لا للإجهاز على ما تبقى من مجانية التعليم: لنناضل من أجل نظام اقتصادي-اجتماعي بديل يلبي الحاجات الاجتماعية


لا للإجهاز على ما تبقى من مجانية التعليم: لنناضل من أجل نظام اقتصادي-اجتماعي بديل يلبي الحاجات الاجتماعية

  • السبت 3 دجنبر، 2016

    أثار رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بصدد ما سمي مشروع القانون الإطار لإصلاح المنظومة التربوية، الصادر عن اجتماعه يومي 21-22 نوفمبر 2016 رد فعل رافض للمس بمجانية التعليم.

    اهتز للأمر جزء من الرأي العام الشعبي لدرجة اضطرار ذلك المجلس الأعلى إلى إصدار ما سماه توضيحا.

    كما عبرت نقابة التعليم-الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن معارضتها للمشروع، داعية إلى النضال ضده. واستقال من ذلك المجلس الأعلى ممثل أساتذة التعليم العالي تعبيرا عن رفض المس بمجانية التعليم. كما أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي انسحابها من ذات المجلس احتجاجا.

    إن قول الحقيقة، هذا الواجب الأولي على كل مدافع عن حقوق الشعب، يقتضي الإقرار أن القضاء على مجانية التعليم مستهدفة منذ ما سمي ميثاقا وطنيا للتربية والتكوين واستكمل الهجوم مع “الرؤية الاستراتيجية 2015-2030″، وأن كل ما يجري تطبيقه بالتدريج، غايته اتقاء رد فعل شعبي قوي.

    هذا الميثاق الذي يركز الرؤية الرأسمالية النيوليبرالية للتعليم التي تنشرها، وتفرضها، المؤسسات المالية للنظام الامبريالي القاهر للشعوب.

    لذا فإن موقفا مناصرا للحقوق الشعبية يلزم الأطراف النقابية والمنتسبة إلى اليسار التي تورطت في المشاركة في ميثاق التعليم والمصادقة عليه، بالتراجع عن موقفها ذاك، والانسحاب من ذلك المجلس الأعلى.

    هذا ما كررنا التنبيه لمخاطره طيلة 20 سنة الماضية وتم تجاهله من قبل المعارضة المزيفة؛ قيادات نقابية وسياسية وجمعوية وفرت الشرعية لهذا العدوان.

    مجانية التعليم تم النيل منها بفتح الباب للرأسماليين الخواص للمتاجرة في التعليم، وقد تعمدت الدولة تخريب المدرسة العمومية برفض تمويلها بما يتناسب مع الحاجات المتنامية بقصد دفع الناس للهروب إلى القطاع الخاص.

    لقد شكل التعليم العمومي، رغم علاته، مكسبا شعبيا من مكاسب الاستقلال الشكلي، وكان موضوع تطلعات عميقة الى تحسين الوضع الاجتماعي للطبقات الشعبية، وهذا ما يفسر أن المس بمكاسبه كان شرارة أول انتفاضة شعبية بعد “الاستقلال”، انتفاضة 23 مارس 1965. وهذا ما جعل الحاكمين يتصرفون دوما في مسألة التعليم بحيطة بالغة، وبتدرج في الضربات، وبسعي دائم الى توريط، نقابات عمالية وقوى معارضة.

    ولقد بلغ اليوم العدوان على الحقوق الشعبية في التعليم العمومي مستوى متقدما يستدعي بناء جبهة نضال موحدة تضم كل معارضي جعل التعليم سلعة، من منظمات نقابية للأجراء، هي بحاجة لروح نضالية مقدامة أمام جسامة التحديات، من قوى يسار مناضل، وطلاب الجامعة الذين تواصل الدولة استهداف حقهم في التنظيم النقابي بسعيها إلى مصادرة آخر معالم منظمتهم الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المتجسد في مقرها المركزي بالرباط.

    إن ما يتعرض له التعليم العمومي جزء من سياسة رأسمالية شاملة تدمر خدمة الصحة العمومية، وتفاقم استغلال قوة العمل بمزيد من “المرونة”، وتجعل مكاسب مستخدمي الوظيفة العمومية في مهب الريح (ضرب الحماية الاجتماعية، الاستقرار الوظيفي، الحريات النقابية …)، وتواصل تهريب وترحيل ثروات البلد بشتى السبل، بمقدمتها آلية الديون الخارجية.

    يستدعي هذا نضالا شاملا ضد مختلف أوجه السياسة الرأسمالية، التي لا هم لها غير أرباح الأقلية، من أجل بديل مجتمعي يهدف الى إتاحة عيش لائق وتلبية الحاجات الاجتماعية.

    من أجل تعليم عمومي موحد وجيد ومجاني، كلنا ضد تصفية التعليم العمومي

  • تيار المناضل-ة 03 دجنبر 2016


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com