من وحي الاحداث :جريدة التهج الديمقراطي عدد 240


من وحي الاحداث :جريدة التهج الديمقراطي عدد 240
التيتي الحبيب
حراك الريف يصمد يتمدد يبدع

لا زالت الدولة متمادية في عنادها ضد مطلب لا لعسكرة الريف.بدل الاستجابة الفورية والعادية عملت في الاسابيع الاخيرة الى المزيد من العسكرة وارسال ارتال من الناقلات و المعدات بشكل مبالغ فيه بغرض اظهار الاستفزاز والعين الحمراء.
بموازاة مع هذه النية المبيتة، زجت ايضا ولأول مرة بميلشيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقيادة القواد والشيوخ والمقدمين واستعملتها في تفريق المظاهرات وترديد شعارات معادية للحراك والساكنة وتمجيد الملك.
انها اذا خطة التصعيد متوافقة مع اطلاق ابواق من الاعلام ونخب المخزن لبث الإشاعات المغرضة، مثل ان الحراك تقوده ايادي اجنبية يتداخل فيها تجار المخدرات والممنوعات مع موالين لإيران والتشيع،ووجود نية الانفصال وتمزيق وحدة الوطن.
قبل هذا وذاك سبق للأطراف المعادية للحراك، اللعب على التناقضات الداخلية الموجودة في المنطقة، بل حتى اصطناعها بهدف الوصول الى التفجير من الداخل؛ لكن كل تلك المناورات والأحابيل تتتكسر كل يوم على صخرة صمود شباب وجماهير الريف.ها هو الحراك يتجاوز شهره السادس وتتقوى لحمة صفوفه وينتشر في جميع المدن والقرى والمداشير، هاهو ايضا يبدع في الاشكال والأساليب النضالية.
كان آخر ابداع في الاشكال النضالية بالمنطقة، هو الضرب على اواني المطبخ بشكل جماعي تحت شعار مركزي لا للعسكرة.اطلق الشباب الريفي على هذا الاسلوب الطنطنة او طن طن وهي تشير بشكل رمزي الى عملية “التحياح” التي يقوم به الفلاح من اجل طرد “الزاوش” الذي يعتدي على المحصول.ايها المخزن الغبي ابناء الريف يطردونك كما يطرد الفلاح تلك العصافير المعتدية على محصوله.
اصبح حراك الريف يستقطب اهتمام جماهير ومناضلي المناطق والجهات الاخرى من المغرب وهي كرة الثلج تتجمع رويدا رويدا حتى تصبح موجة جارفة لن يستطيع اي احد حصرها او توظيفها كما سبق لبن كيران ان ادعاه بصدد حركة 20 فبراير.كل جهات المغرب ومناطقه تصغي لحراك الريف وتشعر بان الشعار المركزي الذي سيوحد الجميع يتبلورو يبحث له على الصيغة الملائمة وهاهو الحراك يمهد له و ينحته بالصمود وبالمقاومة.ان جميع الجهات تحس بل تعي بأنها ضحية نفس سياسة التهميش، نفس الحكرة نفس النهب والتبذير لثروات البلاد الوطنية والجهوية.ان الجوع والظمأ سواء المادي نظرا للغلاء ولقلة الدخل، نظرا لضرب المرافق العمومية في التعليم والصحة، ونظرا لغياب الشغل؛ اما الجوع والظمأ من الناحية المعنوية نظرا لانعدام الحرية وغياب الحقوق الديمقراطية الفعلية واحترام كرامة المواطنات والمواطنين؛ ان هذا الجوع وهذا الظمأ بوجهيه المادي والمعنوي هو ما يشكل الناظم لجميع النضالات بالريف حاليا وعلى الصعيد الوطني العام المقبل،ساعتها سينطق هذا الحراك بلسان واحد:
انغاياخ لاز….انغاياخ ايريفي…. فكثاخ ثليلي
ضرنا الجوع…ضرنا العطش…نريد الحرية.
07/05/2017