عبد الحميد أمين ضيف العدد لجريدة النهج الديمقراطي
بشأن القضية الفلسطينية

1/ في الفترة الأخيرة عادت القضية الفلسطينية للواجهة سواء على مستوى تأجج كفاح الشعب الفلسطيني أو على مستوى تفاعلاته عالميا وإقليميا ووطنيا. كيف تفسر الانبعاث الذي تعرفه هذه القضية في الفترة الحالية؟
هناك بالفعل احتدام للصراع بين الاستعمار الصهيوني لأرض فلسطين، مدعوما بشكل مباشر وبدون حدود من طرف الإمبريالية الأمريكية خاصة بعد الصعود المفاجئ للجمهوري اليميني المتطرف دونالد طرامب لرئاسة الدولة الأمريكية في مطلع 2017، سنة الذكرى المئوية لوعد بالفور المشؤوم؛ وهو بالمناسبة الوعد الذي عبد الطريق قانونيا لاغتصاب فلسطين بدءا بقرار الأمم المتحدة بتقسيمها بين الصهاينة والفلسطينيين في 29 نونبر 1947 والإعلان عن تشكيل الدولة الإسرائيلية في 15 ماي 1948، تاريخ ما يعرف بالنكبة التي مرت عليها 70 سنة في 15 ماي الماضي. وقد شجع صعود طرامب لرئاسة الإدارة الأمريكية على إعطاء دفعة جديدة لترسيخ المشروع الاستعماري الصهيوني فوق كامل التراب الفلسطيني من خلال تفعيل قرار تهويد القدس ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس باعتبارها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني أو”للدولة اليهودية” وتفشي المستوطنات في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق ضدا على القانون الدولي والتراجع عن حق العودة للفلسطينيين الذي أقرته الأمم المتحدة.
كما أن تعمق عمالة الأنظمة العربية الرجعية خاصة منها السعودية والإمارات ومصر والبحرين، للإمبريالية والصهيونية واستعدادها للتخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني وللدخول في “صفقة القرن” الجديدة، قد زاد من شراسة وعدوانية الكيان الصهيوني ومواجهته بالحديد والنار للتظاهرات السلمية للشعب الفلسطيني سواء في القدس أو في غزة منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى في 30 مارس لهذه السنة والتي خلف قمعها بالحديد والنار أزيد من مئة شهيد وعدة آلاف من الجرحى والمعطوبين.
ويأتي كل هذا في ظل وضع إقليمي أصبح فيه الكيان الصهيوني رغم طغيانه وعجرفته في موقع دفاع خوفا من ردود فعل ما يعرف بمحور المقاومة المعادي للكيان الصهيوني وللإمبريالية الأمريكية، والمكون أساسا من إيران وسوريا والعراق وحزب الله بلبنان والحوثيين وأنصارهم باليمن، والمدعوم من طرف روسيا والصين، وسائر القوى المناهضة للإمبريالية الغربية عبر العالم.
إن الشعب الفلسطيني، من خلال شجاعته وإبداعه النضالي ووحدته الميدانية الرائعة قد استعاد ثقته في قدراته رغم مخلفات اتفاقية أوسلو المشؤومة ورغم الانقسام الداخلي المتجسد في وجود سلطتين مستقلتين عن بعضهما في الضفة والقطاع، والانقسام على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية التي عقدت مؤخرا مجلسها الوطني في الضفة الغربية دون مشاركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحماس والجهاد الإسلامي.
وإن الروح القتالية الهائلة للشعب الفلسطيني، رغم معاناته من مختلف أنواع القمع ورغم المشاكل الداخلية بين الفصائل قد ألهمت الشعوب عبر العالم وألهمت الشعب المغربي بالخصوص الذي استرجع ديناميته المعهودة في مساندة القضية الفلسطينية، حيث لأول مرة في تاريخ الشعب المغربي تم منذ مارس 2017 ،وبمناسبة مئوية وعد بالفور، توحيد كافة التنظيمات والحركات المدعمة للشعب الفلسطيني في إطار “الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع”. ورغم أن هذا الائتلاف عرف بعض الانسحابات الجزئية من صفوفه بعد انتهاء سنة مئوية وعد بالفور، فلازالت الحركة المغربية المدعمة للشعب الفلسطيني ملتفة حول الأطروحات الأساسية للائتلاف ونشيطة في دعمها الوحدوي لكفاحه؛ ويكفي أن نشير هنا إلى نجاح المسيرات والوقفات المنظمة يوم 30 مارس وكذا أيام 13 و14 و15 و20 ماي 2018 بالرباط والدار البيضاء ومدن أخرى.
هناك إذن انبعاث فعلي لكفاح الشعب الفلسطيني وللحركة الداعمة له هنا في المغرب. وإذا كان انبعاث كفاحية الشعب الفلسطيني يفسر بتشبثه بحقه في تحرير وطنه من الاستعمار الصهيوني مهما كانت التضحيات، فإن انبعاث الحركة الداعمة له هنا تجد تفسيرها في مكانة القضية الفلسطينية لدى الشعب المغربي وسائر قواه الحية التي ما انفكت تعتبرها كقضية وطنية.

2/ تشكل القضية الفلسطينية إحدى القضايا التي يتداخل فيها العربي والدولي بالشأن الوطني، ومنه سياسة النظام. ما منظورك لهذه السياسة من خلال أهم المحطات التاريخية للقضية الفلسطينية؟ وهل يمكن الحديث عن الثابت والمتحول في هذه السياسة؟
القضية الفلسطينية لها عدة أبعاد، أولها البعد الوطني الفلسطيني حيث أن فلسطين أصبحت مستعمرة من طرف الصهاينة الذين طردوا أهلها الأصليين وأخذوا مكانتهم فوق الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر ولم يتركوا لهم سوى جزء صغير من أرض فلسطين الأصلية. وهذا ما أدى إلى انطلاق الحركة التحررية الفلسطينية الهادفة إلى تحرير فلسطين من الاستعمار الصهيوني. وهذه الحركة التحررية اتخذت عبر التاريخ أشكالا متعددة أبرزها المقاومة المسلحة والنضال الشعبي للتخلص من الاستعمار.
القضية الفلسطينية لها كذلك بعد دولي، على اعتبار أن الإمبريالية العالمية هي التي عملت على زرع الكيان الصهيوني في قلب العالم العربي لأسباب اقتصادية وسياسية واستراتيجية، وهي التي ما فتئت تدعم هذا الكيان اقتصاديا وسياسيا وعسكريا عبر تمكينه من الأسلحة الفتاكة بما فيها السلاح النووي الذي تمتلكه إسرائيل بشكل عادي مع أن الإمبريالية أقامت الدنيا ولم تقعدها لمنع إيران حتى من الطاقة النووية ذات الاستعمال الاقتصادي. البعد الدولي يكمن كذلك في الطبيعة الديمغرافية للمستوطنين اليهود المستوردين من مختلف بقاع العالم مع تأثير ذلك على العلاقات الدولية؛ وهناك البعد العربي للقضية الفلسطينية حيث منذ البداية كانت مختلف الدول العربية وخاصة دول الجوار (مصر، سوريا، لبنان، الأردن) معنية بالقضية الفلسطينية التي أصبحت لها تأثير على السياسة الداخلية لهذه الدول بل وعلى مجموع مكونات العالم العربي الملتئمة في إطار الجامعة العربية. وهناك البعد الإسلامي للقضية الفلسطينية المستند من جهة إلى الرمزية الدينية لمدينة القدس التي تحتضن المسجد الأقصى “أولى القبلتين وثالث الحرمين” وإلى كون معظم سكان فلسطين هم مسلمون رغم تواجد قلة من الفلسطينيين من ديانات أخرى، مسيحية ويهودية بالخصوص. وهذا البعد الديني هو الذي أدى، بعد جريمة إضرام النار في المسجد الأقصى سنة 1969 ، إلى انعقاد المؤتمر الإسلامي وتشكيل منظمة التعاون الإسلامي وإلى إسناد رئاسة لجنة القدس لملك المغرب. كما أن هذا البعد الديني قد شكل عامل تشويش على طبيعة القضية الفلسطينية عبر نزوع الإسلام السياسي إلى ترسيخها كقضية صراع بين الديانتين الإسلامية واليهودية وليس كقضية تحرر وطني بين شعب فلسطيني مستعمر ويناضل من أجل استقلال وطنه واستعمار استيطاني صهيوني.
