لنناضل جميعا لأجل تحصين المقر المركزي لأوطم واستعادة دوره الإشعاعي


الإتحاد الوطني لطلبة المغرب
Union National des Etudiants du Maroc

اللقاء الوطني التشاوري2 من أجل إيقاف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب
المنعقد في 26 فبراير 2017, تحت شعار :
” لنناضل جميعا لأجل تحصين المقر المركزي لأوطم واستعادة دوره الإشعاعي”

كلمة محمد بوبكري رئيس المنظمة المنتخب
في المؤتمر السادس عشر للإتحاد الوطني لطلبة المغرب
لنناضل جميعا لأجل تحصين المقر المركزي لأوطم واستعادة دوره الإشعاعي

أيها الرفيقات أيها الرفاق؛
تحية نضالية لكن ولكم جميعا على نضالكم وعلى إصراركم النبيل على الوقوف إلى جانب أوطم وإلى جانب نضالات طلاب المغرب في هذه الظروف الصعبة والدقيقة.
اعتقدت السلطة عند إقدامها على المحاولة البئيسة للسطو على المقر المركزي لمنظمتنا، أن الطريق أمام فعلتها المدانة سالكة، بالنظر إلى الأوضاع الذاتية الصعبة والمعقدة لحركتنا الطلابية، لكن جاءها الرد من حيث لم تكن تحتسب: حيث هب مسؤولو ومناضلو أوطم السابقون إلى الالتئام في لقاء تشاوري في 12 نونبر 2016 ووضعوا برنامجا نضاليا للتصدي لمحاولة السطو على مقر أوطم، ونفذوه بتضحية وإخلاص، مستندين إلى ضمائرهم المتقدة وإلى القانون الأساسي لأوطم الذي يمنح لهم العضوية الشرفية في فصله الرابع، وبذلك استحقوا شرف العضوية المقاومة.

وكما تعلمون، مباشرة بعد اللقاء التشاوري الأول، وبعد تواصل لجنة المتابعة معي وإطلاعي على نتائج وبرنامج اللقاء، أصدرت تصريحا عبر عن دعمي الكامل لهذه المبادرة الرائعة. ومنذ ذلك الحين لم يتوقف التنسيق بيني وبين لجنة المتابعة في كل ما يهم ويتعلق بالمعركة النضالية للتصدي لمحاولة السطو على مقر منظمتنا وتفويته إلى وزارة الشباب والرياضة.
2- لست هنا في معرض تقرير أدبي حول المرحلة الفاصلة بين اللقاء التشاوري الأول ولقاءنا التشاوري الثاني هذا، لكن من المفيد التوقف عند أهم خلاصات ودروس هذه الفترة، وأهم مكتسباتها وفي نظري هي التالية:
من بين أهم إنجازات معركتنا النضالية أنها حشرت المحاولة البئيسة للإجهاز على مقر أوطم والسطو عليه، في الزاوية الضيقة وطوقتها تطويقا، لم تجد معه من مسلك ولا مهرب إلا مهرب التزوير والكذب المفضوح وتسخير قرارات القضاء الظالمة لإضفاء شرعية مفقودة على خطوة مصادرة مقرنا، الذي يشكل ذاكرة النضال والتصدي الطلابي وأحد الرموز الدالة والشاهدة على صمود منظمة الطلاب المغاربة اوطم طيلة 60 سنة كاملة، هذه المحاولة البئيسة المدانة بكل المقاييس القانونية والنضالية والأخلاقية؛
من بين أهم إنجازات حركتنا النضالية أيضا، أنها كرست نفسها كحركة نضالية ديمقراطية وحدوية لفت وانفتحت على مختلف الحساسيات والتجارب النضالية من مناضلي ومسؤولي أوطم السابقين، منذ صدور النداء التأسيسي لهذه التجربة النضالية الواعدة في 26 أكتوبر 2016، مرورا باللقاء التشاوري الأول المنعقد في 12 نونبر 2016، وطيلة هذه الفترة النضالية الممتدة حتى هذا اللقاء الثاني الذي يجمعنا ويوحدنا على طريق التشبث بأوطم باعتبارها كمنظمة نقابية موحدة لنضالات كافة الطلبة المغاربة والوفاء التام لمبادئها الخالدة.

