النهج الديمقراطي                                           الأحد 18 مارس 2018
الكتابة الجهوية للجهة الشرقية

بيان
حول تطورات الوضع في مدينة جرادة

تدارست الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية التطورات الأخيرة بمدينة جرادة على إثر بلاغ وزارة الداخلية بمنع التظاهرات بجرادة ليوم 13 مارس 2018 وما تلاه من تدخل لقوات الأمن غير مسبوق منذ 14 مارس 2018 حيث عاشت المدينة رعبا وقمعا خطيرا استعملت فيه كل أساليب كالدهس بالسيارات والملاحقات والعنف المفرط، أدت إلى التنكيل بالمواطنات والمواطنين بطرق وحشية يصعب لحد الآن تعداد ضحاياها وتداعياتها وخسائرها، كما صاحب ذلك حملة اعتقالات قبل وبعد تدخل 14 مارس، وحملة تشويش إعلامي موازي مشبوه ضد الحراك والقوى التقدمية والحية.

إن النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية إذ ينبه إلى خطورة هذه التدخلات التي تذكرنا بسنوات الرصاص يقف عند ما يلي :

*إن قرار منع التظاهر السلمي من طرف الحكومة المخزنية وقمع الاحتجاجات بالأساليب التي تابعها الرأي العام وحملة الاعتقالات لنشطاء الحراك يعتبر قرارا متهورا وخطيرا، غير مدرك لتداعياته على المنطقة في الوقت الذي تعاني فيه الجماهير الشعبية بجرادة وبمختلف مناطق الجهة الشرقية ويلات التفقير والتهميش تشهد عليها الإحصاءات الرسمية. وقد سبق للنهج الديمقراطي بأن نبه إلى ضرورة رفع الحصار الأمني المكثف على الساكنة وترك متنفس للحراك ليقوم بالتقييم الموضوعي للعرض الحكومي الأخير بعيدا عن الضغوط الأمنية.

* أن الحراك الشعبي بجرادة استمر لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر مستعملا كل الأساليب الحضارية المعروفة في النضال السلمي بدون أية حوادث تذكر، وتبين للرأي العام الوطني والدولي التنظيم الجماهيري المحكم للاحتجاجات بما لا يدع مجالا للشك، حيث أشاد به الجميع، كما أن الحراك قدم ملفا مطلبيا للتحاور عليه مع المسؤولين وتفاعل مع العروض المقدمة بالتقييم وبالنقد وبإبداء الرغبة في المزيد من ضمانات الجدية والتطبيق.

*إن النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية لا يسعه إلا الإدانة لهذا التدخل القمعي في ترويع المواطنين والمواطنات، والتضامن المطلق مع ضحاياه، ورفض الاعتقالات المستمرة لنشطاء الحراك والمطالبة بإطلاق سراحهم والتوقف عن متابعة النشطاء الآخرين، ورفض المنع والتضييق والقمع لكل أشكال التظاهر السلمي التضامني وللمناضلين كما وقع في الناظور وبركان… مؤكدين على أن البديل الاقتصادي والاجتماعي الذي تطالب به الجماهير الشعبية بجرادة لا يمكن أن تتبلور مداخله إلا على طاولة المفاوضات مع ممثلي الحراك بشكل تشاركي في أي “مشروع تنموي” جدي مقترح للإقليم يرضي الساكنة.

* كما لا يسع النهج الديمقراطي إلا التنديد بأبواق بعض المنابر المسخرة التي ما فتئت تدس السم في الأخبار وتحرض ضد الحراك وضد النهج الديمقراطي والقوى الحية في كل مناسبة تخرج فيها الجماهير الشعبية للمطالبة بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية المشروعة بالطرق السلمية بهدف تبرير فشل الاختيارات والمنهجية الرسمية لحد الآن، ولمحاولة إبعاد الجماهير عن التسييس الواعي للوصاية على اختياراتها الديمقراطية.

وتؤكد من جديد على أن الدافع الأول والأخير للحراكات الشعبية هو التفقير والتهميش وإهدار حقوق الساكنة من طرف النموذج التنموي التبعي السائد الذي تم الإقرار بفشله في تحقيق تنمية شاملة ودائمة تستفيد منها الجماهير الشعبية الكادحة.

* يحيي كافة القوى التقدمية والديمقراطية على مواقفها الموحدة لدعم الحريات والحراك الشعبي السلمي لمدينة جرادة ومطالبه من أجل بديل اقتصادي واجتماعي حقيقي يخدم الجماهير الشعبية، ويدعو إلى تعزيز كل الخطوات الوحدوية من أجل الدعم والتضامن.

النهج الديمقراطي
الكتابة الجهوية