خطاب 29يوليوز


حسن الصعيب :31/7/2017
خطاب 29يوليوز

سبق تمرير جزء كبير من الخطاب ،من خلال زيارة الرئيس الفرنسي الجديد بتاريخ 14يونيو ،في إطار الندوة الصحفية التي عقدها بالرباط،والتي ركزت على ملف استكمال مسلسل الإصلاح المؤسساتي،في شقيه الا داري والمالي،من ضمن الأولويات السياسية المطروحة في جدول الأعمال على المستوى الاستراتيجي.
فبخصوص إصلاح الإدارة العمومية ،سيتم التركيز على إخراج مجموعة من القوانين وتوفير عدد من الآليات المؤسساتية لترجمة ذلك ،وعلى الخصوص الانخراط بقوة ،في التسريع بالعمل بالعقدة ،وتصفية صندوق المقاصة واستصدار القانون ألتكبيلي للإضراب،واستصدار قانون جديد لإعطاء امتيازات وتسهيلات كبيرة لشركات التأمين في إطار فرض قيود جديدة على المنخرطين في صناديق الضمان الاجتماعي،وخصوصا فيما يتعلق بالأداء المسبق والاستشفاء في المصحات العامة أو الخاصة.
أما على مستوى إصلاح المنظومة المالية والضريبية،فسيكون من الأولويات الحفاظ على التوازنات الماكرو- اقتصادية لتجاوز عجز الدولة المالي،والتحكم القبلي في تأدية أقساط الديون الداخلية والخارجية،وضبط السيولة المالية وتنظيم بورصة القيم،لتجنب التضخم،وميل انخفاض معدل الربح.
مقابل الدعم المالي المتمثل في زخ الخزينة الوطنية بمساهمة وازنة من الوكالة الدولية للتنمية التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية والسياسي ،سيكرس النظام السياسي ،أولوية المصالح الاقتصادية والسياسية لفرنسا ولشركاتها المتعددة الجنسيات(“رنو”بوجو” “ترامواي”) ،والحفاظ على مكانة فرنسا كزبون أول في العلاقة غير متكافئة مع الاتحاد الأوروبي وأميركا .
هذا يعني تكريس النموذج النيوليبرالي،على مستوى التوجه الاقتصادي والسياسي،والعمل على تفكيك المؤسسات العمومية ،تلبية لتعليمات المؤسسات النقدية والمالية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمة العالمية للتجارة.
الجزء الثاني من الخطاب ركز على تفعيل ما هو إجرائي وعملي فيما يتعلق بهذا الاختيار الاقتصادي والسياسي،أي التأكيد على مسألتين مترابطتين :تفعيل المقاربة الأمنية في وجه أي حراك شعبي وفي الوقت ذاته التطبيق الصارم لبنود الدستور أي تسييد الحكم الفردي المطلق،أمام استقالة دور الأحزاب السياسية ،في تأطير المواطنين .
أما الجزء الأخير من الخطاب ،فقد ركز على تفسير أسباب الأزمة وتبرير مسؤولية قيامها ،التي تعود الى استمرار العقليات العتيقة التي ترفض مسايرة التوجه النيوليبرالي،وعدم توفر الإدارة العامة على الأطر الكفأة ،بهدف العمل على تصفية ماتبقى من أطر القطاع العام وتشريد الموظف البسيط،ولعدم اختيار الأحزاب لأحسن النخب المؤهلة لتدبير الشأن العام وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ،من أجل إبعاد مسؤولية المؤسسة الملكية في الأزمة القائمة.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com