حراك الريف : الحقل الرسمي يتآكل والحقل المضاد يتهيكل: براهمة المصطفئ


مقال نشر في النهج الدمقراطي 15 يونيو 2017
حراك الريف : الحقل الرسمي يتآكل والحقل المضاد يتهيكل

لقد تشكل الحقل الرسمي في أبعاده السياسية والنقابية والاجتماعية غداة الاستقلال في إطار التبعية للغرب الامبريالي، وفي إطار الصراع الداخلي على السلطة بين المخزن وفي قلبه القصر باعتباره الاسمنت الذي يلحم كتلة الطبقات السائدة من ملاكي الأراضي الكبار والبورجوازية الكمبرادورية وبين الحركة الوطنية ممثلة للطبقة الوسطى والطبقات الشعبية.
هذا الصراع لم يعمر طويلا إذ حسمته المؤسسة الملكية لصالحها سنة 1962 بإعفاء حكومة عبد الله ابراهيم وتولي الملك رئاسة الحكومة بنفسه ثم إعلان حالة الاستثناء سنة 1965 واستفراده بالسلطة والحكم، ومنذ ذلك الحين كل ما جادت به قريحة المخزن هو “مسلسل ديمقراطي لتمتين الجبهة الداخلية” دفاعا عن الوحدة الترابية إلى حكومة “التناوب التوافقي، ثم دستور 2011 غداة حركة 20 فبراير، لم تكن إلا محطات لامتصاص الضغط الشعبي ومناورات للالتفاف على الحركة الجماهيرية الضاغطة باستمرار والمعبرة على احتداد الصراع الطبقي.
في هذا الإطار تهيكل الحقل الرسمي على مستوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وظل القصر هو قطب هذا الحقل والمتحكم فيه والمحدد لتوجهاته، كل هذا لم يكن دون صراع فالصراع الطبقي يخترق كل المجالات، لكن حركة 20 فبراير كانت المحطة الحاسمة في الحقل المضاد بشكل كبير وبداية مزاحمته للحقل الرسمي، وكانت حركة 20 فبراير في الحقيقة لحظة فرز بين الشعب اعداء الشعب ،ولحظة تشكل الحقل المضاد وبروزه في جميع المجالات والميادين، وجاءت انتخابات 7 أكتوبر وما عفته من عزوف جماهيري لتعري هشاشة الحقل الرسمي وتبرز قوة الحقل المضاد، فنسبة العزوف والمقاطعة وصلت إلى 80 في المائة.
لكن الحراك الجماهيري في الريف بقوة تنظيمه الشعبي وقوة انغراسه وسط جماهير الريف وقوة إعلامه المضاد، وقوة تنظيمه وإبداعه يؤشران على بداية تهيكل الحقل المضاد، وصورة عن الإرادة الشعبية وعن بروز بذور سلطة الشعب، فكيف ولماذا بدأ الحقل المضاد يتهيكل وما هي آفاقه؟
1 الحقل الرسمي يتآكل
لقد أظهرت انتخابات 7 أكتوبر 2016 هشاشة الحقل الرسمي وعدم قدرته على التأطير، فلم يشارك في الانتخابات بأصوات صحيحة إلا 20 في المائة ممن لهم الحق في التصويت، ولم يستطع النظام التحكم في الانتخابات رغم تحكمه في قوانينها وفي التقطيع الانتخابي والدعم الذي قدمه الشيوخ والمقدمين لتبويء حزب الدولة المرتبة الأولى، مما جعله يلجأ إلى الخطة البديلة رغم كلفتها السياسية بإزاحة بن كيران وتعيين أحد المقربين منه مخاطبا له في حكومة لا يتحكم فيها رءيسها و لا تحكم وإنما فقط تدبر قرارات المخزن وتحرص على حسن تنفيذها، فكيف وصلت الوضعية إلى هذا الحد؟
أ‌) على المستوى السياسي: فبركة الأحزاب الإدارية وتدجين الأحزاب الوطنية والديمقراطية
كانت أحزاب الحركة الوطنية في بداية الاستقلال الشكلي تريد الحكم بمظلة القصر، وكان القصر يريد الحكم بمباركة الحركة الوطنية، لذلك قبلت بحل المقاومة وجيش التحرير ورفعت شعار “الوحدة الوطنية” في وجه كل المعارضين، وناور النظام إلى حد منح الحكومة لأشد معارضيه، الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ليجهز عليها وينفرد بالسلطة والحكم، هكذا تهيكل الحقل السياسي على ركيزتين الأحزاب الإدارية، التي أسسها النظام وكسبت اليوم بعض التاتير في الطبقات التي تمثلها، وأحزاب الحركة الوطنية التي عمل على تدجينها وتطويعها حتى أصبحت اليوم لا تختلف عن الأحزاب ذات النشأة الإدارية.
