في أفق الجبهة

حس الصعيب

بالأمس عقدت الهيئات الديمقراطية المساندة والداعمة لحراك جرادة ،ندوة صحفية بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،حضرها عدد غير قليل من الفعاليات و المواقع الإعلامية ،بحيث تداولت تطورات الوضع ببلادنا في كل أبعاده ،خاصة الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية ،ذلك أن المغرب يعيش على وقع حالة احتقان اجتماعي حاد وغير مسبوق ،ينذر بالانفجار في أي لحظة، نتيجة سياسات اقتصادية تفقيرية،لا اجتماعية وتبعية خاضعة لقوى الرأسمال ومؤسساته المالية.
وفي هذا السياق قررت الهيئات الديمقراطية برنامجا للنضال على الشكل التالي:
1. العمل على توسيع هذه المبادرة وانفتاحها على كافة الهيئات الديمقراطية المساندة للحراك الشعبي ببلادنا.
2. تنظيم وقفة احتجاجية بوجدة وحضور محاكمة المعتقلين على خلفية حراك جرادة، يوم الاثنين 02 أبريل 2018، بمشاركة قيادات كل التنظيمات ومناضلاتها ومناضليها خاصة من الجهة الشرقية.
3. عقد ندوة وطنية حول وضعية الحقوق والحريات بالمغرب بمشاركة أكاديميين وسياسيين و منظمات حقوقية وطنية ودولية.
4. تنظيم يوم نضالي وطني عبر القيام بوقفات احتجاجية في كافة التراب الوطني، في نفس اليوم، احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ودعما للحراك الشعبي، وسيحدد تاريخ هذه الوقفات في وقت لاحق.
5. الإعداد لمسيرة وطنية للتضامن مع الحراك الشعبي في كل مناطق المغرب.
إن الوضع في بلدنا يقتضي تعبئة كل الإمكانيات النضالية، لكافة التنظيمات الديمقراطية المناضلة، وتوحيد النضالات من أجل قضايا الجماهير الشعبية، في أفق خلق جبهة اجتماعية، قادرة على المساهمة في تعديل ميزان القوى لفائدة الكادحين والمهمشين وكل الفئات الاجتماعية ضحية الاستغلال، وبناء ديمقراطية حقيقة بكافة ابعادها تفضي الى تنمية شاملة حقيقية تضمن العدالة الاجتماعية.
وتفاعلا مع هذا البرنامج طرح الصحافيون جملة من الأسئلة على ممثلي الهيئات ،تبتغي من ورائها توضيح عدة مواقف إلى الرأي الوطني العام ،من بينها كيفية إشراك أطراف أخرى في هذه المبادرة وعلى أية معايير؟هل هذه المبادرة محصورة فقط في التضامن مع حراك جرادة؟هل الدولة تتوفر على برنامج اجتماعي للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية؟وكيف ستتعامل قوى اليسار مع المقاربة القمعية ؟ثم هل هذه الهيئات تفتح أفقا سياسيا لهذا البرنامج النضالي؟
جوابا على هذه الأسئلة أشار المتدخلون ،إلى أهمية الربط الجدلي بين التنمية والديمقراطية،لأن الممسكين بالسلطة يغيبون الديمقراطية ،أوالدور السياسي في عملية التغيير الاجتماعي ،وانتقدوا بقوة المقاربة الأمنية-القمعية في التعاطي مع الاحتجاجات الشعبية،وبأن هذه المبادرة النضالية مفتوحة في وجه كل القوى الديمقراطية والحقوقية المناضلة ،وبأن الهدف الأسمى من هذا الإتلاف هوالتحول إلى جبهة اجتماعية واسعة لوقف زحف التراجعات الكبرى على مستوى الحريات الديمقراطية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية.