ربيع الأبلق: بسبب انتزاع “اعترافاتي” بواسطة التعذيب والتهديد بالاغتصاب نقلت إلى المستشفى

تتواصل باستئنافية الدار البيضاء في هذه الأثناء جلسة الاستماع للمعتقل ربيع الأبلق، ويتواصل من خلالها سرد شريط المعاناة وأثارها الموشومة إلى الأبد في ذاكرة الضحايا الذين يجتهدون في كشف ثناياها للعموم عبر البوح المشرع داخل قفص الاتهام.

بعد المسلسل الجهنمي من وصلات التعذيب بأقبية الضابطة القضائية وإصراره على عدم توريط الزفزافي حيث كان تركيزهم على المساومة بإطلاق سراحه مقابل الادعاء بأنه كان وسيطا بين أشخاص من الخارج وبين الزفزافي في تحويل مبالغ مالية لهذا الأخير. وبعد مرحلة الصمود والرفض. “نزعوا ثيابي وأنا مصفد اليدين في شهر الصيام ووضعوا قارورة أمامي متوعدين بإجلاسي على القرعة” يقول ربيع الأبلق، “ولما قلت لهم رمضان هذا حرام هاد الشي اتقوا الله” أجابني أحدهم “قول لله يجي يعتقك من يدينا آولد الق…” فدخلت في نوبة هستيرية من البكاء وانهرت نفسياً…. وبعد توقيعي على المحضر كرهت نفسي… فكيف أفعل هذا بصديقي الزفزافي الذي شاركته الطعام في بيته وتقاسمت معه الحلو والمر… وفي اليوم السابع من الحراسة النظرية أصبت بوعكة صحية حادة من أثر الحسرة الكبيرة التي انتابتني نقلت بسببها إلى المستشفى…

وهذا ما جاء في صك الاتهام استنادا على البحث التمهيدي للضابطة القضائية.
– بالنسبة للمسمى ربيع الأبلق:
اعترف بأنه شارك في المظاهرات والاحتجاجات التي عرفتها مدينة الحسيمة، بتنظيم وتأطير من طرف المسمى ناصر الزفزافي ومناصريه على خلفية الركوب على حادث وفاة المسمى قيد حياته محسن فكري، وردد فيها شعارات معادية للدولة والنظام من قبيل “محسن مات مقتول والمخزن هو المسؤول” و”كلنا حازنين وقاتلنا هو المخزن”.
وأنه على إثر توطد علاقته بالمسمى ناصر الزفزافي، أصبح يحضر الاجتماعات الخاصة لهذا التنظيم الإجرامي بمعية قيادييه ومناصريه، مع اعترافه برفعه لعلم الجمهورية الريفية المزعومة خلال المظاهرات وترديده شعارات رفقة الجموع معادية للنظام من قبيل “الريف حنا ناسو والمخزن يجمع راسو” و”عاش الريف ولاعاش من خانه” و”لا لعسكرة الريف” و”كلنا ناصر الزفزافي”.
كما قام من اجل كسب ثقة ناصر الزفزافي وباقي أفراد هذا التنظيم الإجرامي، وإظهار معاداته للسلطات الأمنية، بنشر تدوينتين على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي فايس بوك يوجه فيهما السب والشتم ويحرض ويهدد السلامة الجسدية لمسئول أمني بمدينة الحسيمة: “أتمنى أن ننشر صورة هذا الكلب عصام مطلوب حي أو ميت عند الشعب الريفي، ” issam recherche mort ou vif au peuple rural” ، ونشر ثلاث مقاطع فيديو باللهجة الامازيغية قام من خلالها بسب بعض المسؤولين الأمنيين، ومعاداة النظام، والمطالبة بالاستقلال والتحريض على العنف والفتنة.
مؤكدا أن المسمى ناصر الزفزافي هو من يقود الاحتجاجات باتخاذ قرارات منفردة، وأن الحديث عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية ليس سوى ذريعة يسعى من ورائها إلى تحقيق أهداف شخصية ومن الممكن أن تكون له علاقات مشبوهة بأشخاص خارج أرض الوطن ويتلقى منهم تعليمات لتأجيج الوضع وزعزعة الاستقرار، حيث وصل الى علمه أن المسمى مرتضى اعمراشن توصل بتمويل مالي قيمته 5300 درهم من خارج ارض الوطن وبدوره سلم هذا المبلغ للمسمى ناصر الزفزافي من اجل تمويل هذه الشبكة الإجرامية.