• الأحزاب الإدارية
حين حسم القصر مع الحركة الوطنية سنة 1960، وبعد الاستفتاء على الدستور الأول الممنوح من سلسلة الدساتير الممنوحة التي عرفها المغرب إلى اليوم، كان عليه تنظيم الانتخابات سنة 1963 وما دام القصر لا يدخل الانتخابات وإذا لم يتدخل في الحقل السياسي فوحدها أحزاب الحركة الوطنية بالإضافة إلى الحركة الشعبية ،أول حزب إداري كانت ستدخل الانتخابات، وبالتالي ستهيمن الحركة الوطنية على البرلمان وستخلق سلطة مضادة لسلطة القصر، لذلك لجا إلى تأسيس “جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية” عن طريق خديمه رضا كديرة. ورغم ذلك ستكون النتائج متكافئة بين أحزاب القصر والحركة الوطنية مما سيجعله يحل البرلمان ويعلن حالة الاستثناء.في1965
وفي انتخابات 1977 في إطار الانفتاح الجديد على أحزاب الحركة الوطنية سيلجأ هذه المرة إلى الأعيان ويجعلهم يترشحون كأحرار، ويشكل منهم في ما بعد حزب التجمع الوطني للأحرار بزعامة صهر الملك أحمد عصمان الذي جرى تعيينه وزيرا أول، وسيتفرع عن هذا الحزب الاتحاد الدستوري بزعامة المعطي بوعبيد والحزب الوطني الديمقراطي بزعامة أرسلان الجديدي، وفي سنة 2009 سيؤسس صديق الملك وأحد مستشاريه اليوم حزب الأصالة والمعاصرة الذي سعى النظام الئ أن يجعل منه حزب الدولة المتصدر للانتخابات مثل الحزب الوطني الديمقراطي في مصر وحزب التجمع الدستوري في تونس، لكن حركة 20 فبراير أجهضت هذا المشروع على الأقل في طابعه المهيمن
•أحزاب الحركة الوطنية
حافظت أحزاب الحركة الوطنية على حد أدنى من استقلاليتها لكن ما لبثت تفقدها شيئا فشيئا مع ضعفها واستئساد النظام الذي كان قد بدأ يتدخل في تعيين قيادتها “المنتخبة” في المؤتمرات، وبدل استقطاب المتساقطين وضمهم إلى القصر كمستشارين مثل بن سودة وبوطالب، أو إلى الأحزاب الإدارية كالمعطي بوعبيد، بدأ يتركهم في أحزابهم ويكونون كتاءبه الأولى في عملية التدجين.
ولقد شكل دخول الكتلة الديمقراطية في حكومة ما سمي بالتناوب التوافقي إلى جانب الأحزاب الإدارية في حكومة بشروط المخزن ولتنفيذ برنامجه وتمرير سلطته بشكل سلس من إلى ملك وفشلها في تحقيق مكتسبا حقيقية للشعب المغربي الضربة القاضية لأحزاب الحركة الوطني التي وجدت نفسها فاقدة لأي مصداقية شعبية، واستعدادها الدائم لحماية المخزن وأهدافه، جعلها عمليا تتبوأ نفس المكانة التي للأحزاب الإدارية.
