يحيي شعبنا وقواه الثّورية الذّكرى السّادسة لاندلاع ثورة الحرية والكرامة يوم 17 ديسمبر 2010 في سيدي بوزيد. واليوم وقد مرّت ستّ سنوات بمكاسبها وانتكاساتها، فإن الشعب في حاجة لاستخلاص الدّروس من تجربته لإعداد العدّة للمستقبل وما يقتضيه من وضوح الرّؤية وصواب الممارسة حتى يحقّق الانتصار المؤجّل، الذي لا معنى له خارج تحقيق أهداف واستحقاقات الثورة.revo17-de

الثورة التونسية ثورة مغدورة:

لم تنجح أي ثورة في التّاريخ ما لم تحسم قضيّة السّلطة لصالح الثّوريين والثوار. فهدف الثّورات لم يكن دكّ العروش وإسقاط المستبدّين فقط، بل الأهمّ من ذلك هو انتزاع جهاز السّلطة ومنظومة الحكم لصالح الجماهير الثائرة وتعبيراتها وقيادتها.

ولئن نجح شعبنا الثّائر في إسقاط رأس النظام، فإنّ المهمّة الأساسيّة لم تتحقّق إلى اليوم، على أهمّية المنجز الحاصل، وهو تغيير شكل السلطة دُونًا عن طبيعة الدولة. فالدولة، وبعد مخاض من الصّراع الدّامي الذي لم يحسم بشكل نهائي، هي بصدد التّحول من دولة دكتاتورية استبدادية إلى دولة ديمقراطية. لكن نظرا لهيمنة قوى غير ديمقراطية عليها، سواء رموز الدّولة العميقة وأزلامها أو حركة النهضة الغير ديمقراطية، فإنّ التحول المرجوّ والذي ناضل ولازال شعبنا وقواه المدنية التقدّمية من أجله، هو بصدد التعطّل.

أمّا وجه الصّراع الآخر فهو الخيارات التي ثار ضدّها شعبنا في 17ديسمبر، والتي لم تنتج سوى الفقر والفاقة والتّهميش. هذه الخيارات لازالت سائدة لأن حاملها الطبقي/الاجتماعي لازال مسيطرا من خلال سيطرة نمط الإنتاج الرّأسمالي التّابع. وليست الميزانيّات المتتالية وترسانة القوانين والاتّفاقيات مع الدوائر الخارجية من بنوك ودول إلّا تكريسا للتّبعية والفساد والتفقير.

لذلك يعتقد العديد من التونسيين أن “الليلة تشبه البارحة”، وأنّ أسباب الثورة تختمر اليوم في أحشاء تونس. فالاحتجاجات تتواصل وتتصاعد، وعصا القمع تعود، وحالة الاستياء والغضب تشيع وتتّسع، وحكّام اليوم حالهم مثل حكّام الأمس رغم كونهم قادمين من صناديق الاقتراع وإن كانت مطليّة بالمال الفاسد.

إنّ عوامل الانتفاضة تختمر من جديد وتلوح في الأفق غيوم الغضب، ف17 ديسمبر في عامه السّادس لم يجلب للفقراء ما يريدون وما يطمحون.

الثورة تتعرّض للتّشويه والانتقام:

من مظاهر الارتداد هو الهجوم على الثّورة فكرةً ومنزعًا ورموزًا، ويعتبر الشهيد محمد البوعزيزي، مفجّر الثورة، أحد الأهداف التي طالها التشويه. ووراء ذلك تختفي أطماع وأمراض المطاح بهم وعقدهم والمستفيدون والمتمعّشون من حكمهم وموائده.

كما انخرط في حملات التّشويه عديد السّذّج والبلهاء الذين فاتهم أن البوعزيزي ليس سوى واحد من أبناء الشعب الفقراء الذين يكدحون من أجل رغيف الخبز بعزّة وشرف، ولم تستهويهم الحرقة والهجرة والانخراط في شبكات الإجرام والانحراف. إنّه إبن الشعب الطيّب والبسيط، لم يكن قائدا ولا زعيما، بل هو أيقونة تحرّكت في اللحظة الحاسمة لتتحوّل إلى رمز التمرّد ضدّ الظلم والقهر، وبسكب البنزين على جسمه والاحتراق، نفخ في جمرة الغضب والثورة التي كانت كامنة تحت “صمت” التونسيّين التي أعلنوها ثورة شعبيّة عارمة، اختمرت في سيدي بوزيد ثم بدأت في التوسّع لتشمل كل جهات تونس، لتحكم على الطاغية بن علي بالفرار بعد 23 عاما من قهر تونس والتونسيين.