إن الطابع الديموقراطي الوحدوي لهذه التجربة النضالية، مكسب عظيم، خاصة وأننا أمام موضوع وقضية الإتحاد الوطني لطلبة المغرب التي تلفها تناقضات تاريخية معقدة ويشوبها سوء فهم كبير والتباسات كثيرة نتجت عن تعطيل المسيرة التنظيمية لهذه المنظمة طيلة أزيد من ثلاثة عقود، وهذه أمور يعرفها العدو قبل الصديق، هذا العدو الذي ما فتئ يستخدم هذه الالتباسات والتناقضات في تعميق جراح الصف الطلابي بهدف تأبيد سيطرته على الجامعة المغربية وتحويلها إلى إحدى القواعد المركزية والأساسية لتأبيد
الفساد والاستبداد. هكذا فإن التشبث بهذه الروح الوحدوية الديموقراطية لتجربتنا النضالية، والعمل على ترسيخها باستمرار، هو الكفيل بحماية هذه التجربة الواعدة وتحصينها وجعلها ليس قابلة للحياة والتطور فحسب، بل نبراسا ودليلا ملموسا يؤكد أن إعادة الانبعاث التنظيمي لمنظمتنا الطلابية أوطم، أمر ممكن فضلا على أنه أمر ضروري لمجابهة المخططات التدميرية للتعليم.
ويتمثل أعظم مكسب حققته هذه التجربة النضالية الواعدة، في أنها عملت على مد الجسور النضالية والتنظيمية بين الطلاب ومناضلي الفصائل (تجربة مسيرة الذكرى 60 لتأسيس أوطم كمثال) وبين قدماء ومسؤولي أوطم، وبين الممثل القانوني للمنظمة الذي يمثلها أمام المحكمة في قضية مقر أوطم المركزي. إن تعميق وتعزيز هذا العمل (وهو ما تطرحه مقترحات لجنة المتابعة) من شأنه ملئ ثغرة خطيرة في معركة إيقاف محاولة السطو على المقر المركزي لأوطم، والحيلولة دون تحويله إلى ريع لفائدة خصوم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والعمل على تحصينه واستعادة دوره الإشعاعي كما يطرح ذلك شعار لقاءنا التشاوري الثاني.
– 3 كيف نجعل من المحطة التنظيمية للقائنا التشاوري الثاني، محطة لتعزيز وتعميق وتطوير هذه المكاسب؟
بداية أعلن تأييدي التام ومساندتي الكاملة للمقترحات التي بلورتها لجنة المتابعة وعممتها في بلاغها الصادر في 18 فبراير 2017. ومرد هذا التأييد هو ما يلي:
آ- إن مقترح تشكيل لجنة المتابعة من المناضلين القدماء ومن مناضلي الفصائل والمواقع ومن رئيس المنظمة، فضلا عن أنه تتويج موضوعي لعملية التنسيق بين المكونات الثلاث بعد اللقاء التشاوري الأول (الطلبة، قدماء أوطم ورئيس المنظمة)، فإنه يستند إلى القانون الأساسي لمنظمتنا (خاصة في فصله الرابع المحدد للعضوية). ذلك أن الانتقال من التنسيق بين المكونات التنظيمية الثلات إلى الوحدة التنظيمية العضوية في إطار اللجنة المقبلة، سيشكل دفعة هامة على طريق تفعيل شعار تحصين المقر المركزي لأوطم واستعادة دوره الإشعاعي. بل وسيشكل الأداة الضرورية الحاسمة لبلورة باقي المهام التي تقترحها لجنة المتابعة على أنظار هذا اللقاء الثاني.
ب – إن المهمة المستعجلة المطروحة مباشرة بعد اللقاء التشاوري الثاني، تكمن في اتخاذ الإجراءات والتدابير النضالية للتصدي لأية محاولة من قبل السلطة ترمي إلى تنفيذ الأمر بالإفراغ الصادر عن المحكمة الابتدائية. وكما هو معلوم، فقد تم، في 20 من هذا الشهر، إبلاغ حارسا مقرنا الأخوين فرحان محمد وإبراهيم بالحكم الاستعجالي وذلك أياما قبل انعقاد اللقاء التشاوري الثاني. (ما يعني لجوء السلطة إلى تنفيذ الحكم في أي وقت، حسبما تنص عليه قواعد التنفيذ في مثل هذه الحالات، دون حاجتها إلى انتظار صدور حكم نهائي في الموضوع). إن هذه الخطوة تستهدف مباشرة استفزاز وإرباك لقاءنا التشاوري، كما تشكل ردا استباقيا على شعار لقاءنا هذا الذي يطرح بكامل الوضوح مهمة تحصين المقر وإعادة تشغيله.
ج- لنجعل من مناسبة وذكرى 23 مارس لهذه السنة محطة للتشهير والاحتجاج على ضرب مجانية التعليم بفرض رسوم التسجيل وعلى تعميق خوصصته، ولنعمل على إطلاق عمل نضالي وحدوي يجمع كافة القوى والفعاليات والتنسيق بينها في هذا الشأن.
د- وفيما يتعلق بمشروع إعادة إصدار جريدة “الطلبة” (لسان حال أوطم) فإنه يطرح ضرورة بلورة ورقة عمل وتشكيل هيئة تحرير للإشراف على إنجاز هذه المهمة النبيلة بكل ما تحمله من اهداف نضالية وإشعاعية وتثقيفية وتوحيدية.
ه- وبخصوص مقترح الحوار الطلابي، أقترح أن تنظم اللجنة التي ستنبثق عن هذا اللقاء، ندوة أو مائدة مستديرة، لبلورة الخطوط العريضة لمرتكزات هذا الحوار وخارطة طريق لتوفير شروط إنجاحه على جميع المستويات الأدبية والجماهيرية والتنظيمية.
وفي الأخير، أجدد دعوتي لجميع الطلبة والطالبات إلى التشبث بمنظمتهم الطلابية (أوطم) والعمل على إعادة بنائها على أساس مبادئها الأربع (الجماهيرية،
الديمقراطية، التقدمية، الاستقلالية)، بما يخدم أهداف الحركة الطلابية المغربية، في إرساء تعليم ديمقراطي عمومي ومجاني، مندرج في صيرورة تحرر شعبنا من جميع القيود والعراقيل التي تقف أمام تحقيق تطلعاته المشروعة.

الرباط في 26 فبراير 2017



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com