ساحة الشهداء


حسن الصعيب: 22/7/2017
ساحة الشهداء

منذ اندلاع الحراك في الريف،تحولت ساحة محمد الخامس إلى ساحة الشهداء،أي رمز تركيز سلطة الشعب،هذا نوع من الديمقراطية المباشرة أو التشاركية،التي لها تركيز جغرافي محدد.
هناك تجارب سبقتنا إلى السيطرة على بعض الساحات الرمزية(ميدان التحرير في القاهرة-ساحة تقسيم في اسطنبول-حديقة زكوني في نيون ورك-ساحة كاتالونيا في برشلونة)
هذه الديمقراطية التشاركية تبنت لغة سياسية جديدة،للمساءلة والتنديد بالسياسات النيوليبرالية،وطرح البرامج الملموسة،بعيدا عن صخب المؤسسات التقليدية و الاديولوجيات،وحتى القيادة نفسها،بحيث نفترض حل جميع التسلسلات الهرمية وتوجيه الطاقة إلى علاقات محض أفقية.
رغم تعرض الساحة لحصار بوليسي شديد،وإغلاق جميع المنافذ التي تؤدي إليها،نستطيع أن نقول أن جماهير الريف،تصرفت كمثل واد من المياه السائلة،تدهب في اتجاهات مختلفة،متجاوزة حرمانها من السيطرة على الحيز الجغرافي الحضري،بإبداع حيز جديد لا يخضع للمفهوم الكلاسيكي للمكان(السطوح-البحر-السيارات…الخ)
عندما يسود القمع،تختفي الجماهير تحت الأرض وتتبعثر،لكنها تعود من جديد إلى الظهور،بشعور ووعي جديدين،وبكلمة واحدة:تنويع أشكال المقاومة الشعبية،التي تقوم على قاعدة إنهاك السلطات القمعية وجعلها لا تأخذ أنفاسها،بل في حركة بلهاء لاهثة وراء الجري والقمع العشوائي،وفاقدة القدرة على التحكم في مجريات الأمور.


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com