• الحركة الإسلامية
نشأت الحركة الإسلامية سنة 1970 بدعم من النظام في إطار انتشار حركة الإخوان، وكان هدفها التضييق على اليسار ومحاربته غير أن عملية اغتيال القائد النقابي والسياسي عمر بن جلون ستجعلها تتفكك وتتفرخ إلى تنظيمات سياسية وعلنية منها حزب الأمة والبديل الحضاري وحزب العدالة والتنمية.
وفي مسارآخر نشأت جماعة العدل والإحسان حركة إسلامية بنفس صوفي معارضة للنظام مالبثت أن أصبحت تتبنى مواقف سياسية واضحة معبرة عن استعدادها للنضال إلى جانب الحركات السياسية العلمانية للتخلص من المخزن.
ب-الحقل النقابي : التشتت والتشرذم
نشأت الحركة النقابية المغربية في ظل الاستعمار من طرف المناضلين الشيوعيين العاملين في الكنفدرالية العامة للشغل ،ومع رفضهم لإعطاء الأولوية للنضال الوطني على النضال الطبقي سيتأسس الاتحاد المغربي للشغل في 20 مارس سنة1950 لبيلغ عدد منخرطيها نصف مليون غداة الاستقلال.
لكن رفض الاتحاد المغربي للشغل بقيادة المحجوب بن الصديق الانخراط في العمل السياسي ورفع شعار “الخبز أولا” ستجعل مناضلي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يؤسسون سنة 1978 الكنفدرالية الديمقراطية للشغل كبديل نقابي ما لبثت أن أصبحت مركزية مناضلة قوية، قادت بتحالفها مع الاتحاد العام للشغالين التابعة لحزب الاستقلال النضالات الاجتماعية التي ستفضي إلى حكومة “التناوب التوافقي”، لكن الضربة القوية التي تعرض لها العمل النقابي كانت بالضبط بعد انخراط أحزاب الحركة الوطنية في حكومة التناوب التوافقي ومحاولة لجم النضالات النقابية، وكما عرف الاتحاد الاشتراكي سلسلة الانشقاقات،عرفت الكدش سلسلة انشقاقات قلصت من قدرتها التعبوية. وهكذا عرفت الحركة النقابية التشتت والضمور في ظل غياب حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين وبهذا يكون الحقل النقابي قد دب إليه التآكل والهوان
ج- الحقل الاجتماعي
نشأت الجمعيات الاجتماعية مع الحركة الوطنية، خصوصا في مجالات الشباب والتنشئة مع الحركة الكشفية وحركة التخييم والطفولة.
وغداة الانقلابات وبعد قمع الحركة الثورية المغربية: الحركة الماركسية اللينينية وحركة 3 مارس ستتأسس الحركة الحقوقية والحركة النسائية والأندية السينمائية والجمعيات الثقافية والمسرحية، وسيهيكل حقل اجتماعي نشيط مستقل عن السلطة، وستظهر تأثيراته في الانتفاضات التي عرفها المغرب في البيضاء سنة 1965 و 1981،و سنة 1984 في مراكش ومدن الشمال وفي 1990 في فاس وفي حركة 20 فبراير. وأمام تنامي دور العمل الجمعوي سيحاول النظام خلق جمعيات ما سمي السفوح والجبال وسيغدق عليها الأموال الطائلة، وبعد فشلها سيلجأ إلى ما سماه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لخلق جمعيات تابعة له يوظفها لضرب الجمعيات الجادة وإلحاق الحقل الجمعوي بسياساته المخزنية.
