موحند نعبد لكريم لخطابي مازال ثائرا بالريف


موحند نعبد لكريم لخطابي مازال ثائرا بالريف

جهزت جواز السفر والاوراق الثبوتية الملحقة به واخذت اول طائرة الى
مصر لألتقي بالمعلم كما قال لي احد ابناء رفاقه الذي عايشه في كفاحه وفي
منفاه …وصلت القاهرة كان الجو حارا وكان موعد لقائي بمن سياخذني لملاقاته مازال بعيدا بعض الشئ ارتكنت في مكان في الصالة واغمضت عيني
كان يهزني بقوة ولكن بدون عنف لم تتبدل ملامحه لم يتغير كثيرا عما هو عليه في الصور المنشورة عنه -مرحبا ببطلنا محمد بن عبد الكريم الخطابي ابتسم ابتسامة انفرجت عنها اسنانه البيضاء ومر بيده على كتفي -الابطال هناك
قلت وانا اشدد على طلبي -جئت لالقاك ظهرت علامة الاستغراب على وجهه
-ولكني لست هنا انا هناك من حيث كنت -ولكن الكل يجمع على انك هنا
لم تغادر الابتسامة الحلوة مبسمه -لكن لااحد يحكي عن خصمه بالحقيقة
فغرت فمي وهززت راسي دلالة عدم الفهم استمر في حكيه -من يناضل من اجل شعبه ويرفض الذل والخنوع يستمر مع شعبه وبين ابناءه ولايمكن ان يكون بعيدا عنهم حتى ولو كتب الاعداء ما شاؤوا في اوراقهم المزورة
بين النوم واليقظة كانت هناك يد توقظني بهدوء كان مرافقي قد جاء وخرجنا
وصورة محمد بن عبد الكريم الخطابي لا تغادر مخيلتي تجاذبت والمرافق الحديث عن البطل المغربي المعانق لتربة مصر والراقد مطلا من هناك على وطن يعزه بملء جوارحه لم تستغرق المسافة كثيرا حتى وقفنا على قبربطل الريف ومحرك نضاله وثورته.
تاملت القبر طويلا ومرت امام اعيني مشاهد ثورة الريف كفيلم سينمائي يعرض
دون حذف او نقص او فبركة. سرنا بعدها الى المنزل حيث تعشينا وخلدنا الى النوم لم تطل غيبته طويلا حتى عاد كانت ابتسامته هذه المرة اكثر اتساعا
-الم اقل لك اني هناك من حيث اتيت حدثه عما يجري في الريف كان يبتسم وهو يستمع الي ويهز راسه
– اني هناك…اني هناك
ثم اخرج هاتفا نقالا واجرى اتصالا ورايته في تاريخه يعود قائدا يوجه وينتقد ويستمع اختلطت علي الاحداث غير انه ابتسم وقال
-الم اقل لك اني هناك…خذ هذا عنواني اسال عني عندما تصل
اخذت الورقة فرحا فانا سالتقي موحند نعبد لكريم لخطابي في عرينه
بين دهشة مضيفي واستغرابه اخذت الطائرة العائدة في الغد دون ابطاء
وفور وصولي ذهبت توا الى العنوان الذي بقي عالقا بذاكرتي
كانت الجموع تنتفض …ترفع الشعارات بمطالبها وبحاجياتها…
تعرفت على بعض من الشباب واخبرتهم برغبتي في التوجه الى العنوان المذكور
بعد عدة حواجز وصلنا كان صاحب العنوان المذكور شابا يخطب في الجموع وكانت الحناجر تصدح من وراءه التقت عينانا…لم يعد الشاب هو بل محمد بن عبد الكريم الخطابي ازدادت ابتسامته اتساعا وكانه يقول لي -الم اقل لك اني هناك
امتلات الساحات برجال الامن من كل مكان وغاب موحند نعبد لكريم لخطابي
وسط الجموع واضعته لكن من دلني عليه وعدني خيرا وباننا سنلتقيه في مكان
اخر مر يومان ثم جاء المرشد ياخذني بيدي -تعال انه في عنوان اخر
انطلقنا الى العنوان المذكور كانت الشابة تقود المسيرة وتهتف بصوتها
العالي بالحرية والكرامة والعدالة التقت العينان…انه هو
ابتسمت نفس الابتسامة من فم موحند وكان نفس الكلمات تنبعث من وسط الصراع -الم اقل لك اني هناك لم اكمل بحثي عنه فقد كان في كل مكان من هذه الجبال الشامخة …في كل ركن من هذه البيوت الثائرة لفد كان موحند نعبد لكريم لخطابي فينا جميعا .
نور الدين الرياضي.


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com