والدة الزفزافي تغادر القاعة لهول الفظاعات التي تعرض لها ناصر

جلسة اليوم الثلاثاء 10 أبريل 2018، انطلقت قبل قليل عند الساعة الرابعة زوالا، حيث واصل الزفزافي حديثه عن ظروف الاعتقال، فحاول القاضي الطرشي إيقافه عن الكلام مشيرا إلى أن الكلام مكرر وسبق ذكره بالأمس، لكن الزفزافي أصر على مواصلة التعبير عن المعاناة التي عاشها وطلب من أمه أن تخرج من قاعة المحكمة لأنه سوف يقول كلاما لا يصح أن تسمعه، وهو ما استجابت له الوالدة وغادرت القاعة.
فشرع الزفزافي في سرد وقائع التوقيف والاحتجاز بالحسيمة والترحيل عبر الطائرة و”الاستقبال” المتميز بمقر الفرقة الوطنية…
“كسروا الباب وهجموا علينا بأعداد كبيرة مدججين بالأسلحة، وشرعوا فورا في عملية الضرب بالعصي وأعقاب البنادق على الرأس ومختلف أطراف الجسم إضافة إلى الركل والسب بألفاظ نابية (أولد الق… غا نح.. امك…) والنعث بالأوصاف المشينة الحاطة من الكرامة (أولاد الصبنيول.. الأوباش) مع التصبيع (إدخال الأصبع والعصا في منطقة الدبر)” يروي الشاب الحالم بمغرب أفضل يتسع للجميع ويصون كرامة أبنائه، ويتسائل “لماذا ينعتوننا باولاد الصبنيول ونحن أعطيانا دروسا للمستعمر الإسباني؟”.
واستمر الأمر بنفس القسوة بمخفر الحسيمة ونفس قاموس الشنائم… وقد نتج عن هذا التعذيب المفرط جروح في الرأس وكدمات وتشبعت كل ملابسي بالدماء… أما رحلة الطائرة فكانت عبارة عن فيلم رعب واقعي… وعند سؤالي عن الوجهة التي ينوون ترحيلنا إليها أجابوني “ناخدو دين مكم لتازممارت”…
“عند وصولنا لمقر الفرقة الوطنية تم استقبالنا من طرف عدد كبير من الضباط الكبار (حوالي 40 عنصر) وشرعوا في التهكم علي وسبني رئيسهم بعبارة (سكت لدين مك) عند أول استماع بعد أن طلب مني الحديث بطريقتي خلال الحراك…” وبذلك اعتبر بأن ممارسة التعذيب تتم بشكل ممنهج وليست أفعال فردية ولا عرضية..

وقال الزفزافي مخاطبا ممثل النيابة العامة عند سرده لوسائل التعذيب: “هذا هو العمل (المهني والاحترافي للضابطة القضائية) سيدي!!”.
وبخصوص التهم الواردة في المحاضر من قبيل “التنظيم الإجرامي” و”تورط المتهمين بشكل ممنهج ومدروس في المس بالسلامة الداخلية للدولة المغربية ووحدتها الترابية بتحريض وتنسيق مع عدد من انفصاليي الخارج، وفق أجندة تستهدف فصل منطقة الريف عن باقي التراب الوطني، وذلك من خلال الاستغلال بسوء نية لمجموعة من المطالب لساكنة الحسيمة في القيام بمظاهرات وتجمعات ومسيرات وتجمهرات بدون تصريح تخللتها أعمال خطيرة من تخريب وتعييب…” قال الزفزافي بأن كل من فريد أولاد لحسن وبلال عزوز مواطنين مغربيين ويزوران المغرب باستمرار ويمران على شرطة وجمارك المطار فلماذا لم يتم ضبط الأموال المهربة من الخارج عند دخولهما؟ وإذا كان لأحدهما أفكار انفصالية فهل تخصه وحده ولا علاقة لها بالحراك….