لازالت الدولة المخزنية تغرق في وحل سياساتها القمعية بالريف.

التيتي الحبيب

وثقت مواقع التواصل الاجتماعي قمع مسيرة المرأة الحسيمية، تلك المسيرة التي قادتها أم الزفزافي. كانت 6 دقائق و42 ثانية وهي مدة الشريط كافية لتنقل بالصوت والصورة مواجهة المرأة الحسيمية لقوات القمع مع صراخ وبكاء الأطفال المرافقين لأمهاتهم.
مجددا وشمت الدولة المركزية ذاكرة الأطفال بنات وأولاد وجعلتهم يعيشون هم أنفسهم لحظات المعاملة القاسية والتي سمعوا عنها من حكايات أجدادهم وإبائهم. لم تعد حكايات تروى وتتداول بل هي معاملة وممارسات تترك أثرها في أجسادهم وعقولهم.
مرة أخرى وقف الرأي العام الوطني والدولي إجلالا لهذه العزيمة التي لا تلين وهذا الإصرار على انتزاع المطالب ووقف مسلسل القمع والترهيب والمطالبة بإطلاق سراح المختطفين بدون قيد أو شرط.
كل التحية والتقدير للمرأة الحسيمية وعبرها المرأة الريفية. قديما كان يقال من اجل إنصاف المرأة بان “وراء كل عظيم امرأة” أما اليوم فإننا يمكن أن نعتبر بان المرأة الريفية قد استطاعت أن تعدل صياغة هذه الحكمة على النحو التالي: “العظماء هم معا وسويا نساء ورجال”. لقد تم تعديل الكفة وهذه بدون شك أول خطوة حقيقية لتحرر شعبنا.
إنها تطورات متسارعة ومبهرة نعيش تباشيرها،إنها تنتشر كالنار في الهشيم. لذلك نرى الدولة المخزنية تترنح وتغرق في وحل سياساتها الرجعية القمعية. وليس ببعيد أن نراها تلجا إلى البهلوانيات المضحكة المبكية علها تتدارك الأوضاع. سنراها تحرق الكثير من البخور لعلها تربك العقول المستيقظة أو الخارجة لتوها من عالم الأوهام المخزنية.
دولة تخرج جيشها لمواجهة مسيرة نسائية في الليل وفي أجواء رمضان إلا دولة على طريق الفشل. دولة ترفع النساء في وجهها شعار “سلمية سلمية لا حجرة لا جنوية” ليست إلا دولة فاقدة لكل أخلاق المروءة وللشجاعة وشيم خوض المعارك في ساحات الشرف. إنها دولة البلطجة وقودها العياشة وحثالة الناس.
04/06/2017


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com