تقرير حول الأنشطة الإشعاعية للاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة
القانون التكبيلي للإضراب ومستجدات الحوار الاجتماعي

عبر العرضين : القانون التكبيلي لحق الإضراب ومستجدات الحوار الاجتماعي …
إشعاع الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة يضيء دروب العتمة المفروضة على المنطقة

تنفيذا للبرنامج الإشعاعي للاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة ، شهد كل من مقر الاتحاد بتاريخ 25/05/2018 وقاعة المحاضرات بمدرسة علي بن حسون 08/06/2018فعاليات النشاطين الإشعاعيين : الأول حول القانون “التنظيمي” للإضراب من تأطير عضوي الاتحاد المحلي : محمد الزيانيوامحمد العزاوي . والثاني حول الحوار اللاجتماعي من تاطير عضو المكتب الوطني للاتحاد : جلال بلمامي
في كلمة الاتحاد المحلي ، ذكر الكاتب العام الأخ خاليد الأجباريباهمية هذه الأنشطة المندرجة ضمن تقليد عريقللاتحاد المغربي للشغل ، والهادف إلى تمتين العلاقة وتمديد التواصل فيما بين قطاعااتىالاتحاد وإشاعة ثقافة عمالية وسطهم تنسجم وطموحهم في مستقبل خال من مظاهر الاستغلال والاستبداد ، مستحضرا أهم التحدياتالمحيطة بالطبقة العاملة المغربية اليوم على ضوء التراجعات الخطيرة التي تمادت الحكومة الحالية كما سابقتها في ترسيخها ضدا على مصلحة الشعب والوطن معا ..كما كان الحال مع نظام التقاعد واليوم مع ” القانون “التكبيلي” للإضراب ومشاريع أخرى في الطريق عرفت كيف تسنها بسرعة البرق مستغلة ظروف الأزمة والتردي الشامل الذي فرض على البلاد ..وهو ما يطرحعلى النقابيين مسؤولية جسيمة لصد هذا الهجوم الكاسح…مؤكدا على أن يد الاتحاد المغربي للشغل ممدودة لكل من قاسمه الاصطفاف إلى جانب الطبقة العاملة في كفاحها المرير…
• محمد الزياني في مداخلته ، وقف عند الدلالة النضالية والتاريخية للإضراب في أدبيات الاتحاد ، فهوالرحم الذي انبثقت منه نواة الاتحاد المغربي للشغل كأولى مركزية نقابية مستقلة بالمغرب ، مذكرا بحدث الإضراب العام ليوم 8 دجمبر 1952عقب اغيال القائد النقابي التونسي فرحات حشاد ،والذي قدمت فيه جماهير البيضاء أروع درس في التاريخ النقابيوالسياسي المغربي ، غايته تحرير العمال من أغلال الاستعباد والاستغلال الرأسمالي المهيمن ، وتحرير الوطن من ربقة المستعمرالغاشم ، وقدم النقابيون المغاربة في ذلك مئات الشهداء والمعتقلين ، ضمنهمالمحجوب بن الصديق الذي سيصبح فيما بعد امينا عاما لمركزيتنا ..
وفي بثه في ثنايا هذا االقانونالتكبيلي لٌلإضراب ،اعتبر المتدخل هذا االمشروع من أعنف وأشرس مشروع تخريبي لمكتسبات الطبقة العاملة المغربية ، بما تضمنته مواده 49 من حرمان للعديد من الفئات النشيطة من هذا الحق وتكبيل الباقي بمقتضيات زجرية متممة للفصل 288 من القانون الجنائي المشؤوم ، مما يشكل تراجعا خطيرا يرمي إلى إفراغ الإضراب من شرعيته الوطنية /الدستورية والدولية ، مقدمة لإقبار العمل النقابي بعد نزع هذا السلاح (الإضراب) من يد العمالكآلية فعالة للدفاع الذاتي عن حقوهم وصيانة مكتسباتهم ، وقد بين المتدخل موقف الاتحاد المغربي للشغل المبدئيوالقار من هذا القانونعبر بيانه ل 10 أكتوبر 2001، المتضمنللصيغة والمضمون المفترضينلأي قانون تنظيمي حقيقي يحمي حق الإضراب ويضمن كافة حقوق الشغيلة المغربية ، وبناء على ما يعج به هذا المشروع من تجاوزات تستهدف النيل من هذا الحق الذي قدمت من أجله الطبقة العاملة تضحيات جسيمة عبر العالم ، فإننا ، يقول المتدخل ـ مدعوون لخوضالمعركة المصيريةلصد هذا الهجوم الممنهج للتحالف الطبقي السائد على مكتسبات الطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي هجوم كشفت عنه بجلاء مهزلة تمريرنظام التقاعد ، التي ستظل وصمة عار على جبين أصحابها ..، وحتى لا يكون تاريخنا مجرد تكرار للمهازل ، دعا المتدخل إلى توحيد صفوف القوىالديمقراطية الحية بالبلاد على أرضية مطالب واضحة قوامها التعبئة الشاملة وتوحيد النضال الميداني الكفيل وحده بخلخلة موازين القوى لفائدة أولوية إسقاط هذا المشروع التكبيلي ومعه كل المخططات التراجعية التي اضحت اللغة الوحيدة التي تتقنها مثل هذه الحكومات المستنسخة..
• امحمد العزاوي: بدوره ، وقف عند مشروع هذا القانون ” التكبيلي ” الذي اعتبره غير عادي ، المتضمن لعراقيل يستحيل معها ممارسة هذا الحق الذي ظل دائما سلاحا وحيدا في يد الطبقة العاملة . مبينا في نفس الوقت طبيعة المرحلة التي أملت استصدار هذا القانون في ظل موازين قوى مختلة لصالح خصوم وأعداء الطبقة العاملة محاولاربط هذه التفاعلات التي يمر بها المغرب حاليا بما يقع على المستوى القاري والدولي وما يعكسه من احتقان اجتماعي يطفو اليوم على سطح الأحداث في فرنسا كما في تونس والجزائر وغيرها من البلدان التابعة والخاضعة لإملاءات المؤسسات المالية الدولية ، وهو يتحدث عن مشروع القانون التكبيلي هذا ، استعرضبعض الإجراءات المصاحبة التي أقدمت عليها الحكومة في نسختها السابقة لتمرير هذا المخطط ، منها إصدار منشور رئيس الحكومة القاضي بالاقتطاع من أجور المضربين الصادر في نوفمبر 2012 وهو ما كان له تأثير واضح على مسار النضالي للعمال وعموم الأجراء ضمنهم الموظفون ..كما اشار ” إلى أنه رغمأن المادة 78 من الدستور تنص على أن جميع المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية يجب أن توضع اولا امام مجلس المستشارين ، فإن الحكومة ولأول مرة ، لم تحترم هذه المادة الدستورية حيث سارعت في سرية تامة بإيداعه لدى مجلس النواب ” وهو ما اعتبره المتدخل إجراء يجنب الحكومة عدم تكرار تجربة تمرير إصلاح نظام التقاعد وما عرفه من مقاومة. وقد أقر المتدخل بان مشروع القانون الحالي أجهز على كل المكتسبات السابقة في هذا المجال ، بما أورده من مقتضيات في مادته 33 باستثناء الفئات المنتسبة لوزارة الداخلية بأكملها من ممارسة حق الإضراب ، ،في الوقت الذي كان فيه ظهير 1963 مقتصرا على متصرفي وزارة الداخلية ، وهو ما اعتبره ، بدوره ،إجحافا في حق هذه الفئات ..يستوجب الاستعداد الكامل لكل الاحتمالات المقبلة دفاعا عن الحق في ممارسة الإضراب كمكسب تاريخي غير قابل للمساومة.
بقاعة المحاضرات لمؤسسة علي بن حسون كان موعد الحضور مساء يوم 08/06/2011 مع العرض الثالث ببرنامج الاتحاد المحلي ، والذي قدمه الأخ جلال بلمامي عضو المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل حول : الحوار الاجتماعي ، الذي اعتبره المتدخل في مستهل كلمته حوارا معطلا بإرادة الحكومة وحلفائها الرأسماليين ، في الوقت الذي برهن الاتحاد المغربي للشغل عن إرادته في تخطي الصيغ التعجيزية لهذه الحكومة بإيجاد صيغة منطقية بمطالب معقولة تضمن نجاح هذا الحوار وتطبيق نتائجه …فالحوار ، يقول المتدخل ـ هو الآلية الحضارية لصنع القرارات ورسم السياسيات العمومية مما جعله يكتسي أهمية بالغة ضمن التشريعات الوطنية (الدستور) وكذا الدولية ، هذا الحوار عندنا ، غالبا ما تكون مطالبه وكذا نتائجه مستعصية على التحقق ما لم يستند إلى ميزان قوى شعبي ، في ظل اعتراف رسمي بفشل النموذج التنموي ببلادنا وتدهورمستمرللمستوى المعيشي وللقدرة الشرائية لدى غالبية فئات الشعب المغربي …أضف إلى ذلك هشاشة الممارسة الديمقراطية التي لم يكتب للدولة فيها بعد” أن تغلق قوس الانتقال إلى العهد الديمقراطي ” ..وفي المحصلة تطفو على السطح هذه التراجعات الخطيرة التي شملت كل القوانين ، حقوق الإنسان ، الصحافة ، حرية التعبير وحق الإضراب …
فهذه الحكومة كسابقتها ، تغتنم هذه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتمرير كل التشريعات التي تسنها في ظروف الأزمة …فكيف يمكن استصاغة مجيئها ( الحكومة) لهذا الحوار في جلسته الأولى من دون أن تقدم أي عرض يذكر ! مكتفية بما تحمله جعبة الطرف النقابي..
لذلك ، فقد دخلنا غمار هذا الحوار ـ يقول المتدخل ـ ونحن نعي بأن مصداقية القرار النقابي سيتعرض للاهتزاز، ونعلم أن القرار يظل في يد المجلس الوزاري وليس في يد الحكومة التي عبرت عن هشاشة صورتها عبر خرجاتها المتناقضة إزاء حراك الريف … إضافة لتعاملها مع الحوار الاجتماعي بمقاربة إحسانية و صدقة وليس حقا .ومع ذلك آثرنا عدم التعامل بمنطق الكرسي الفارغ ، وانخرطنا وسط ضبابية وغموض لدى الفرق المشكلة للحكومة فيما بينها .. وقد دفع الاتحاد المغربي للشغل في تشكيل 3 لجن عملية للقطاع العام والقطاع الخاص ولتحسين الدخل مع الإلحاح على تفعيل آلية التفاوض لتسوية النزاعات الشغلية .والإسراع في إخراج قانون الإطار للقطاعات الغير المهيكلة …
وفي حديثه عن الجولات السابقة ، أكد المتدخل استحالة إعادة النقااش فيما تم حسمة في جولة الحوار ل26 ابريل 2011 …داعيا كل الغيورين إلى تصليب عود الوحدة لترجيح كفة ميزان القوى لصالح الطبقة العاملة وعموم الأجراء مقدمة لإسقاط كل هذه الترسانة من القوانين والمراسيم التراجعية التي تقود البلاد نحو المجهول.
وفي سياق هذه الدينامية الإشعاعية للاتحاد المحلي ، شهد المركب السوسيوـ رياضي بميرادوراعلى مدار ايام رمضان دوري الشبيبة العاملة المغربية لكرة القدم ضم أغلب القطاعات العمالية ، وقد اعطى انطلاقته الكاتب العام للاتحاد المحلي منوها بتكاثف جهود أطر الشبيبة العاملة المغرية و باقي القطاعات لإنجاح هذه الأوراش لتي تطفح حماسا ، مذكرا في الأخير بمطلب الاتحاد المغربي للشغل القاضي بحق هؤلاء الشباب في الشغل والحياة الكريمة مجددا مطالبة الاتحاد المغربي للشغل بإطلاق سراح شبابنا المعتقلين وضمنهم معتقلينا النقابين .