وهناك طبعا البعد المغربي للقضية الفلسطينية، حيث أن القوى الوطنية والتقدمية اعتبرت منذ نهاية الستينات أنها قضية وطنية يجب إيلائها أهمية خاصة في نضال الشعب المغربي. وبالمقابل فإن النظام المغربي، باعتبار موالاته للغرب الإمبريالي، ما انفك هو الآخر يعطي أهمية كبرى لهذه القضية من زاوية دعم الصهيونية والمخططات الإمبريالية لتقوية الكيان الصهيوني. وكانت أكبر خدمة سددها النظام المغربي للكيان الصهيوني هي تسهيل ترحيل المواطنين المغاربة اليهود إلى الكيان الصهيوني (حوالي مئتي ألف آنذاك والذين أصبحوا اليوم حوالي 800 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل) والتواطؤ مع القادة الإسرائيليين ومخابراتهم لإفشال مخططات الدول العربية المعادية آنذاك لإسرائيل والإمبريالية والعمل على تطبيع العلاقات مع الصهاينة لتحويلهم من مستعمرين مجرمين إلى أشخاص محترمين وجب مهادنتهم واستقبالهم بالمغرب والتعامل معهم سياسيا واقتصاديا وعسكريا ورياضيا وفنيا… هذا هو الثابت في سياسة النظام المغربي إزاء الكيان الصهيوني؛ وهذا لا ينفي عند اشتداد التناقض بين الكيان الصهيوني والشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية اتخاذ إجراءات معادية موقتا لإسرائيل مثل إرسال فرق من الجيش المغربي لجبهة القتال أثناء حرب أكتوبر لسنة 1973.

3/ تستغل الصهيونية بعضا من خصائص الشأن المغربي لتوسيع مظاهر وحجم التطبيع، ومنها استغلال بعض التوجهات المرتبطة بالقضية الأمازيغية. ما هي آليات مواجهة التطبيع في هذا السياق؟
إن الصهيونية وبتعاون مع النظام المخزني المغربي تلجأ لكافة الأساليب المتاحة لتعزيز التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني. وفي بلادنا، إن هذا التطبيع اتخذ أشكالا متعددة : التبادل التجاري بما في ذلك في المجال العسكري، العلاقات السياسية والديبلوماسية والمخابراتية والأكاديمية والرياضية والفنية. وانطلاقا من كون المغرب له مجموعة من المواطنين/ات اليهود، ومن كون الدستور الأخير أقر ضمن مكونات الشعب المغربي ب “المكون العبري” ، وهذه مسألة إيجابية، فقد لاحظنا أن هناك محاولة لصهينة مفهوم المكون العبري عبر توسيعه ليشمل أيضا الصهاينة من أصل مغربي المتواجدين بالكيان الصهيوني رغم أنهم مندمجين فيه، بل ويؤدون الخدمة العسكرية ويوظفون كسائر اليهود القادمين من بلدان أخرى أو المزدادين في إسرائيل لقمع الشعب الفلسطيني وتقتيله عند الضرورة.
لكن المحاولة الأكثر بشاعة والتي تستوجب اليقظة والاحتياط هي تلك التي تريد جر بعض المغاربة القلائل من الأمازيغيين إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر زيارتهم لفلسطين المحتلة ولقاءاتهم مع المجرمين الصهاينة بدعوى من جهة أن العنصر العربي هو العدو المشترك للصهاينة والأمازيغ ومن جهة أخرى العلاقات التاريخية بين العنصر العبري والعنصر الأمازيغي ببلادنا.
لهذا لا بد من التصدي لنزعة التطبيع بين قلة من الأمازيغيين المنحرفين عن التوجه الشعبي العام المعادي للكيان الصهيوني. فنحن في المغرب بسائر مكوناتنا الثقافية نوجد إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل التحرر الوطني، وعندما نخرج لنساند المقاومة الفلسطينية فكلنا مغاربة أحرار لا فرق عندنا بين العربي والأمازيغي؛ والفرق الوحيد هو ما بين المطبعين مهما كانت مرجعيتهم الثقافية والمساندين لكفاح الشعب الفلسطيني بعربهم وأمازيغهم ويهودهم ومسلميهم وغير المتدينين من بينهم.

4/ سايرتم ضمن مسيرتكم النضالية تعامل اليسار مع القضية الفلسطينية. ما هو تقييمك لتعامل اليسار مع أبرز لحظات القضية الفلسطينية التي عايشتها؟ وما تأثير ذلك وطنيا؟
لقد كان اليسار المغربي دائما منحازا لجانب قضايا التحرر الوطني ورافعا لواء النضال ضد الإمبريالية؛ ومن الطبيعي إذن أن يكون هذا اليسار في طليعة المناصرين للشعب الفلسطيني خصوصا وأن العدو هنا ليس هم فقط الصهاينة المستعمرين بشكل مباشر لأرض فلسطين وإنما كذلك الإمبريالية العالمية المدعمة للكيان الصهيوني والتي هي عدوة لكل شعوب العالم من خلال دوسها لحقها في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والثقافي؛ والعدو هنا كذاك هي الأنظمة الرجعية العربية التي تقهر شعوب المنطقة وتغرقها في دوامة الاستبداد والفساد متواطئة في نفس الوقت مع الإمبريالية والصهيونية لضمان استمرارية استعمار الشعب الفلسطيني.
