الميجاوي: توقيع شهادة وفاتي أهون من توريط الزفزافي


انتهى قبل قليل فصل مشحون من تراجيديا الريف حيث واصل محمد المجاوي خلال جلسة اليوم الثلاثاء 20 مارس 2018 باستنافية الدار البيضاء، سرد الأجواء الاستثنائية التي عاشها خلال توقيفه بالسكن الوظيفي الذي كان يبيت فيه ليلتها مع أربعة من زملائه من رجال التعليم بإحدى المدارس بكتامة البعيدة عن الحسيمة بحوالي 150كلم، وتم نقله مصفد اليدين إلى مركز الدرك بإساكن، وفي ولاية الأمن بالحسيمة سيلتقي بمجموعة من المعتقلين، منهم محمد جلول… حيث عاش جميع أصناف التعنيف اللفظي من قبيل أولاد الق… وأولاد الصبنيول… وعند عملية الترحيل عبر المروحية كانت بالبسبة له من أقسى اللحظات التي مر فها خلال مرحلة التوقيف بالحسيمة قال له أحد عناصر الأمن لحظة صعوده للطائرة من مطار الحسيمة، حين قال له أحد الأمنيين: “ودع بناتك راك ماعمرك غادي تعاود تشوفهم”، واعتبر بأن الأمر كان جد مؤلم حيث أنه شعر بأنه يرى مرةً أخرى وإلى الأبد طفلتيه الصغيرتين (عمرهما ثلاث سنوات وست سنوات).

كما أفاد الميجاوي خلال استكمال اسنطاقه اليوم بأنه تعرض للتهديد باغتصاب طفلتيه بعد وضع صورتيهما أمامه، إدا أصر على عدم توريط ناصر الزفزافي، وكذلك الأمر بالنسبة لزوجته. جاء ذلك بعذ إنجاز بعض المحقين لمحضر استنطاقه وعند اطلاع محقسن أخرين عليه تم تمزيقه وانطلقت عملية المساومة و التهديد من أجل دفعه لتوريط الزفزافي. غير أن المجاوي خاطبهم بالقول: “أنا مستعد للتوقيع على شهادة وفاتي عوض أن أقوم بالخيانة…”.

هذا وقد طالب أعضاء هيئة الدفاع بتسجيل تصرحات المجاوي الخطيرة باعتبارها شكاية مباشرة يجب متابعة المتورطين في تلك الأفعال التي  وردت في التصريج والتي قد تشكل جرائم دولة، وفقا للمواثيق الدولية ذات الصلة.. أما ممثل النيابة العامة ومحامو الدولة فقد لاذو بالصمت.