في ذكرى وعد بلفور المشئوم


في ذكرى وعد بلفور المشئوم

قبل قرن وعقدين من وعد بلفورد الذي أصدرته بريطانيا في يوم 2نونبر من سنة 1917، كاد نابليون أن يسمى مؤسس دولة إسرائيل ،حينما طالب في عام 1799 بزرع اليهود في فلسطين ،وذلك على إثر فشل حملته على مدينة عكا ،حسب الصحفي الصهيوني (أيلي فاينفرش ).
يدل هذا على أن الفكرة الصهيونية ترعرعت في رئاسات أركان ا لدول الاستعمارية ثم حمل مشعلها هرتزل مؤسس الايدولوجية الصهيونية،ولمحاولة تنفيذ هذا المشروع الصهيوني ،انعقد المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897في بال بسويسرا.
لقد أصدرت بريطانيا وعد بلفور،كاستمرار للسياسة الاستعمارية التي بدأتها منذ سنة 1840وقد وافق الرئيس الأمريكي على وعد بلفور قبل نشره ،كما صادقت عليه الحكومة الفرنسية والحكومة الإيطالية في فبراير وماي من سنة 1918.
وبعد مقاومة شرسة من الحركة الوطنية الفلسطينية ،من خلال الإضراب العام لسنة 1936 الذي استمر ستة أشهر كاملة ،وبسبب إخماد هذه الحركة النضالية ،نتيجة تدخل الدول العربية ،تحت مبرر وعد بالنظر في مطالبهم ،من طرف الامبريالية البريطانية ،وعندما تمادت في سياستها المتحالفة والمنحازة مع الحركة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ،ظلت شعلة الثورة الفلسطينية قائمة حتى سنة 1939 حيث خفت حدتها مع قيام الحرب العالمية الثانية.
خلال سنة 1947 فرضت الامبريالية البريطانية تقسيم فلسطين إلى دولتين يوم 29 نونبر من سنة 1947، عربية وفلسطينية وبتدويل القدس، وقد اعتبر هذا القرار جريمة نكراء ليس ضد الشعب الفلسطيني فحسب وإنما ضد الإنسانية جمعاء.
ومع قيام” دولة إسرائيل” في 14 مايو من سنة 1948 ،دخلت القضية الفلسطينية كأقدم تاريخ في الاستعمار الحديث ،بتكالب ثلاثة أطراف رئيسية :الصهيونية ككيان محتل والرجعية العربية ككيانات متواطئة مع استمرار احتلال فلسطين والامبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .
في الحلقة القادمة سنبرز تواطؤ النظام المغربي منذ عهد “الاستقلال الشكلي ” في دعم الكيان الصهيوني .
حسن الصعيب


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com