فضيحة: محاصرة سوريين بينهم اطفال وتعريضم لسوء المعاملة بالحدود المغربية


بيان إلى الرأي العام الوطني والمحلي

بلغ إلى علمنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان –فرع الجهة الشرقية-، أن ستة عشر (16) سوريا (رجل واحد ونساء وأطفال وقاصرات) محاصرين فوق مرتفع تاغلة الموجود على الحدود المغربية – الجزائرية، بمنطقة فجيج، بعد أن أرغمتهم السلطات المغربية على الرحيل قسرا من فوق التراب المغربي قريبا من مرتفع تاغلة حيث قضوا أكثر من خمسة أيام وهم محاطين بالقوات العمومية في وضعية مأساوية وفي العراء وتحت أشعة الشمس الحارقة وفي حالة نفسية محبطة ومتذمرة ومفزوعين بما سيحمله المستقبل. وللإشارة فإن مجموعة أخرى من السوريين عددهم واحد وأربعون من بينهم امرأة حامل وطفلة صغيرة فقدت بصرها وطفل يعاني من التهاب في أذنه، قد عاشوا نفس المعاناة، خلال عدة أيام فوق التراب المغربي بمنطقة فجيج بحي بغداد قبل إرغامهم على الدخول إلى الجزائر وبكيفية يعرفها الساهرون على ذلك. والمعاناة هاته كانت ستعرف منحا أفظع لولا تضامن المجتمع المدني الذي قدم لهم أغطية وأكل في أوقات محدودة وتحت مراقبة السلطة.
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الجهة الشرقية ونحن نتابع بقلق وامتعاض شديدين ما يطال حقوق المواطنين السوريين بمنطقة فجيج من انتهاكات، منها انتهاك الحق في الحماية كلاجئين والحق في طلب اللجوء والحق في الأمان الشخصي والسلامة الجسدية والحق في الكرامة والحق في عدم الاحتجاز التعسفي والحق في عدم التعرض لسوء المعاملة والحق في السكن والحق في الصحة منها الدعم النفسي… وهي حقوق تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صدق عليها المغرب وعلى رأسها اتفاقية جنيف لسنة 1951 المتعلقة باللاجئين و طالبي اللجوء والإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وإننا إذ نعلن تضامننا مع هؤلاء المواطنين السوريين ومؤازرتنا:
– نستنكر بشدة ما تعرض له ويتعرض له المواطنون السوريون من إهانة ومعاملات حاطة بالكرامة الانسانية بازدراء وانتهاك حقوقهم وهم في حالة انهيار واحباطات نفسية وجروح وآلام وانكسارات خاصة الأطفال والقاصرين يحملونها جراء الوضع الكارثي بسوريا.
ــ نطالب الدولة المغربية باحترام التزاماتها وتعهداتها الدولية فيما يخص حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين عموما وذلك بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات والإعمال الكامل لحقوقهم وتمكينهم منها كما هو منصوص في المواثيق الدولية لحقوق الانسان والعمل بعين العطف وببعد إنساني لمعالجة هذا الملف.

ــ نحيي عاليا المتضامنين ببعد إنساني ونضالي مع هؤلاء الضحايا من منظمات المجتمع المدني وأشخاص من منطقة فجيج.

  • المكتب الجهوي
    السبت 22 أبريل 2017


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com