إنّها ثورة وتتويج لمسار سبقها، يمكن التأريخ له من انتفاضة الحوض المنجمي (2008)، مرورا بكلّ المعارك النّضالية التي شملت عديد الجهات والفئات كان البوعزيزي المعبّر عنها والذي أعطى إشارة تحوّلها من معارك جزئية جهوية وقطاعيّة إلى انتفاضة عارمة وثورة شعبية حملت بعمق ووضوح مجمل المطالب الاجتماعية والسّياسية لشعبنا، والتي كانت تدشينا لطور ثوري جديد في الوطن العربي وحتى العالم الذي اخترقته الكلمة السّحرية “ديقاج” للطغاة المستبدّين والفاسدين.

إنّ إعادة الاعتبار للثّورة استحقاقا ورموزا، وفي مقدّمتها شهيدها الأوّل، هو مهمّة من مهام الثوار، فضلا عن ضرورة التأريخ للثورة من يوم اندلاعها، يوم 17 ديسمبر المجيد. على أنّ الأهم هو الانتصار لاستحقاقات الثورة وأهدافها عبر تحقيق التّحرر الوطني والانعتاق الاجتماعي وفرض خيارات جديدة وطنية شعبية ديمقراطية، وهي مهمّة القوى الوطنية الفعلية وفي مقدّمتها الجبهة الشعبية التي ظلّت وفية لشعارات 17 ديسمبر-14 جانفي واستحقاقاتها.

بقلم على جلولي

افتتاحية: لالبطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

تعتبر البطالة وهشاشة الشغل من أكبر وأخطر النتائج التي أفضت إليها اختيارات الدولة المغربية. لقد أدت الى تعطيل الطاقات الحية والمنتجة لشعبنا وحرمت المغرب من فرصة التقدم الاجتماعي والمادي، ومن الحصول على الحياة الكريمة التي يستحق. عند بحث سياسات الدولة لمواجهة هذه المعضلة، لا نجد إلا إجراءات سطحية ترقيعية غرضها المباشر هو التخفيف من المعضلة او التنفيس من الاحتقان الاجتماعي الذي تسببه. قد يعتقد البعض بأن سبب هذه الترقيعات يعود الى عدم توفر الاموال. بالعكس إن هذه السياسات الترقيعية كانت مجالا خصبا للتبذير وهدر المال العام. إبتلعت خطة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقبلها الانعاش الوطني أموالا طائلة لم يكن لها اثر دائم او مستمر في محاربة البطالة وخلق الشغل القار والمنتج.

من جملة هذه السياسات الترقيعية يمكننا ذكر ما سمي بملائمة التعليم مع سوق الشغل، وهي السياسة التي أدت الى تخريب التعلم العمومي بسبب توجيهه الى شعب وتخصصات بدون توفير الشروط الضرورية لنجاحها، افتقرت الى التأطير البيداغوجي وللتجهيز التكنولوجي الضروري، ساد التخبط والدوران في الحلقات المفرغة. في ظل هذا الفشل استغل القطاع الخاص الفرصة ليملأ الفراغ ويظهر وكأنه قادر على ملائمة التعليم بسوق الشغل؛ فإنتشرت “المدارس” و”المعاهد” اخرجت بدورها المزيد من الشباب المعطل بسبب سوء تكوينه وحرمانه من فرصة امتلاك حرف ومهارات ضرورية لتدبير مستقبله.

آخر الحلول الترقيعية التي تروج لها الدولة من أعلى مسؤوليها، هو التوجه للتكوين المهني والى التشغيل الذاتي عبر مسلكين: الاول يتعلق بالتشغيل الذاتي في البادية بإطلاق سياسة تمليك اراضي الجموع لذوي الحقوق مما سيخلق كما يتم الادعاء “فئات” وسطى في البادية؛ والثاني مسلك خلق المشاريع المدرة للدخل عبر التمويل البنكي. فبالنسبة للمسلك الاول والذي تسارعت الدعوة له بعد خطاب الملك في اكتوبر 2018، سيصبح أمر التفويت او تمليك الاراضي السلالية أمرا مقضيا.

