جلسة التحقيق مع 3 من معتقلي الحراك: الاصريحي واثاري وحود



انطلقت جلسة التحقيق باستنافية الدار البيضاء يومه الثلاثاء 11 يوليوز 2017 على الساعة الحادية عشرة صباحاً وامتدت إلى غاية الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال. وقد خصصت هذه الجلسة كما كان مقررا للتحقيق التفصيلي مع كل من المعتقلين السياسيين الثلاثة ضمن مجموعة ناصر الزفزافي المرحلين إلى الدار البيضاء وهم على التوالي محمد الاصريحي وعبد المحسن اثاري وعبد العالي حود تحت إشراف قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

في بداية الجلسة وبعد تعريف المتهم عبد العالي حود بهوته تم إطلاعه من طرف قاضي التحقيق عن حقه في التزام الصمت وعدم الإجابة عن سؤال من الأسئلة إذا رغب في ذلك وبأن المحامين الحاضرين مهمتهم الدفاع عنه، وإسوة بالعديد من رفاقه المرحلين إلى الدار البيضاء انطلق الاستنطاق التفصليلي مع عبد العالي حود بشأن التهم المنسوبة له وهي ارتكاب جنايات وجنح من بينها “ المشاركة في تدبير مؤامرة ضد سلامة الدولة طبقا للفصل 201 من القانون الجنائي وتنظيم مظاهرات غير مرخص لها وعقد تجمعات بدون تصريح والتحريض علنيا ضد الوحدة الترابية للمملكة والتحريض على العنف والمشاركة في جريمة اخفاء شخص مبحوث عنه وإهانة هيئة عمومية منظمة بقانون وإهانة موظفين عموميين أثناء القيام بمه…

وفي معرض رده تشبت عبد العالي حود ببرائته من كل التهم المنسوبة إليه بسبب نشاطاتة ضمن الحراك السلمي، كما أكد مشروعية المطالب الاجتماعية لساكنة الريف المحرومة منذ عقود من توفر سياسة تنموية للنهوض باقتصاد المنطقة لتحسين ظروف عيش وحياة ساكنتها لتوفير فرص الشغل للأجيال المتعاقبة، وانعدام أبسط الخدمات الحيوية كالتعليم والصحية خاصة في التخصصات الطبية التي تحتاجها المنطقة بشكل عاجل وملح بسبب تفشي العديد من الأمراض المزمنة والخطيرة مثل السرطان المنتشر بقوة في صفوف أبناء الريف، وعرج على طريقة اشتغاله في صفوف الحراك منذ علمه بحادث طحن الشهيد محسن فكري ووصوله لعين المكان ومعاينته للطريقة المؤلمة التي تم بها انتشال الشهيد من آلة الضغط لحاوية القمامة من طرف عناصر الوقاية المدنية أمام عينيه، مؤكدا على إيمانه العميق بسلمية الحراك وحضارية أشكاله الاحتجاجية طيلة 8 أشهر وعدم ارباطه بأية جهة أجنبية وتشبته بالوحدة الوطنية وبانعدام أي نزعة انفصالية لدى نشطاء الحراك دون استثناء…

تواصلت أطوار الجلسة باستنطاق المعتقل محمد الأصريحي الذي يواجه جل التهم المنسوبة لرفاقه إضافة لانتحال صفة مهنة منظمة بقانون وجريمة تسلم مبالغ مالية من جهات خارجية لتسببر وتموين نشاطات من شأن المس بسلامة الدولة والعمل على زعزعة ولاء مواطنين لها…

خلال التحقيق معه نفى الأصريحي بدوره أي استعمال للعنف خلال كل التظاهرات التي عاينها كمسؤول عن منبر Rif24  وشدد على اقتناعه وإيمانه كذلك بسلمية الحراك الشعبي ووجاهة ومشروعية مطالب الساكنة، وسرد في معرض رده عن إخفاء مبحوث عنه بكونه كان يستضيف أصقاء له وبعض أصدقائهم ببيت عائلته في جلسة سمر رمضانية طبقاً للعادات المغربية وهو المولود بهولندا، ليفاجئ بعد منصف الليل بهجوم عنيف على البيت وبترويع أفراد عائلته وبطريقة الاعتقال الحاطة من الكرامة والموغلة في استعمال كافة أساليب العنف والإهانات… وبخصوص المبالغ التافهة التي تلقاها من بعض المواطنين الريفيين بالخارج أوضح الأصريحي بأن لا علاقة لها بتمويل الحراك، وبيَّن أسباب توصله بها  وكون جزء منها داخل في علاقته بمواطنة بالمهجر تقوم بمساعدة بعض الأسر المعوزة والجزء الأخر كان مقابل عمل قدمه لإحدى مصممات الأزياء في إطار علاقة شغلية مرتبطة بعملها…

لتتختم الجلسة في الأخير باسنطاق المعتقل عبد المحسن اثاري، الذي وبعد التعريف بهويته واطلاعه على مضامين مسطرية والتهم المنسوبة إليه والتي لا تختلف كثيرا عن سابقيه، نفى بدوره كل تلك التهم وتشبت ببرائته وبمشروعية وسلمية الحراك الشعبي بالريف وعدالة مطالبه، كما أكد أنه لم ير قط أي متظاهر يرمي بحجارة أو يقوم بإهانة أي عنصر من القوات العمومية خلال كل التظاهرات التي تابعها…..

المعتقلون الثلاثة أكدوا كذلك خلال الجلسة المذكورة تعرضهم لكافة أشكال العنف والتعذيب الجسدي والمعنوي في بدابة اعتقالهم وداخل مخافر الشرطة بالحسيمة وخاصة من طرف الجلاد عصام، وكذلك عند ترحيلهم إلى الدار البيضاء، كما هو الشأن بالنسبة لباقي معتقلي الحراك السلمي المرحلين.
هذا ويجدر ذكره أن المعتقلون الثلاثة خلال جلسة التحقيق التفصيلي كانوا مؤازرين من طرف هيئة دفاع مكونة من عدة محاميات ومحامين من هيئات الدار البيضاء وسطات وطنجة من بينهم الأستاذ محمد امغار، الأستاذ  محمد أغناج، الأستاذ أحمد أيت بناصر، الأستاذ العدراوي الحنفي، الأستاذة زهرة لمرابط، الأستاذة بشرى الرويصي،

الأستاذ أحمد النويني، الأستاذ أحمد هموش، والأستاذة أنيسة گريش من الدارالبيضاء والأستاذة سعاد براهمة من سطات والأستاذ أنور البلوقي من طنجة…

فيما يلي رزنامة مواعيد بعض جلسات التحقيق التفصيلي التي يشرف عليها قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، لمعتقلي الحراك السلمي المرحلين إلى الدار البيضاء.
– الأربعاء 12 /07 /2017 سليمة الزياني (سيليا) ونبيل أحمجيق وامغار كريم
– الخميس 13/ 07/ 2017 وجواد صابري. وفؤاد السعيدي…

فيما سيمثل ناصر الزفزافي في موعد لاحق أمام نفس القاضي من أجل استكمال التحقيق الذي تم جلسة يوم أمس الاثنين وتققر خلالها التأجيل.


صورة جماعية لهيئة الدفاع التي حضرت الْيَوْمَ جلسة الاستنطاق التفصيلي لكل من المعتقلين محمد الأصريحي (صاحب موقع إلكتروني) وَعَبَد العالي حود وعبد المحسن اتاري.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com