وقد شكلت القضية الفلسطينية نقطة مفصلية في التعامل داخل اليسار المغربي.لا أعرف شخصيا موقف الحزب الشيوعي المغربي الحديث النشأة آنذاك من مساندة الاتحاد السوفياتي لقرار الأمم المتحدة في 29 نونبر 1947 القاضي بتقسيم فلسطين بين الصهاينة والفلسطينيين، وهو القرار الذي مهد لتأسيس الكيان الصهيوني في 15 ماي 1948. لكن ما أعرفه هو أن اليسار الماركسي اللينيني المغربي الذي برز في مطلع السبعينات انتقد بشدة موقف الاتحاد السوفياتي كما انتقد بشدة الموقف المتذبذب لحزب التحرر والإشتراكية (الحزب الشيوعي سابقا، وحزب التقدم والاشتراكية لاحقا) من مخطط وزير الخارجية الأمريكي “روجرز” لتسوية القضية الفلسطينية. بل إن الموقف من مخطط روجرز كان أحد أسباب ابتعاد عدد من المناضلين الجذريين عن حزب التحرر والاشتراكية وتشكيل المنظمة الماركسية اللينينية ” أ “التي ستحمل لاحقا اسم “إلى الأمام” .
وقد ارتبط اليسار الماركسي اللينيني المغربي بقوة باليسار الفلسطيني (الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) منذ بروزه وخاصة على إثر مجازر “أيلول الأسود” في شتنبر 1970 التي أدت إلى تصفية جزء مهم من المقاومة الفلسطينية على يد النظام الأردني.
وإلى حد الآن لازالت علاقات النهج الديمقراطي كاستمرار للحركة الماركسية اللينينية وطيدة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهذا ما جسده النشاط المشترك لهذا الشهر مع الرفيق ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية هنا في المغرب بالرباط.

5/ كيف يمكن اليوم لليسار المغربي وللقوى الحية عموما أن يدعموا كفاح الشعب الفلسطيني؟
إن اليسار المغربي مطالب قبل غيره من القوى ببلادنا بدعم كفاح الشعب الفلسطيني؛ ويمر ذلك أولا عبر دعم كفاح الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا، عبر التعريف بقضيته العادلة كقضية تحرر وطني، كقضية لتصفية الاستعمار. إن العمل الذي قام به اليسار في ما يخص القضية الفلسطينية بدأ يعطي ثماره. فقد أصبحت اليوم مجمل القوى الداعمة لفلسطين ببلادنا مقتنعة أو تكاد بأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس صراعا دينيا بين المسلمين واليهود بل إنه صراع بين الشعب الفلسطيني والصهيونية لتخليص فلسطين من الاستعمار الصهيوني الذي سينقرض طال الزمن أم قصر، كما انقرض الاستعمار الفرنسي بالجزائر بعد 130 سنة من الاحتلال. كما أنها أصبحت مقتنعة بأن الإمبريالية وخاصة الأمريكية هي الدعامة الأساسية للصهيونية وبالتالي يجب مناهضتها عموما ومناهضة دورها في فلسطين ومقاطعة أنشطتها بل والتصدي لها هنا في المغرب ؛ وأصبحت هذه القوى مقتنعة كذلك بعمالة الرجعية العربية للصهيونية وحاضنتها الإمبريالية؛ ومن هنا فتحرير فلسطين يستوجب كذلك التصدي للرجعية العربية والتخلص منها.
كما أن دعم الشعب الفلسطيني يتطلب الصراع ضد التغلغل الصهيوني ببلادنا وضد ما يعرف بالتطبيع عبر فضح كافة العلاقات مع الصهيونية وكيانها المستعمر لفلسطين. ومن هنا ضرورة مواصلة الضغط لإصدار القانون المجرم للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
ويطرح علينا كقوى يسارية أن نعمل على توحيد كافة القوة المناهضة للصهيونية ببلادنا في جبهة عريضة بدءا ببذل المجهودات اللازمة ليعود “الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع ” إلى وحدته الأصلية التي عاشها سنة 2017 بمناسبة مئوية وعد بالفور.
كما علينا كيسار وكقوى حية مساندة للشعب الفلسطيني أن نساهم في تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني وتفعيل شعار الوحدة والمقاومة الذي يجب أن يصبح شعارا لجميع القوى المناهضة للاستعمار الصهيوني في فلسطين.
عبد الحميد أمين// 22-05-2018