ما يهمنا اليوم هو ان مسالة التمليك أصبحت شأنا عاما، وستترتب عنها ممارسات وتجاوزات وخرقا للمصالح ودوسا لحقوق المعنيين. إنهم يستهدفون وعاء عقاريا يبلغ مليون هكتار. لعاب الملاكين الكبار والسماسرة وكل اللصوص تسيل على هذا الكنز المفرج عنه.

مرة اخرى تتطاول دولة الكمبرادور والملاكين الكبار على الملك العام وتخصخصه بطرق ملتوية تحت ذرائع خلق الشغل والطبقة الوسطى بالبادية. إنه مشروع استغلالي تجب مواجهته لحماية ذوي الحقوق، وفضح الفخ المنصوب لهؤلاء.

اذا كانت إحزاب البرجوازية قد طالبت بالتمليك، فما هو يا ترى مطالب احزاب اليسار؟ علينا إبداع اجوبة تعبئ المتضررين، وتجيب على مطالبهم الآنية على طريق تحقيق الاصلاح الزراعي الحقيقي باعتباره البديل عن هيمنة وسلطة الملاكين الكبار.

إنها فرصة اليسار المناضل للإهتمام بقضايا البادية وليغادر مجالاته التقليدية. لقد إنتهى عهد الفلاح الرجعي المساند بدون قيد أو شرط للإقطاع وللنظام المخزني والمدافع عن الملك. إن أصحاب وذوي الحقوق في الاراضي الجموع ومنها السلالية يخوضون أشرس المعارك وقد يستغفلهم لصوص الاراضي تحت ذريعة التمليك.

أما المسلك الثاني فإن التوجه الرسمي للدولة هو تخليها عن القطاعات الإجتماعية ومنها إيجاد الشغل المنتج وإلقاء المسؤولية على القطاع الخاص كما جاء في الخطاب الاخير امام البرلمان في دورة اكتوبر 2019 بدعوة القطاع البنكي بتسهيل منح القروض لتمويل مشاريع الشباب. الكل يعلم ان الابناك هي آخر قطاع من فئات البرجوازية الطفيلية يمكنه أن يساهم في السياسات الاجتماعية. لقد بينت التجربة بأن هذا القطاع كان مناهضا لتلك السياسات الاجتماعية وهو ما يفسر سر الارباح الطائلة التي يجنيها من الفقر والحاجة التي تدفع الناس الى الديون وقبول الشروط المجحفة.

مرة أخرى يتم تشتيت الانظار، وتطلق الوعود بالتشغيل والاهتمام به، لخلق الانتظارات في وضع بلغ اليأس والإحباط ذروته جعل بعض الشباب يرمي بنفسه الى امواج البحر هروبا من جحيم المغرب. لكن من بين هذا الشباب من سيفهم بأن هذا الوضع مفتعل، وليس قدرا محتوما، ولذلك سيضطر للنهوض لمواجهته من أجل الحق في العيش الكريم على ارض المغرب الغنية المعطاء، والدليل هذه الثروات المكدسة في يد حفنة من اللصوص.


افتتاحية: البطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

اذا كانت إحزاب البرجوازية قد طالبت بالتمليك، فما هو يا ترى مطالب احزاب اليسار؟
افتتاحية: البطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة شكلت مقررات مجلس الوزراء اليوم صدمة كبيرة وخيبة أمل للمنتفضين في الشارع منذ...
الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

قال "أتحداهم أن يثبتوا أن طبيبهم قد زارني قبل يوم الخميس المذكور آنفا، أو أني كنت أتسلم وجباتي الغذائية...
ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

الإثنين، 21 أكتوبر 2019م الرباط أمام البرلمان
مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي النهج الديمقراطي يدين مسلسل قمع الحركات الاحتجاجية ويطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالب...
النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF VD N° 329
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ملف العدد خاص بالأراضي الجماعية و مختلف أشكال التعدي عليها من طرف الملاكين الكبار وجهاز دولتهم والتصدي الشعبي لهم
العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

من وحي الأحداث في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

الرباط في 18 أكتوبر 2019 رسالة مفتوحة إلى السادة والسيدة: ــ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛ ــ وزير...
رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي