حزب العمال في ذكرى الثورة التونسية



بيان حزب العمال
في الذّكرى السّابعة لانتصار الثّورة،
شعب تونس يثور من جديد

يُحيي شعبنا وقواه الثورية والتقدمية الذكرى السابعة ليوم 14 جانفي 2011، يوم فرار الطاغية بن علي تحت ضغط الجماهير الشعبية الثائرة على امتداد شهر ومنذ 17 ديسمبر 2010، تاريخ انطلاق الانتفاضة بمدينة سيدي بوزيد التي قدّم فيها شعبنا أروع صور التضحية، تجسّدت في قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين حتى أحرز النّصر وتنفّس هواء الحرية لأوّل مرّة بعد عقود من القهر والظّلم.
واليوم وبعد سبع سنوات من الانتصار على الدكتاتورية ورغم أهمية بعض المنجزات خاصة التي تهمّ الدستور والحريات، فإنّ الحصيلة ظلّت في المجمل دون ما يطمح إليه شعبنا وما قدّمه من تضحيات.
فبلادنا مازالت ترزح تحت هيمنة القوى الأجنبية دولا ومؤسسات، ومكبّلة بالدّيون، ينخرها الفساد وتعاني من أزمة اقتصادية شاملة وحادّة تهدّد بالإفلاس وانعكست على الفئات الفقيرة والمتوسطة بمزيد البطالة والفقر والبؤس وتردي خدمات الصحة والتعليم والسكن والنقل والبنية الأساسية.
تخلّصت بلادنا من نظام بن علي القمعي، العميل والفاسد لتسقط مجدّدا تحت هيمنة الائتلاف الرجعي الحالي بقيادة حزبي النهضة والنداء، رأس حربة الثورة المضادة. وقد تردّت في ظلّ حكم المنظومة الجديدة في أزمة اقتصادية أعمق واحتقان اجتماعي أشدّ نتيجة تفاقم الفقر والبطالة والفساد والمخاطر الأمنيّة وتردّي جميع ظروف العيش.
وفي مثل هذه الظروف يستمرّ شعبنا في المقاومة، آخر مظاهرها الحركة الاحتجاجية القوية التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة ردّا على قانون المالية الجديد الذي سيزيد في التهاب الأسعار وتدمير عيش جماهير الشعب.
ولم يجد الائتلاف الرجعي الحاكم من حلّ لمواجهة الغضب الشعبي الواسع غير استعمال العنف والاعتقالات والتحضير لمحاكمات واسعة ومحاولة الهروب إلى الأمام بافتعال هجمة شرسة على الجبهة الشعبية التي تصدّرت هذه النضالات والدعوة إليها بما يوحي بالإعداد لتصفية قادتها ورموزها.
وإلى جانب ذلك ومن أجل سحب البساط من تحت الحركة الاحتجاجية، اضطرّت الحكومة إلى الإذعان والتّنازل معلنة عن بعض الإجراءات الشكلية والجزئية لفائدة العائلات المعوزة والمتقاعدين والعاطلين عن العمل دون المساس بجوهر المشكل.
وحيال ذلك، فإنّ حزب العمّال بقدر ما يعتـزّ بالثورة ويتمسّك بمطالبها وأهدافها، فإنّه:
يدعو الشّعب إلى مواصلة الاحتجاج حتى تعليق العمل بأحكام قانون المالية 2018 المضرّة بالمقدرة الشرائية عبر النضال الشعبي السلمي والمدني والجماهيري الواسع ضمن الجبهة الشعبية والحملات الشبابية، ويطالب بالكفّ عن تجريم الاحتجاجات وتشويهها وتلفيق القضايا وإطلاق سراح موقوفي التّحرّكات السّلميّة وإيقاف التّتبّعات ضدّهم.
يعتبر أنّ الإجراءات المعلنة شكلا من أشكال السخرية على الشعب وبعيدة كلّ البعد عن تلبية الحد الأدنى المطلوب من أجل التخفيف من وطأة غلاء المعيشة. ولا تشكّل بالتالي سببا للكف عن النضال بقدر ما تمثّل حافزا على مواصلته.
يدعو الشعب التونسي إلى عدم اليأس والإحباط والتشبث بمطالب الثورة التي لن تتحقق إلاّ بالوحدة والنضال المنظّم والثّابت وعدم الانجرار وراء أعمال النّهب والتّخريب والتّصدّي لها وللوبيّات التي تحرّكها وتموّلها.
يعتبر أنّ منظومة الحكم الحاليّة التي تصرّ على انتهاج نفس السياسات القديمة ليست مؤهّلة لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية وغير صادقة في مقاومة الفساد والتهريب. وجرّت البلاد إلى وضع استثنائي خطير بات يستوجب حلاّ استثنائيا جريئا تعود فيه الكلمة للشعب مدخله انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية تقطع مع منظومة حكم الفساد والفشل وتضع تونس على سكّة التغيير العميق والشامل.
المجد للشّهداء، العزّة لتونس والنّصر لشعبها.
عاشت الجبهة الشّعبيّة حاملة لهموم فقراء تونس وكادحيها ومجمل شعبها.

  • حزب العمّـــــــــــــــال
    تونس في 14 جانفي 2018



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com