فرعي الدار البيضاء الشمالية والجنوبية للنهج الديمقراطي

بيان الجمع العام

بتاريخ فاتح ابريل 2018 انعقد جمع عام لفرعي الدار البيضاء الشمالية والجنوبية للنهج الديمقراطي في دورته العادية وبعد تدارس نقاط جدول اعماله قرر اصدار البيان التالي:
ان ما تعيشه الدار البيضاء؛ المدينة الكبيرة عمرانيا ومجاليا وسكانيا واقتصاديا، يفضح الاختيارات الرسمية وهو دليل ساطع على فشل الاختيار التنموي الذي زجت فيه الكتلة الطبقية السائدة البلاد وفي مقدمتها الدار البيضاء.لقد فشلت سياسات النظام ومعه كل القوى التي تناوبت على تسيير وتدبير جميع مرافق المدينة.فديمقراطية الواجهة، ديمقراطية النخب المعزولة عن الشعب جعلت القائمين عن الشأن العام والمحلي بالمدينة في واد والساكنة من مواطنين ومواطنات في واد آخر.
ونظرا لاستفحال الاوضاع وفي كل الميادين، فإننا في هذا البيان سنقف فقط عند اخطر المشاكل والاختلالات، ستساعدنا لا محالة كقوى مناضلة وكمواطنين مهتمين بقضايا مدينتهم على استخلاص ما يجب فعله لوقف التبذير والنزيف وانتزاع الحق في العيش الكريم:
1- اصبحت مدينة الدار البيضاء مدينة تفاقم الفوارق الطبقية والمجالية وكل السياسات المطبقة من طرف الدولة ومؤسساتها تعمق هذه الفوارق.
2- مدينة البيضاء مجال للمشاريع الفوضوية والعشوائية منها من يدوم سنوات مما يعرقل التنقل ومصالح الناس.
3- مدينة البيضاء مدينة ملوثة بالأتربة والغبار والضجيج والروائح الكريهة نتيجة فوضى التدبير وانعدام القوانين المتعلقة باحترام البيئة وانحسار الساحات الخضراء.
4- معاناة المواطنين من قلة وسائل النقل وحالتها الميكانيكية، وعدم احترام الوقت بالنسبة للحافلات، اما فوضى المأذونيات بالنسبة للطاكسيات الصغيرة والكبيرة، فإنها تستجوب الغاء كل المادونيات الحالية وتطبيق سياسة شفافة وذات اهداف اجتماعية تنهض بحقوق شغيلة هذا القطاع الغير مهيكل وتلبي مطالب الركاب.
5- تشكو ساكنة البيضاء من انعدام الامن وخاصة النساء الى درجة بات معها الخروج الى الشارع العام وفي مواقع معينة بالمدينة مخاطرة كبيرة.
6- انتشار الامراض الاجتماعية من متاجرة وتعاطي للمخدرات، وشيوع آفات اجتماعية اخرى حتى اصبحت الدار البيضاء تقارن بأوكار مشهورة عالميا.
7- تفاقم الخصاص في المرافق الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن، وفي المقابل فتحت الدولة للمضاربين المجال لجعل من هذه القطاعات مصدرا لابتزاز ونهب جيوب الساكنة ومراكمة الثروات الخيالية.ان الدار البيضاء بكثافتها السكانية كانت اول المناطق المستهدفة بالإجهاز على هذه القطاعات الاجتماعية وإهدائها للبرجوازية الكبيرة الطفيلية.
8- في مجال الشغل تستغل الدولة والباطرونا تفاقم البطالة لتضغط على الطبقة العاملة وتنتزع منها العديد من المكتسبات بما فيه استقرار العمل وخلق شركات الوساطة التي تحول العمال الى عبيد تشغلهم بما تريده وترضاه. اما ما تبقى من السواعد المعطلة فهي تكابد من اجل الحصول على لقمة العيش، وقد قدمت العديد من الشهداء وهبوا ارواحهم فداء ضد التعسف والحكرة كان آخرهم البائع المتجول عصام ملاس.كما عاشت الطبقة العاملة مؤخرا فاجعة حادث شغل بقطاع البناء ذهب ضحيته عاملين؛ ومعلوم ان الطبقة العاملة بهذا القطاع تعتبر منسية من طرف الدولة والنقابات.
9- لا يهتم مسيرو الشأن العام والمحلي بمدينة الدار البيضاء بالثقافة والرياضة وشؤون الشباب من ملاعب ومنتزهات. على العكس من ذلك، توجه الرأسمال الطفيلي بتشجيع من المسؤولين الى الاستحواذ على المساحات العمومية وتحويلها الى منشئات يحلب بها جيوب المواطنين وبدون مقابل جدي ومفيد.
10- تتعرض المناطق الفلاحية والأراضي الخصبة المحيطة بمدينة الدار البيضاء والتي تشكل سلة الغلال والمنتوجات الحيوانية للمدينة، الى هجوم شرس من المافيا العقارية للمضاربة بالأرض وتحويلها الى مدن اسمنتية عشوائية ضدا على كل منطق يراعي السيادة الغذائية لشعبنا وساكنة المنطقة.
هذه هي اهم القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تثقل كاهل ساكنة الدارالبيضاء وهي تتطلب تجند جميع المتضررين من اجل تنظيم انفسهم وصياغة ملفاتهم المطلبية وتشكيل التنظيمات الجماهيرية الديمقراطية القادرة عل صياغة الخطط والبرامج النضالية وعلى القوى المناضلة ان تتحمل كل مسؤولياتها وتقوم بواجب التأطير والمساهمة الكفاحية.
الدار البيضاء
01/04/2018