2-الحقل المضاد يتهيكل:
بموازاة مع تآكل الحقل الرسمي في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بدا يتهيكل الحقل المضاد منذ فشل حكومة التناوب، وعلى الخصوص غداة حركة 20 فبراير التي كسرت جدار الصمت وجعلت الجماهير الشعبية تدرك قوتها الهائلة. وكانت أيضا محطة للفرز بين الشعب وأعداء الشعب، وبينت أيضا بما لا يدع مجالا للشك ضرورة الإسراع ببناء أدوات التغيير الثوري وحزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين وجبهة الطبقات الشعبية. ورغم إهمال الباحثين السياسيين والأكاديميين للحقل المضاد الآخذ في التبلور والتهيكل فلا بد من الوقوف على معالم هذا التهيكل والذي أعطاه حراك الريف إمكانية التحقق.
ا-على المستوى السياسي: الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية
تأسس تجمع اليسار الديمقراطي سنة 2004 الدي اسقترت تشكيلته في آخر المطاف على النهج الديمقراطي وحزب الطليعة الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي على أساس ميثاق وبرنامج عمل وهيكلة تنظيمية، ثم ما لبثت أن أسست التنظيمات الثلاث الأخيرة فيدرالية اليسار الديمقراطي للنضال ضد الأصولية المخزنية والأصولية الإسلامية ومن أجل الملكية البرلمانية، ويستمر النهج الديمقراطي في النضال من أجل بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين والعمل على توحيد القوى والتنظيمات الماركسية بمختلف مشاربها الإيديولوجية التروتسكية والماوية واللينينية في افق بناءه وحدد المؤتمر الخامس كموعد للإعلان عنه، ويناضل أيضا من أجل بناء جبهة ديمقراطية يكون هدفها تأمين المسار للبناء الديمقراطي بعد التخلص من المخزن، ويعتبر أن القوى السالفة الذكر بالإضافة فديرالية اليسار الديمقراطي وحزب الأمة من القوى المرشحة لهذه المهمة بالإضافة ربما إلى التيارات اليسارية داخل الاتحاد الاشتراكي وداخل حزب التقدم والاشتراكية، ويسعى أيضا لتشكيل جبهة ميدانية للنضال من أجل التخلص من المخزن باعتباره العائق الأساسي أمام تقدم شعبنا، تشكل من القوى الديمقراطية السالفة الذكر بالإضافة إلى جماعة العدل والإحسان
ويمكن للجبهتين بالإضافة إلى المكونات السياسية أن تضم الحركة النقابية المناضلة والحركة الأمازيغية الديمقراطية والحركة النسائية الديمقراطية والحركة الثقافية الديمقراطية والمجتمع المدني الديمقراطي المستقل على المخزن.
ب- الحركة النقابية
عرفت الحركة النقابية تشرذما كبيرا وعلى الخصوص الكنفدرالية الذيمقراطية للشغل التي يشتغل ضمنها مناضلو تجمع اليسار الديمقراطي، وتفرعت عنها عدة تنظيمات نقابية منها ما هو تابع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المندمج اليوم إلى حد بعيد في بنية النظام القائم كتوجه وكقيادة سياسية رغم رفض العديد من القواعد لهذا التوجه، ومنها أيضا تنظيم نقابي أصبح تابعا لحزب الأصالة والمعاصرة آخر إنتاج حزبي للنظام.
وعرف الاتحاد المغربي للشغل هزات عنيفة من أجل الدمقرطة الداخلية ومن أجل بناء خط النضال ضد خط المهادنة.
