مناورة “الحوار” بعد الاعتقالات هو استكمال لمهمة قتل حراك الريف .

التيتي الحبيب
الدعوة الى الحوار في ظل الاعتقالات هو استكمال لمهمة قتل حراك الريف

لماذا قامت الدولة باعتقال قيادات الحراك؟ بدون لف او دوران قامت بذلك من اجل القضاء على الحراك وإنهاء لحظة بروز الممثلين الحقيقيين لساكنة الريف وهي تعلم ان الحراك كان في طريق انجاز مهمة ظهور القيادة الحقيقية الجماعية التي تستطيع ان تتكلم بتكليف من جماهير الريف. جاءت الاعتقالات من اجل اجهاض هذه السيرورة التي تبرز فيها لجان شعبية في كل مناطق الريف وهذه اللجان كانت بمثابة التعبير المباشر على ارادة الجماهير وكانت دينامية تطور هذه اللجان قادرة على بروز المعبرين المحليين والجهويين على ارادة الجماهير.
اعتقال نشطاء الحراك في مختلف المواقع هو قتل واجتثاث لهذه الدينامية وخلق الفراغ.
خرجت دعوة عقد مناظرة للحوار على اثر الاعتقالات الهوليودية من اجل تكملة الخطة القمعية ومن اجل خلق الوهم بان هناك من سيتحمل مهمة الحوار باسم الحراك وتتاح له الفرصة لان النشطاء المعتقلون كانوا قد سدوا الطريق امام العديد من القادة الميدانيين الذين يمكن التعاون معهم.
اطلاق حملة تنظيم المناظرة والحوار حول حراك الريف ليس بريئا بل هو تجسيد لمحطة ما بعد الاعتقالات وتجريد الحراك من ادواته وتنظيماته الذاتية.
في الحسيمة حاول الوالي جس نبض الشارع من اجل اطلاق حوار مع ممثلي الحراك وطلب مقابلتهم ودعاهم لذلك. لكن الشباب الذي سمع الدعوة اجاب بلسان واحد لا يمكن اطلاق الحوار ونشطاء الحراك في السجون.
الحراك الحالي رفع وعي ساكنة الريف الى درجة عالية من النضج والوعي السياسي. وسيكون من الوهم الاعتقاد بنجاح المناورات السياسوية.
حوار حراك الريف لن يكون إلا مع من توكله ساكنة الريف هذه المهمة.ومن لم يستوعب ذلك فهو خارج منطق التاريخ. ومن يريد ان يجهض ذلك فهو ايضا يدفع المنطقة الى المجهول وهو ايضا خارج منطق التاريخ. للتاريخ منطق واحد وهو انتصار ارادة صانعيه، وتعثر ذلك ليس معناه عدم واقعيته وحقيقته.
01/06/2017


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com