الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

الدار البيضاء: 02/04/2018
بلاغ

بعد اطلاع الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي على ما تداولته بعض وسائل الاعلام من تصريحات منسوبة إلى وزير الداخلية أمام لجنة الداخلية بالبرلمان يومه الاثنين 02 أبريل 2018، يحمل فيها مسؤولية تأجيج الحراك في جرادة لتنظيمات سياسية وحقوقية، ومن ضمنها حزب النهج الديمقراطي، فإنها تؤكد أن هذه الاتهامات ليست جديدة، وهي استمرار لسياسة الدولة في هذا المجال، وإعلان عن تهربها من تحمل مسؤولية فشل “النموذج التنموي” المخزني، وعجزها الشامل عن الاستجابة للمطالب الشعبية، واصرارها على إيجاد مشجب تعلق عليه إخفاقاتها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتنويرا للرأي العام الوطني، فإن الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تقدم التوضيحات التالية:
• إن المحرض الفعلي والمؤجج الحقيقي لهذه الحركات الشعبية، ومن ضمنها حراك جرادة، هو استفحال الفقر والبطالة، وفشل “النموذج التنموي” المخزني، وضعف الخدمات العمومية الناتجة عن السياسات الرأسمالية المتوحشة التي تتبعها الدولة؛
• إذا كان المقصود باتهام حزب النهج الديمقراطي هو دعمه وتضامنه مع الحراكات الشعبية في جرادة وفي غيرها من مناطق المغرب وانخراط مناضلاته ومناضليه فيها، فإن ذلك مصدر فخر واعتزاز للنهج الديمقراطي، ولن يتخلى عنه، أما إذا كان المقصود بذالك هو تأجيج الأوضاع في هذه المناطق، فإن الدولة هي المسؤولة عن هذا التصعيد عبر لجوئها المتعمد إلى مقاربة أمنية ترتكز على القمع المفرط للتحركات السلمية والاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة، عوض الحوار مع قادة الحراك بعين المكان، والاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة؛
• إن هذه الاتهامات المغرضة ضد النهج الديمقراطي ماهي إلا عملية تهرب من الاهتمام بالمشاكل الحقيقية التي تعاني منها الجماهير الشعبية، ومحاولة يائسة لصرف الأنظار عن كل ما يمارس ضد المواطنات والمواطنين بهذه المناطق من عنف وتنكيل وانتهاكات جسيمة لحقوقهم وللحريات بشكل عام؛
• إن هذه التصريحات تعتبر تدخلا سافرا في توجهات الأحزاب السياسية ومحاولة للنيل من استقلاليتها واختياراتها وأدوارها السياسية؛
• إن الأسباب العميقة التي تكمن خلف هذه الحراكات الشعبية هي استمرار الاستبداد والفساد وغيابة الديمقراطية.
وفي الأخير، يدعو النهج الديمقراطي ، ومن موقع المسؤولية، إلى الاستجابة الفورية لمطالب الحراك الشعبي في جرادة، وفي باقي مناطق المغرب، وإلغاء المتابعات القضائية وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية هذه الحراكات، وإقرار الحريات الديمقراطية، عوض الانزلاق إلى أساليب لا تفيد في حل المشاكل الحقيقية التي تعاني منها مختلف الجهات ولا في التخفيف من التوترات التي تعيشها بعض ربوع المغرب نتيجة التدخلات العنيفة لقمع الحراكات الشعبية.
الكتابة الوطنية