من أجل إيقاف مصادرة المقر المركزي لأوطم :تصريح صحفي


اللقاء الوطني التشاوري من أجل إيقاف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب – لجنة المتابعة –
تصريح صحفي

· مسيرة وطنية يوم 25 ديسمبر بالرباط تخليدا للذكرى 60 لتأسيس أوطم؛
· 60سنة من النضال لأجل تعليم شعبي ديمقراطي.
دعا اللقاء الوطني التشاوري لأجل إيقاف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذي انعقد في 12 نونبر 2016 بالرباط، إلى تخليد الذكرى الستون (60) لتأسيس نقابة الطلاب المغاربة التي تأسست في 26 ديسمبر 1956، عبر تنظيم مسيرة وطنية، يوم الأحد 25 ديسمبر 2016، ستنطلق من باب الحد بالرباط ابتداء من الساعة 10 صباحا، وذلك تحت شعار:
§ لا لمصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب؛
§ لا لضرب مجانية التعليم؛
§ لا لضرب حق الطلبة في التنظيم ولا لعسكرة الجامعة؛
§ جميعا من أجل إطلاق سراح معتقلي الحركة الطلابية.
وجدير بالذكر ان اللقاء الوطني التشاوري قد انعقد في إطار تفعيل النداء، الصادر في 26 أكتوبر2016، والموقع من قبل أزيد من 300 مناضل(ة) ينتمون لمختلف الأطياف السياسية والنقابية والمدنية والطلابية الوطنية والديمقراطية، ومن ضمنهم عدد هام من قدماء أوطم والمناضلين الحاليين في الحركة الطلابية، والذين عبروا من خلاله على اتخاذ جميع المبادرات النضالية الكفيلة بإيقاف مصادرة مقر الطلاب، وذلك على إثر الدعوى الاستعجالية التي رفعها رئيس الحكومة ووزير الشباب والرياضة ضد الأخ محمد بوبكري بصفته رئيسا للمؤتمر الوطني 16 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بهدف مصادرة مقر نقابة الطلاب (الكائن ب 23 شعيب الدكالي Lavoisier- سابقا- حي الليمون بالرباط، والذي تقدر مساحته بحوالي 1500 متر مربع) وتفويته لوزارة الشباب والرياضة.
ولا يكاد يخفى على أحد بأن هذا التصرف اللامسؤول الذي أقدمت عليه الحكومة المغربية يندرج في سياق تصعيد الحملة القمعية ضد العمل النقابي الطلابي، لتهييء الشروط الملائمة لفرض المزيد من المخططات الرامية إلى تدمير الجامعة العمومية، وتصفية مكتسبات تاريخية، كلف تحصينها تضحيات جسام ونضالات عقود من الزمن وفي مقدمتها مجانية التعليم.
وللتذكير، فإن هذا المقر ظل يحوزه ويستعمله الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ سنة 1959، واليوم قضية تفويته تنظر فيها المحكمة الابتدائية بالرباط، حيث تم عقد أكثر من 18 جلسة إلى غاية يوم أمس الأربعاء 21 ديسمبر 2016، ولم تتجرأ الحكومات السابقة على مصادرته حتى في عز الحظر القانوني الذي طال أوطم في الفترة المتراوحة بين 24 يناير 1973 و07 نونبر 1978، أو في أوج سياسة القمع والحظر العملي التي مورست ضد الأنشطة النقابية والثقافية للطلاب المغاربة في مستهل ثمانينيات القرن الماضي.
واليوم تتحرك الحكومة المغربية في اتجاه مصادرته ضاربة عرض الحائط كل الالتزامات القانونية الوطنية والدولية في مجال ضمان الحرية النقابية، علما أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لا زال يتمتع بكامل شرعيته القانونية بحيث لم يصدر في حقه ما يفيد حله من قبل القضاء بمقتضى مقرر قضائي، كما ينص على ذلك الفصل 9 من الدستور: “لا يمكن حل الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي”.
كما لم يعمل أعضاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب على اتخاذ أي قرار بشأن حله، وفقا لمقتضيات الفصل 15 من القانون الأساسي المصادق عليه خلال المؤتمر الوطني السادس عشر لأوطم، المنعقد بالرباط ما بين 31 غشت و06 شتنبر 1979.
إن ما يؤرق أعداء أوطم اليوم، هو الدور الريادي والطلائعي الذي طالما لعبته هذه المنظمة الطلابية العريقة، عبر تاريخها الطويل، سواء من خلال دفاعها المستميت عن الأهداف والمطالب التعليمية والنقابية والديمقراطية المباشرة للطلاب المغاربة، أو بمساندتها لنضال الجماهير الشعبية من أجل التحرر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ومناهضتها المبدئية لكافة أشكال الاستعمار والهيمنة الإمبريالية على الشعوب، أو من خلال تفاعلها الإيجابي مع التيارات النضالية الساعية لإقرار الديمقراطية الحقيقية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.
وبعد أن فشلت أجهزة الدولة في تشتيت منظمة الطلاب بالقمع والإرهاب والاعتقالات، وأمام عدم تمكنها من ضرب جماهيرية الاتحاد والقضاء على توجهاته التقدمية والديمقراطية المكافحة، بحيث ظلت أبواب عضويته مفتوحة أمام كافة الطلبة المغاربة في الداخل والخارج على أساس الالتزام بقانونه الأساسي وتوجهاته النقابية والديمقراطية التقدمية، وبدون أي تمييز بسبب اللون السياسي أو الأصل الاجتماعي أو الاقتناع المذهبي والإيديولوجي الخاص، لجأت أجهزة الدولة إلى استئصال واجتثاث جميع الهياكل التنظيمية لاتحاد الطلبة، وفق خطة ممنهجة ومدروسة منذ صيف 1981 راهنت من خلالها على إقبار أوطم وتركيع الحركة الطلابية، من خلال تسييد مختلف أشكال العنف المنظم ضد الطلبة عبر زرع جهاز “الأواكس” وفرض مظاهر ذات الطبيعة العسكرية في المدرسة المحمدية للمهندسين والمحاكمات السياسية والمتابعات وممارسة التعذيب ضد مناضلي أوطم في المعتقلات السرية والعلنية، وإغلاق أجهزة المنظمة الطلابية على مستوى الكليات والمدارس والمعاهد الجامعية …
وأمام استمرار تشبث الطلبة المغاربة بإطارهم النقابي التاريخي الوحدوي، ها هي ذي، أجهزة الدولة، تسعى لتوظيف واستغلال نتائج سياستها القمعية المعادية لحق الطلاب في التنظيم والعمل النقابيين، واتخاذها كذريعة لمصادرة مقر نقابتهم العتيدة، في محاولة يائسة لطمس معالم أوطم وقطع الطريق أمام أية محاولة لاستعادت دوره كنقابة طلابية وحدوية لكافة الطلبة المغاربة في الداخل والخارج. هذا في ظل تنامي الروح الوحدوية في صفوف الفصائل المناضلة في الحركة الطلابية، وإعادة طرحها للأسئلة والتحديات المرتبطة بإعادة بناء نقابة الطلاب، وتنامي جهودها الرامية لتجاوز حالة تكريس غياب أوطم، وهو الأمر الذي كانت تعتقد أجهزة النظام بأنها تمكنت من إقباره إلى الأبد.
وعلى هذا الأساس، فإن المناضلات والمناضلين الملتفين حول اللقاء الوطني التشاوري لأجل إيقاف مصادرة المقر المركزي لأوطم، إذ يعتزمون تنظيم هذه المسيرة الوطنية احتفاء بمرور ستين سنة على تأسيس إحدى منارات العمل النقابي الوحدوي والديمقراطي ببلادنا، فإنهم يؤكدون على أن تنظيم هذه المسيرة الوطنية يأتي في سياق التأكيد على النقاط التالية:
1. رفض مصادرة المقر المركزي لاوطم، ولكل المحاولات الرامية لإقباره ولتشويه تاريخه الكفاحي المشرق؛
2. رفض ضرب مجانية التعليم الذي يندرج في إطار تعميم سياسات التقشف في جميع المجالات الاجتماعية (التعليم، الصحة، تجميد فرص الشغل، الإلغاء التدريجي لصندوق دعم المواد الأساسية والإجهاز على أنظمة التقاعد، وفرض هشاشة الشغل، وتجميد الاجور…) ، والتي تشتد اليوم بفعل دسترتها عبر الفصل 77 من الدستور المغربي لسنة 2011 الدي يشدد على أهمية “التوازن المالي للدولة” ولا يراعي الأبعاد الاجتماعية والحقوقية في السياسات المتبعة؛
3. إثارة الانتباه إلى أن القوى الديمقراطية في بلادنا ومنذ فجر الاستقلال، قد ناضلت واعتبرت التعليم مرتكزا أساسيا من أجل تطور المجتمع وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بالاستجابة لانتظارات الجماهير الشعبية وتحقيق تطلعاتها المشروعة وبناء الديمقراطية. وبالتالي فمن مسؤولية الدولة ضمان مجانية التعليم و جودته وفق تطلعات الشعب المغربي في العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية طبقا للمواثيق الدولية في هذا المجال.
4. رفض توجيه التعليم العالي لخدمة مصالح الرأسمال المحلي والأجنبي، عبر التخلي عن التمويل وإشراك القطاع الخاص تحت يافطة ربط الجامعة بمتطلبات التنمية الاقتصادية والجهوية؛
5. مطالبة السلطة المغربية باحترام حق الطلاب في التنظيم والعمل النقابيين في إطار أوطم، عبر رفع وصاية وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية على الجامعة المغربية، ورفع العسكرة عنها وإطلاق سراح معتقلي الحركة الطلابية ووقف المتابعات الجارية ضد المناضلات والمناضلين الطلاب، وإسقاط المذكرة الثلاثية المشؤومة الساعية إلى التضييق على المناضلين النقابيين في الجامعة؛
6. رفض مشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي يهدف إلى تقييد الحركة الإضرابية، ولا يعترف بحق الطلاب في الإضراب؛
7. رفض توجهات الدولة في ميدان التعليم، والتشبث بالجامعة العمومية، وبتعليم شعبي، ديمقراطي، عمومي، مجاني وجيد، تتبوأ فيه اللغتين العربية والأمازيغية مكانتهما الوطنية المستحقة.
وبهذه المناسبة ندعو جماهير الطلاب والتلاميذ والجماهير الشعبية وسائر القوى السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية والمدنية، التقدمية والديمقراطية التي يهمها مصير أوطم ومصير التعليم العمومي، إلى المشاركة المكثفة والحاشدة في المسيرة الوطنية، يوم الأحد 25 دجنبر 2016 بالرباط، انطلاقا من ساحة باب الحد على الساعة 10 صباحا.
كما ندعو المنابر الإعلامية المكتوبة والإلكترونية والسمعية/البصرية إلى تغطية هذا الحدث الوطني لما يكتسيه من دلالات نضالية ورمزية عميقة.
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: منظمة جماهيرية / ديمقراطية / تقدمية / مستقلة
المجد لشهداء الاتحاد الأبرار والحرية الفورية واللامشروطة لمعتقليه.

عن لجنة المتابعة
الرباط؛ في 22 ديسمبر 2016


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com