En direct du Parlement européen Strasbourg

En direct du Parlement européen Strasbourg


مقر البرلمان الأوروبي يحتضن اليوم ندوة حقوقية حول الريف المغربي على خلفية أخبار تعذيب نشطاء

حسين مجدوبي

يحتضن مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبوغ اليوم الأربعاء جلسة حول الأوضاع الحقوقية في منطقة الريف شمال المغرب، وتأتي على خلفية اتهامات خطيرة وجهها بعض النشطاء بتعرضهم للاغتصاب مثل حالة الزفزافي واتهام الدولة المغربية بالتعامل بعنصرية عرقية مع المنطقة.
ويتضمن النشاط الحقوقي تدخلات من طرف بعض النواب الأوروبيين حول الاعتقالات التي شهدتها منطقة الريف إبان الحراك الذي انفجر في أواخر 2016 بعدما طحنت شاحنة للقمامة تاجر السمك فكري.
ومن أبرز المشاركين علاوة على بعض النواب الأوروبيين هناك مشاركة والد ناصر الزفزافي الذي كان الوجه البارز للحراك قبل اعتقاله الصيف الماضي. ويأتي هذا النشاط الحقوقي في البرلمان بالتزامن مع أخبار مقلقة حول تعرض بعض النشطاء للاغتصاب في مراكز الشرطة ومنهم ناصر الزفزافي الذي قال ذلك منذ أيام أمام القضاء في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء.
ورغم خطورة هذه التصريحات، لم تصدر الشرطة المغربية بيانا للنفي، كما لم تكلف النيابة العامة في البلاد نفسها فتح تحقيق مستقل، بينما تقول الحكومة أن الموضوع من اختصاص القضاء. وإذا كانت شبكات التواصل الاجتماعي والجمعيات الحقوقية قد نددت بفرضية الاغتصاب، فقد التزمت الأحزاب المغربية وخاصة منها ذات التاريخ العريق مثل الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال الصمت ولم تصدر بيانات.
ومنذ أكثر من سنة، ارتفعت وتيرة احتجاجات الجالية المغربية في الاتحاد الأوروبي ولاسميا المتحدرة من منطقة الريف شمال البلاد، فقد نظمت عشرات التظاهرات في مختلف المدن الأوروبية مثل باريس ومدريد وبرشلونة وبروكسيل وأمستردام واستراسبورغ، وقام نشطاء باستحضار هذا الملف في جلسات برلمانية سواء في برلمانات وطنية لدول أوروبية مثل اسبانيا وبلجيكا وهولندا أو البرلمان الأوروبي.
ويقول لـ «القدس العربي» مصدر يقوم بالتنسيق بين البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية حول الأسئلة والمقترحات أنه خلال السنة الأخيرة، توصلت هذه الهيئة بعدد من أسئلة النواب البرلمانيين حول الريف. ويضيف «في الماضي، كانت الأسئلة تتحور حول الصحراء وقضايا زراعية والهجرة في العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، أما الآن هناك حضور لافت للجوانب الحقوقية المرتبطة بالريف».
وأصبح ملف الريف مثل كرة الثلج المتدحرجة في أوروبا، إذ بدأ بالتحول الى قضية رئيسية الى جزء هام وسط الجالية المغربية بل والى مصدر توتر بين الدولة المغربية والجالية المتحدرة من الريف. ومن ضمن المؤشرات هو تصدر ملف الريف في أجندة الدبلوماسية والاستخبارات المغربية في أوروبا مقارنة مع باقي الملفات. وبينما تتهم الدولة بعض النشطاء بالانفصال، يرد هؤلاء على التشبث بوطنيتهم والتأكيد على ملفاتهم المطلبية واتهام الدولة في المقابل بنهج سياسة عرقية عنصرية تجاه الريف.
المصدر: http://www.alquds.co.uk/?p=918668