عبد الحميد أمين، رجل الأمل والإصرار… من الأوفياء القلائل على هذه الأرض.


خالد البكاري

سأتحدث اليوم عن عبد الحميد أمين،، ذلك أنه لا يمكن أن نبني طريقا سيارا نحو الديمقراطية دون اسنتنبات ثقافة الاعتراف، الاعتراف ليس بمعناه البوحي “المسيحي”، ولكن باعتباره فضيلة مؤسسة ( بكسر السين الأولى) للاختلاف السعيد،، يذكرني “شيخ” الحقوقيين بسانتياغو بطل رواية هيمينغواي “الشيخ و البحر” ،، ذلك البطل الذي يلخص مقولة ” الإنسان الذي يمكن هزمه، و لكن لا يمكن قهره”،، عبد الحميد أمين “مسيح” الشوارع الغاضبة المنتفضة ضد الحكرة (التي ينطقها بلكنته الفاسية المحببة)، فلا يتعالى على المناضلين “قدماء وجدد” كما يفعل البعض ممن سجلوا “النضال” كماركة مسجلة في بورصة البطولات الزائفة، فتراهم لا يسيرون في المسيرات إلا على الجنب (كالسلطعونات) يتصيدون الميكروفونات التي تكاثرت في الزمن “الرقمي” المغربي البليد كالفطريات السامة،، بينما “الأمين” وفي تواضع المؤمنين بنبل ما هم فيه، تجده لا يكل من الصراخ في وجه الريح والوجع والخيانات،، عبد الحميد في “يساريته” التي اختارها طوعا واختارته طوعا هي الأخرى كائن سيزيفي لا يومن بنهاية “الثورات” في زمن تقدم إيديولوجيات “النهايات” و “المابعديات”،، يتهمه “المتبرللون” بأدلجة النضال الحقوقي، فيما الرفاق الذين لم يتعافوا من الطفولة اليسراوية يعتقدون أن “الشيخ” أخطأ البوصلة وانزلق نحو “الليبيرالية” الحقوقية التي ألحقوها بقائمة خطايا التحريفية،، فيما الرجل لا هذا ولا ذاك،، وبما أن المقام مقام اعتراف وتقدير للذاكرة الحية،، فلن أتحدث عن مساحة الأخطاء أو الاختلاف في التقدير مع الرجل،، رغم أني لست من “عشيرته” الحقوقية ولا من عصبته “الحزبية”، لن أقول بأنه من “تجليات’ البطل الإشكالي كما نظر له لوكاش،، بل هو وفقط “وتكفيه هذه الفقط فخرا” :عبد الحميد أمين،، الذي قال باسم العديدين منا بأناقة ذات مرور عابر في القناة الثانية: باراكا،، من حقنا أن يبقى عمودنا الفقري مستويا.


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com