قانون العملات والعمال المنزليين.. تكريس أبشع لاستغلال القاصرات


قانون العملات والعمال المنزليين..تحديد شروط الشغل والتشغيل
تكريس أبشع لاستغلال القاصرات

حسن الصعيب

يأتي صدور هدا القانون ،في سياق هجوم الرأسمال على العمل،من خلال تكريس الهشاشة في الشغل كشكل حديث في أنظمة الشغل الرأسمالية،الدي أصبح معمما في كافة المعمور.
يعرف هدا القانون العمل المنزلي بأنه”العمل المنجز لدى أسرة أو عدة أسر”(المادة الأولى) وفي المادة الثانية يحدد لائحة الأعمال المرتبطة بالبيت وهي:”الاعتناء بشؤون البيت،الاعتناء بالأطفال،الاعتناء بفرد من أفراد البيت بسبب سنه أو عجزه ،أو مرضه أو في وضعية إعاقة،السياقة،أعمال البستنة،حراسة البيت”
يحاول المشرع من خلال هاتين المادتين،إيهامنا بالمساواة القانونية بين العمال والعاملات المنزليين،بينما يتضح في مواد أخرى،استحالة هده المساواة وخصوصا في المادة السادسة،التي تحدد الحد الأدنى للشغل وهو ما بين 16 و18 سنة،ولن يتم العمل بسن18 سنة إلا بعد مرور مرحلة انتقالية تصل الى 5 سنوات.
هدا يعني أن الفئة المستهدفة هي القاصرات باعتبارها الفئة الأكثر عرضة للهشاشة،أما أعمال البستنة والسياقة وحراسة البيت هي من اختصاص العمال الراشدين.
وأدا كان المشرع قد منع الوساطة عن طريق أشخاص ذاتيين فانه في المادة الرابعة قد شرعن”تشغيل العملات والعمال المنزليين عن طريق وكالات التشغيل الخصوصية المحدثة، المتعلقة بالوساطة في الاستخدام وتشغيل الأجراء المرخص لها”
إن بيت القصيد في هدا القانون،هو مأسسة استغلال القاصرات،والتي تعني إدماج فئة اجتماعية جديدة وهي عاملات البيوت في عملية الإنتاج الرأسمالية،كقوة عمل جديدة،ستساهم في التنمية الذاتية للرأسمال شركات ووكالات الوساطة ..وأدا أضفنا الى دلك الحد الأدنى للأجور الدي”يقل عن 60 في المائة،من الحد الأدنى للأجور المطبق في قطاعات الصناعة والتجارة المهن الحرة” وفي غياب تام للحماية الاجتماعية ،الغير منصوص عليها في هدا القانون(الضمان الاجتماعي،الحماية من الحوادث،ضمان حقوق الأمومة..) يتأكد مدى الاستهتار بحقوق القاصرات ،والدوس بقوة القانون على كرامتهن.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com