سيليا تتشبث ببرائتها وتؤكد ترهيبها وإهانتها خلال التحقيق

 كما كان مقررا مثلت المعتقلة السياسية بسجن النساء بعكاشة سليمة الزياني “سيليا” التي وجدت نفسها بسبب استعمال صوتها العذب في خدمة قضية الريف ونضالها إلى حانب نساء وشباب الريف الشامخ في سبيل تحقيق المطالب العادلة لساكنة المنطقة، تواجه تهماً ثقيلة من قبيل: ارتكاب جرائم القيام بمظاهرات غير مرخص لها وعقد تجمعات عمومية غير مصرح بها وعرقلة عمل موظفين عموميين وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بواحباتهم…، (مثلت) اليوم الأربعاء 12 يوليوز 2017 أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

جلسة التحقيق التفصيلي اليوم شملت بالإضافة إلى سيليا، كل من المعتقلين المرحلين نبيل أحميجيق وكريم أمغار.

حيث انطلقت هذه الجلسة على الساعة الثانبة عشرة زوالا وامتدت إلى حوالي الساعة السابعة والنصف مساءا.

تميزت أطوار الجلسة بداية باستنطاق المناضلة الشابة سليمة الزياني التي كانت واثقة من نفسها حيث واصلت بإصرار وشجاعة الصامدين سرد الشروط المهينة التي تمت بها عملية توقيفا بالحسيمة والتي كانت تستهدف ترويعا وإحباطها. كما أوردت أمام قاضي التحقيق تفاصيل الانتهاكات التي كانت ضحيتها في كل مراح الأبحاث، من قبيل العبارات الحاطة من الكرامة التي استعملت في حقها والأوصاف القدرة التي تم نعثها بها وكافة أشكال التهديدات التي مورست عليها. هذا وفي معرض ردها على الأسئلة التي وجهت إليها بخصوص المحضر التي أنجز لها من طرف الضابطة القضائية بالدار البيضاء أكدت سليمة الزياني لقاضي التحقيق أنها لم تقرأ المحضر الذي وقعت عليه أثناء خضوعها لتدابير الحراسة النظرية بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مضيفة أنها كانت مجبرة على التوقيع لأكثر من مرة بعد تغيير محتويات المحضر، ويطلب منها التوقيع من جديد على نسخ جديدة دون أن تتمكن من الاطلاع على المضمون في المحاضر التي وقعت عليها، متشبتة ببرائتها وببطلان كل التهم المنسوبة إليها… ومن اللحظات القوية والمؤثرة كانت تلك حين طلب قاضي التحقيق من التقني المختص بالجلسة، عرض أحد الأشرطة لسيليا خلال إحدى المظاهرات وهي حاملة للميكروفون وتصدح بشعار “عاش الشعب”…. والمواطنات والمواطنين يرددون معها بحماس… وفق مصدر مطلع من هيئة الدفاع.

هذا ويذكر أن هيئة الدفاع تقدمت من جديد بملتسات شفوية وآخر كتابي من أجل تمتيع الفنانة الواعدة سيليا بالسراح المؤقت، مراعاة لظروفها الصحية والمعاناة التي تكابدها جراء الاعتقال الانتقامي، وهو الالتماس الذي سيبث فيه نفس قاضي التحقيق لاحقاً.

ثم تواصلت الجلسة باستنطاق المعتقل السياسي المرحل إلى الدار البيضاء كريم أمغار، الذي ظهر متوازنا وواثقا من نفسه وبمعنويات مرتفعة خلال التحقيق معه في المسوب إليه. حيث أكد بدوره تعرضه للتعذيب والاهانة على غرار باقي معتقلي الحراك السلمي، وأعلن هو الآخر برائته من التهم الواردة في محضر الضابطة القضائية والذي أرغم على توقيعه تحت الظغوطات المتنوعة التي مورست عليه، ليطلب منه التوقيع في حالة من الانهاك الجسدي والنفسي والعصبي في ساعة متأخرة من ليلة رمضانية..

ليأتي دور الناشط البارز بالحراك الشعبي بالريف نبيل أحميجق الملقب ب”مايسطرو الحراك”.

الذي تميز بالهدوء والرزانة خلال التحقيق معه، في دفاعه عن أفكاره وفي طرحة لمجريات وتطورات الحركة الاحتجاجية وفي تشديده على سلمية الحراك ورفضه لأي انزلاق يمكن أن يغير مسارره.

كما تشبت احميجيق كذلك ببرائته من كل التهم المنسوبة إليه بسبب نشاطاتة ضمن الحراك السلمي، وفند كل الادعاءات الواردة في محضر الضابطة القضائية التي لم يطلع سوى على الصفحة الأولى منه قبل أن يطلب منه التوقيع. موضحا كل أنواع الانتهاكات التي كان عرضة لها سواء عند التوقيف أو خلال مدة الاحتجاز بالحسيمة وخلال عملية الرحيل إلى الدار البيضاء أو أثناء خضوعه للأبحاث رهن الحراسة النظرية لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما دافع على مشروعية المطالب الاجتماعية لساكنة الريف المحرومة منذ عقود من أي سياسة تنموية للنهوض باقتصاد المنطقة لتحسين ظروف عيش وحياة ساكنتها، توفير فرص الشغل للأجيال المتعاقبة، وانعدام أبسط الخدمات الحيوية كالتعليم والصحية خاصة في التخصصات الطبية التي تحتاجها المنطقة بشكل ملح… مؤكدا على إيمانه العميق بسلمية الحراك وحضارية أشكاله الاحتجاجية طيلة 8 أشهر وعدم ارتباطه بأية جهة أجنبية وتشبته بالوحدة الوطنية وبانعدام أي نزعة انفصالية لدى نشطاء الحراك دون استثناء، كما أجاب عن طبيعة علاقته بناصر الزفزافي ودوره في الحراك وطرق تمول نشاطاته…

وكان المعتقلون الثلاثة خلال جلسة التحقيق التفصيلي ليومه الأربعاء مؤازرين من طرف هيئة دفاع مكونة من عدة محاميات ومحامين من هيئات الدار البيضاء وأسفي وسطات وطنجة والرباط من بينهم الأستاذة سعيدة الرويسي من أسفي، الأستاذ  ابراهيم الدرناسي، الأستاذ أغناج محمد، الأستاذة زهرة لمرابط، الأستاذة بشرى الرويصي، الأستاذة أسية الوديع، الأستاذ عزيز عليكي، الأستاذ سعيد ديدي، الأستاذ محمد النويني، الأستاذة المرضي فاطمة، الأستاذ مصطفى كرين، الأستاذ محمد أمغار من الدارالبيضاء، الأستاذة نعيمة الكلاف من الرباط، والأستاذة سعاد براهمة من سطات والأستاذ أحمد أنور البلوقي من طنجة…


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com