كلمة الجبهة المحلية ضد الحكرة بخريبكة أمام الباشوية


كلمة الجبهة المحلية ضد الحكرة بخريبكة، في الوقفة الاحتجاجية أمام الباشوية احتجاجا على الممارسات التسلطية والاستبدادية والقمعية لباشا خريبكة، اليوم الجمعة 25 نونبر 2016.

كلمة الجبهة المحلية ضد الحكرة

باسم الجبهة المحلية ضد الحكرة بخريبكة، نحيي عاليا الهيئات والمنابر الحاضرة، كما نحيي كل الحاضرات والحاضرين معنا.
ننظم وقفتنا هاته بعد المسيرة الناجحة التي نفذناها بشكل وحدوي بتاريخ 13 نونبر 2016 في إطار السيرورات الاحتجاجية المنظمة وطنيا ضد الحكرة والفساد والاستبداد ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان، والتي فجرها مقتل الشهيد ” محسن فكري ” مطحونا مع أسماكه بالحسيمة بتاريخ 28 أكتوبر 2016.
إن هذه الوقفة الاحتجاجية تدخل في ذات الإطار، فهي موجهة ضد الحكرة التي ينتهجها باشا مدينة خريبكة ضد هيئات ومواطنين، وحتى ضد موظفي الباشوية من خلال ممارسات يطبعها الشطط في استعمال السلطة والتعسف والاستبداد والقمع.
فالباشا أيها الحضور الكريم يرفع شعار ” أنا القانون ” ” أنا الباشوية “، جاعلا من الباشوية إقطاعيته الخاصة، فهو يمعن في إذلال المواطنين فارضا عليهم الانتظار الطويل والممل ببهو الباشوية، وقد يصل ذلك إلى أيام دون جدوى، وحتى وهو موجود بالباشوية فقد يتسلل خلسة من وراء مكتبه وعبر المصعد دون أدنى اعتذار متسببا لأعوانه في حرج دائم، ولا تسلم من ممارساته تلك حتى الهيئات والتنظيمات، وحتى إن تم الاستقبال فليست هناك ضمانات لقضاء المآرب مهما كانت مشروعة وقانونية.
فهو لا يعير أدنى اعتبار للدستور والقوانين الجاري بها العمل، إذ يرفض ما يشاء متى شاء، ولا يكلف نفسه عناء تبرير قراراته، جاعلا من نفسه حاكما مطلقا يشرع ويحكم وينفذ ولا رد لكلمته، وقد بلغ به الغرور والتحدي إلى التصريح بأنه لن يسلم لأي كان وصل الإيداع إلا بمشيئته ولو كان في الأمر حكم قضائي !
وهو يبيح لنفسه طلب وثائق غير منصوص عليها في القانون، والتدخل في الشؤون الداخلية لهيئات، إذ يرفض فلان ويزكي علان دون حياء أو وجل.
ولم يسلم من جبروته وتسلطه موظفو الباشوية، الذين كبلهم بأوامره المزاجية واللاقانونية إلى حدود الشلل التام، فهم أصبحوا غير قادرين على ممارسة مهامهم بفعل الرهاب الذي يمتلكهم من غضباته، فكل شيء لا يتم إلا بإذنه وموافقته مع ما يترتب عن ذلك من ضياع لوقت ومصالح الهيئات والمواطنين.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
فالباشا ذو العقلية القروسطوية البالية لم يستطع التكيف ولو شكليا مع خطابات ما يسمى ” بالعهد الجديد ” من ” حكامة جيدة ” و” سياسة القرب ” و” المفهوم الجديد للسلطة ” و” تقريب الإدارة من المواطنين “، ولم يحرك خطاب افتتاح البرلمان الحالي فيه أدنى ساكن، إذ أن حليمة لم تفطم عن عادتها القديمة، فقد جعل من الخليفة المكلف بالملحقة الإدارية السابعة مرجعا وقدوة له في التعسف والشطط والقمع ودوس القانون والتملق من أجل التسلق، معتبرا أنه عبر ذلك يمكنه ضمان الترقي في المسؤوليات.
وهكذا، ففي الوقت الذي تعج فيه المدينة بالمشاكل والاحتجاجات نجده يصم أذنيه عن الإنصات لنبضها، موصدا باب الحوار والتفاوض، ومجتهدا في إشهار المنع والقمع والوعيد والتهديد في وجه الجميع، ومعتمدا على التماطل والتسويف والاعتكاف في برجه العاجي مما أفضى إلى تفاقم المشاكل بالمدينة، وقد جره تجاوزه للقانون إلى نصب حواجز دائمة أمام إدارة الفوسفاط بخريبكة معرقلا السير العادي للراجلين ومعرضا سلامتهم للخطر، ظافيا على إدارة الفوسفاط القداسة وجاعلا من الاحتجاج على تجاوزاتها خطا أحمرا.
أيها الحضور الكريم،
إن ما نطالب به أصحاب السلطة في هذه البلاد وخاصة وزير الداخلية ووالي جهة بني ملال- خنيفرة، هو فتح تحقيق في ممارسات وتجاوزات باشا مدينة خريبكة، واتخاذ ما يترتب عنها من جزاءات، وتخليص المدينة من تعسفه وجبروته، ومن أمثاله، وجعل الباشوية فضاء لخدمة المواطنين.
ومرة أخرى، نحيي بحرارة كل من ساهم في إنجاح هذا الشكل النضالي، ودمتم ودمنا للنضال أوفياء خدمة لجماهير شعبنا. والسلام عليكم.


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com