكادحة من هذه الآفة الاجتماعية وانتظام المعطلين في حركات احتجاجية متنامية.

– تمرير الحكومة خلال العطلة الصيفية للقانون رقم 02.15.770 المؤرخ في 25 يونيه 2016، القاضي بالتوظيف بالعقدة محددة المدة بالتعليم العمومي، مما سيعمق هشاشة الشغل بهذا القطاع الاجتماعي الذي يلجه أساسا أبناء العمال وصغار المأجورين وعموم الكادحين.

– صدور مشروع قانون المالية لسنة 2017، الذي يحافظ على الاختيارات نفسها المملاة من المؤسسات المالية الدولية على حساب الحقوق الشغلية للمواطنات والمواطنين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عموما. وفي مجال التشغيل، يتميز مشروع القانون هذا بإحداث 23718 منصب شغل في الوظيفة العمومية. وهو عدد ضئيل لن يكفي لتعويض المغادرين للتقاعد، فبالأحرى امتصاص جيوش العاطلين بمن فيهم ذوي الشهادات. ومن جهة أخرى، لم تحظ القطاعات الاجتماعية باهتمام الحكومة في التوظيفات الجديدة؛ حيث لن تستفيد وزارة التشغيل -على سبيل المثال -من أي منصب جديد خلال 2017، مما سيعمق أزمة تفتيش الشغل، وبالتالي تراجع تطبيق قانون الشغل بمؤسسات الانتاج.

– دخول حيز التطبيق القانون رقم 71.14 المؤرخ في 20 غشت 2016 المتعلق بالتقاعد، والقاضي بتخفيض مباشر للأجور وتخفيض المعاشات وتمديد سن التقاعد ابتداء من سنة 2017، مما خلَّف تدمرا واسعا وسط الموظفين ومستخدمي المؤسسات العمومية واحتجاجهم على تحميلهم أعباء الأزمة المفتعلة بصناديق التقاعد بدلا عن المسؤولين الحقيقيين.

إن لجنة المتابعة “تقاطع”، بعد استحضارها لأهم مستجدات عالم الشغل المذكورة أعلاه، تعبّر عن:

– استنكارها لزيارة وفد عن صندوق النقد الدولي إلى المغرب نهاية نونبر المنصرم وإشرافه المباشر على تنفيذ إملاءاته اللاشعبية، واستقباله من طرف عدد من المسؤولين الحكوميين والنقابيين، تمهيدا لتعديل مدونة الشغل والتراجع عن آخر الضمانات القانونية لاستقرار العمل، وبالتالي تعميق الهشاشة والفقر في العمل.

– رفضها لقانون التوظيف بالعقدة محددة المدة بمؤسسات التعليم العمومي، الذي فضلا عن تعميقه للهشاشة بهذا القطاع الاستراتيجي، يندرج في إطار مخطط تدمير الخدمات العمومية. لذا فإن لجنة المتابعة تضم صوتها للمنادين بتأسيس جبهة شعبية عريضة للدفاع عن التعليم العمومي، واستعدادها للانخراط في أي نضال مشترك لمواجهة هذه التراجعات.

– مساندتها المطلقة للمعارك التي يخوضها عمال وعاملات القطاع الخاص (لاسامير، مطاحن الساحل، المغربية للصلب، كوكاكولا، الطرق السيارة، الوحدات السياحية والمنجمية بورزازات، العمال الزراعيون، …) دفاعا عن استقرار العمل والحق النقابي وباقي حقوقهم المشروعة، ومن أجل تنفيذ آلاف الأحكام الصادرة ضد المشغلين الخارجين عن القانون.

– دعمها المطلق لنضالات النقابات والتنسيقيات ومجموعات المعطلين لتحصين مكاسب الطبقة العاملة وتحقيق مطالبها العادلة وفي مقدمتها الحق في الشغل والعيش الكريم، وتدين القمع المسلط على هذه الحركات الذي عرف أوجه خلال الهجوم على المسيرة الاحتجاجية ضد تخريب التقاعد يوم 02 أكتوبر الماضي وكذا قمع مجموعة 10000 إطار تربوي وتدمير معتصمهم بساحة جامع الفنا بمراكش. وتدعو لجنة المتابعة إلى إنجاح الإضراب الوطني والمسيرة الاحتجاجية ليوم الأربعاء 14 دجنبر 2016 ابتداء من الحادية عشرة صباحا بالرباط، بدعوة من التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد.                                                                                                        

لجنة المتابعة

الرباط في 03 دجنبر 2016


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com