في ظل هذا الوضع نشأت العديد من التنسيقيات العابرة للنقابات أحيانا سواء فئوية: دكاترة الوظيفة العمومية- الأساتذة المتضررون من النظام الأساسي الجديد…بالإضافة إلى التنظيمات الفئوية المستقلة عن النقابات كالاتحاد الوطني للمهندسين، والاتحاد الوطني للتقنيين، والاتحاد الوطني للمتصرفين، بالإضافة إلى تنسيقيات موضوعاتتية كتنسيقية إسقاط خطة التقاعد، وبذلك تكون الحركة النقابية تعرف مخاضا عسيرا يتداخل فيه الهدم والبناء وبالتالي تكون مقبلة على إعادة هيكلة في إطار الحقل المضاد للعب دورها الطبيعي في النضال من أجل مطالب الشغيلة المادية والمعنوية ضد المخزن ومن أجل الديمقراطية
ج- الحركات الاجتماعية والحركات الاحتجاجية
في ظل تخلف القوى السياسية المندمجة في دواليب المخزن، وفي ظل ضعف الحركة النقابية وتشرذمها وأيضا تخاذلها، نشأت حركات اجتماعية سواء بشكل مستقل أو بدعم من القوى الديمقراطية للدفاع عن قضاياها، هكذا يتهيكل الحقل المضاد في المجال الاجتماعي من خلال العديد من الحركات كحركة الأساتذة المتدربين،وخركة 10 الاف اطاروحركة الاطباء المتدربين وحركات المعطلين وحركة النساء، بالإضافة إلى الحركات الاحتجاجية المتعلقة بغلاء الأسعار، وبغلاء فواتير الماء والكهرباء، وبندرة مياه الشرب، وبالاستيلاء على الأملاك الجماعية وحركات للمطالبة بالاستفادة من ثورة المناجم بإيميضير وبوجنيبة وغيرهما.
د-تنسيقيات الدفاع عن الشأن المحلي:
بدأت التنظيمات الديمقراطية وجمعيات المجتمع المدني في الانتظام في العديد من المدن في شكل تنسيقيات الشأن المحلي للدفاع الحريات والحقوق، حيث تبلور مع المواطنين ملفات مطلبية تناضل من أجلها وتتفاوض من أجلها سواء مع السلطة الترابية أي العامل، أو السلطة المنتخبة، أي رئيس الجماعة، وهي بذلك تكون سلطة بديلة تجسد إرادة الشعب وتشكل نواة السلطة الشعبية البديلة
خاتمة
لقد عمد النظام إلى تدجين الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني ليجد نفسه مباشرة في صراع مباشر مع الشارع، مع الجماهير الشعبية ، دون وسائط ،التي غالبا ما كانت تلعب دور الإطفائي بدل الاصطفاف إلى جانب الجماهير، لذلك نجد شباب حراك الريف يتبرأ منها وينعتها بالدكاكين، ويتهيئ اليوم عدد منها لعرض خدماته على النظام بدلا من دعم الحراك وترك أصحابه يتفاوضون على مطالبهم. لذلك فالنظام كمن يقطع الغصن الجالس عليه، وما عليه اليوم الإ أن يرضخ ويتفاوض مع أهل الريف ،مع نشطاء الريف، وهذه المفاوضات لا يمكن أن تتم إلا بعد إطلاق سراح المعتقلين ووقف المتابعات في حقهم وإدماجهم في لجان مراقبة انجازالمشاريع التي تستجيب إلى تطلعاتهم في التعليم والصحة والشغل، والاستجابة لمطالبهم المرتبطة بالهوية بدءا بنقل رفات الزعيم الثوري محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى أجدير وجبر الضرر الجماعي لسكان الريف.واعتذار الدولة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في انتفاضة 1959 و1984، وتنزيل ترسيم الأمازيغية بجعلها لغة التعليم والإدارة، إنها لا تكلف المخزن أمولا ولكنها محك رغبته في إيجاد الحلول وتحويل المغرب إلى مغرب جهات حقيقية بأكبر فرص التسيير الذاتي بالجهات ذات الخصوصية فالحقل المضاض يتهيكل على أنقاض الحقل الرسمي الآخذ في التفكك، وما يعرفه الريف ستعرفه مناطق مهمشة اخرى لأن نفس المقدمات تؤدي إلى نفس النتائج .إنها الإرادة الشعبية الآخذة في التجسيد على أرض الواقع، إنها بوادر سلطة الشعب التي تتشكل في النظام القديم وتستشرف النظام الجديد
براهمة المصطفئ



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com