ما يقع بالقدس سياسي قبل كل شيء.


على فقير (24 يوليوز 2017)

ما يقع بالقدس سياسي قبل كل شيء.

إن الاعتداءات الصهيونية المتكررة على المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، تبقى ممارسة من ممارسات الاحتلال لفلسطين. فلا يمكن حصرها في مسألة الدين فقط. يجيب قراءة ما يحدث في فلسطين المحتلة بأعين الإنسانية على أساس حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها، و مناهضة العنصرية…الخ
فما هي القراءة السياسية لما يقع في القدس المحتلة؟ نلاحظ:
– سكوت الأنظمة التي تعتبر نفسها حامية للأماكن المقدسة عن انتهاكات المسجد الأقصى، و في مقدمة هذه البلدان السعودية، و قطر…الخ فالطائرات و الصواريخ التي تشتريها من أمريكا موجهة ضد شعوب اليمن، و السوري…الخ
– وقوف من جديد مختلف الامبرياليات بجانب الكيان الصهيوني.
– محاولات التيارات الإسلامية التركيز على “الطابع الديني ” لما يحدث بالقدس و ذلك معزلا عن احتلال فلسطين، و عن اضطهاد الفلسطينيين،إسلاميين كانوا أو مسيحيين، أو بدون دين…الخ. لم نر التيارات الإسلامية تتحدث عن قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقلين في سجون الكيان الصهيوني.
– تبقى القوى الإنسانية عامة، و القوى الأممية خاصة هي السند الرئيسي لنضال الشعب الفلسطيني الشمروع.
– القوى التقدمية هي التي تطرح الحل الاستراتيجي: القضاء على الكيان الصهيوني ككيان استعماري، عنصري، و تشييد على أنقاضه الدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية يتعايش فيها أهلها من مسلمين، و مسيحيين، و بدون دين…الخ. يجيب أن لا ننسى أو نتناسى أن القوى التقدمية عامة، و الماركسية خاصة هي من حملت منذ عقود السلاح ضد الاستعمار الصهيوني بقيادة ياسر عرفات (من عائلة مسلمة)، و جورج حبش (من عائلة مسيحية)، و نايف حواتمه (من عائلة مسيحية)…و أن أول هزيمة تكبدها الكيان الصهيوني جاءت على أيادي المقاومة الشعبية اللبنانية بقيادة حزب الله “الشيعي” التي تعتبره الأنظمة المنبطحة، و الامبريالية منظمة إرهابية لأنها تهدد “أمن إسرائيل”…
إن العديد من التيارات الإسلامية، و حتى العديد من الأنظمة ترفض مبدأ إعلان “إسرائيل” “يهودية دولتها، و القدس كعاصمتها”، فالقوى التقدمية ترفض وجود “إسرائيل” كما ترفض تشييد أية دولة دينية. إن الدولة العلمانية هي الدولة الوحيدة التي يمكن لها أن تضمن ممارسة مشاعر المواطنين بدون إكراه و بدون تمييز. فتاريخيا، كانت فلسطين وطنا موحدا للمؤمنين من مسلمين و مسيحيين…الخ.
مناهضة ممارسات الكيان الصهيوني العنصري، لا يعني السكوت عن ما يرتكب من جرائم باسم الإسلام من طرف السعودية، و التيارات الإرهابية التي تذبح النساء و الأطفال، و الشيوخ…هناك إسلام الأنظمة الاستبدادية، و هناك إسلام الشعوب التواقة إلى الحرية…فالدين عامة غير مستقل عن السياسة، عن الصراع الطبقي…و نحن نرى من الضروري احترام معتقدات الجماهير الدينية لكننا نرفض اقحامها في “البوكيرpoker” السياسي. فلنتصارع و نتجادل حول البرامج السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية…ماذا نقترح لحل مشاكل الجماهير الشعبية؟ الجواب على هذه الأسئلة هي التي تحدد المبادرات السياسية الوحدوية، و أسس جبهات ميدانية و جبهات من نوع أرقى…الخ
على فقير (24 يوليوز 2017)



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com