صوروا الزفزافي شبه عار لاهانته فعراهم أمام المحكمة

كما كان متوقعا قام زعيم الحراك ناضر الزفزافي خلال اول جلسة اليوم الاثنين 9 ابريل 2018، بعرض مستفيض حول ملابسات المحاكمة السياسية التي يتعرض لها أبناء الريف (جوالي 900 متابع منذ انطلاق المحاكمات 54 منهم متابعون أمام عرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء).

وقد تميزت الجلسة بحضور 3 عضوات من البرلمان الأوربي والبرلمان الايرلندي والبرلمان الهولندي والعديد من ممثلي الهيئات الحقوقية والصحافة الوطنية والدولية.

اعتبر الزفزافي في كلمته الأولى أمام المحكمة بأن الشهداء الخمسة ضحايا التدخل الأمني يوم 20 فبراير 2011 بالحسيمة الذين تم الترويج لكونهم ماتوا اختناقا وحرقا بإحدى وكالات البنك التي ولجوها بهدف السرقة، (اعتبر) بان المسؤولين عملوا على طمس الجريمة وهو متأكد بأنهم “عذبوا وقتلوا” وبحكم تجربته في العمل بالأمن الخاص يعرف بان كل الوكالات البنكية تتوفر على كاميرات مقاومة للحرائق وبان لها أجهزة ترسل الصور إلى المقرات المركزية للايناك…
وبخصوص ما ورد في المحاضر بكون الشرطة زارت العائلة وسالت عنه أخاه يوم 26 ماي 2017 وغادرت بعد إخبارها بعدم وجوده أكد اقتحام البيت بعد تكسير الباب مع استعمال أسلوب الاهانة والسب والشتم والعنف في حق أفراد عائلته خاصة أمه التي تم ضربها ونقلها أبوه للمستشفى، وأعلن توفره على فيديو يكشف الحقيقة وطلب من المحكمة العمل على عرضه بالجلسة…
وكانت كلمته المطولة حول تاريخ الريف في مقاومة الاستعمار والقضاء على الخونة مرورا بأحداث 1958/59 الدموية ودور أوفقير الخبيث في التدليس لأهدافه الانقلابية وأطنب في تفنيد دعاوي الانفصال التي ألصقت بالوطنيين الريفيين مع ختلاف الأزمنة، وأبان بان وطنية أبناء الريف ضاربة في الزمن ولا تحتاج إلى برهان ولا شهادة المتملقين والفاسدين…
كما أسهب في سرد تطورات الحراك السلمي بالريف كرونولجيا وأفاض في حيتيات وأسباب جماهيرية الحراك والتفاف ساكنة الريف حول مطالبه الاقتصادية والاجتماعية، وأورد مجموعة من القرائن حول تواطؤ الفاسدين الذين حاكوا المؤامرات ضد الحراك لتشويهه…
مشددا على أن الدكاكين السياسية التي تم “تكليفها بالتسيير” فشلت بشكل ذريع والصراع الحزبي بين بعضها دمر الريف وبدد الامكانيات المرصودة لتنميته…
كما فضح الإعلام العمومي المضلل في التحامل المجاني على الحراك ومناضليه وتزييف الحقائق. لتأليب الرأي العام ضده.
وكشف في معرض كلامه أمام المحكمة أساليب التعذيب الذي تعرض له منذ اعتقاله وطالب باسترجاع الملابس الملطخة بالدم التي سلبت منه وكذلك بجلب الفيديو الذي يظهره عار واستدعاء من سربه كشاهد…
وقال بأن المحاضر تتضمن بين 90 و95 في المائة من الأكاذيب… وعبر عن خشيته من تورط القضاء في المساهمة في الظلم المسلط على الريف وتأزيم الوضع… لأن هناك من يرغب في جعل القضاء في مواجهة مباشرة مع أهل الريف…
وبخصوص شعار سلمية/سلمية الذي ورد في المحاضر في صيغة “شعار سلمية/سلمية الذي كان يتم ترديده يبقى عبارة عن كلمة سر بين المتهم ناصر الزفزافي و أنصاره من اجل تهييج الجماهير القصد منها هو الهجوم على القوات العمومية واستعمال العنف في حقها.” بأنه يعبر عن اقتناع كل الحراكيين بالسلمية، وليس “كلمة سر” وبأن مجموعة من المسؤولين البارزين في الدولة شهدوا بذلك في مناسبات متعددة وذكر ببعضها.

وبعد تأجيل مواصلة الإسماع إلى جلسة الغد تقدم الدفاع بملتمسات تخص المطالبة بالسراح المؤقت لمجموعة من المعتقلين المتابعين بجنح، وعرض شريط الفيديو الذي ذكره الزفزافي وإحضار الملابس التي صودرت منه في فترة الحراسة النظرية، ردت النيابة العامة كعادتها بالرفض وقررت المحكمة إرجاء القرار لجلسة أخرى.
ومعلوم أن ناصر الزفزافي متابع بارتكاب:
– جناية المشاركة في ارتكاب جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداء الغرض منه
احداث التخريب والتقتيل والنهب في ا ثر من منطقة طبقا للفصلين 201 و 129 من القانون الجنائي
– جناية تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة طبقا للفقرة 2 من الفصل 201 من القانون الجنائي
– جرائم المس بالسلامة الداخلية للدولة، عن طريق تسلم مبالغ مالية وهبات وفوائد اخرى مخصصة لتسيير وتمويل نشاط ودعاية من شانها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي والمشاركة في ذلك -طبقا للفصلين 206 و 129 من القانون الجنائي-
– المساهمة في تنظيم مظاهرات غير مصرح بها وعقد تجمعات عمومية بدون تصريح والمشاركة في تجمهر مسلح طبقا للفصول 9 و 11 و 14 و 20 من قانون التجمعات العمومية المؤرخ في 15/11/1958 كما وقع تغييره.
– المشاركة في ارتكاب العنف في حق رجال القوة العامة نتج عنه اراقة دم طبقا للفصل 267 من القانون الجنائي
– اهانة هيئة منظمة واهانة رجال القوة العامة اثناء قيامهم بمهامهم والمشاركة في ذلك طبقا للفصول 263 و 265 و 267 من القانون الجنائي
– التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة والمشاركة في ذلك -الفصلين 129 و 267-5 من القانون الجنائي
– تعطيل بشكل متعمد مباشرة عبادة والتسبب عمدا في احداث اضطراب نتج عنه الاخلال بهدوئها ووقارها -الفصل 221 من القانون الجنائي-
– المشاركة في العصيان المسلح والتحريض عليه طبقا للفصول 300 و 301 و 304 من القانون الجنائي