من وحي الاحداث 243 : التيتي الحبيب.


من وحي الاحداث 243
التيتي الحبيب.

يوم عيد الفطر يوم تلبس ظهير عسكرة الريف
في موقف انساني سليم قررت ساكنة الريف الغاء كل مظاهر الاحتفال بايم عيد الفطر تعبيرا على حزنها وغضبها من المعاملة القاسية والاعتقالات بل الاختطافات التي طالت نشطاء الحراك.ومن احل التعبير للراي العام الوطني والدولي على هذا الغضب قررت ساكنة الريف تنظيم مسيرة مركزية بمدينة الحسيمة تشارك فيها مختلف المدن والقرى بوفودها المعتبرة.
امعانا في التصعيد اتخذ النظام عدة اجراءات قمعية علها تجهض كل التدابير النضالية التي اتخذها نشطاء الحراك.نقل الاعلام البديل اجواء اقامة صلات العيد والتي مرت في حالة تطويق من طرف القوات العمومية تشبه الى ابعد الحدود ما يقع في فلسطين المحتلة.اما من حيث التضييق على السفر والتنقل بين المدن والقرى بل حتى داخل الاحياء بالحسيمة فان الاجواء كانت تشبه بدورها ما عاشته سانتياغو تحت حصار قوات بينوشي بعد انقلابه على الرئيس الشرعي سالفادور اليندي.
رغم القمع والحصار خرجت ساكنة الريف في مظاهرات ومسيرات حاشدة متحدية الضرب والاعتقالات والقنابل المسيلة للدموع.سالت دماء جماهير الريف واختلطت زكية لاتفرق بين دماء الشابات والشبان.كان عيد الفطر في الحسيمة داميا كتب به شعب الريف ملحمة النضال الديمقراطي الجماهيري السلمي الحضاري.شعب يناضل برفع المطالب والشعارات يحمل روحه بين كفيه والة قمعية تتربص به تهاجمه وتسعى لالحاق الاذى باكبر عدد من الشباب وتحين الفرص للاختطاف والنفي الى مدينة الدار البيضاء التي تحولت الى غوانتنامو الريف.
لازال اعداد المختطفين يكبر ولازالت كوميساريات البيضاء وسجن عكاشة يستقبل المعتقلين.لازالت الملفات تطبخ ولازالت التهم تكيف واتنضاف الى بعضها البعض حتى يتم ترهيب المعتقلين وانهيارهم.هذه هي المقاربة الوحيدة والفعلية التي ارتات الدولة تفعيلها تجاه حراك الريف.انها المقاربة الامنية.وكلما اتخدت اجراء معينا كلما اضطرت الى التصعيد فيه.
دولة ضربت بعرض الحائط كل التزاماتها وخطابها حول القانون وطبيعتها كدولة اسلامية.لقد ازاحت كل الاقنعة وبدت على حقيقتها الديكتاتورية القبيحة.حتى حرمة العيد لم تراعيها ولم تنشغل بها.بل كان هذا التصعيد مخططا له لانه جاء غداة مجلس الوزراء والذي تناول الوضع بالريف واكتفى بتفعيل برنامج منارة المتوسط والذي تجاوزها الحراك بكثير من النقد والتشهير.
مرة اخرى تعيش جماهير شعبنا في الريف اجواء القمع والتنكيل مرة اخرى يتم تجديد وشم ذاكرة الريف على منوال ما حدث في 1958/59 .ذاكرة الريف تنزف ولحد الساعة لا زالت مطالب جبر ضرر هذه المنطقة قائمة وهي استحقاق لن يطاله التقادم.ان مطالب الريف تزداد قوة وحجما وسقفها يرتفع نتيجة سياسات الدولة القمعية.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com