قرائة في كتاب “هم” و”نحن” بديل لليسار الشعبوي”

صدر كتاب جديد للفيلسوف الماركسي jacques bidet، تحت عنوان :”هم” و”نحن” بديل لليسار الشعبوي” ، الذي يطور من خلاله جملة من المفاهيم الماركسية ، التي تحاول مفصلة نظرية للطبقات الاجتماعية مع نظرية للحزب، انطلاقا من “غياب تماثل بين الطبقات ومسرح الأحزاب” وعبر الربط بين العبارتين، سوف تولد “فكرة الشعب كطبقة” هذا الشعب الذي يتميز بعدم تجانس كيانه الاجتماعي والمطبوع بالعمق، لكن بمنظور يختلف عن القراءة الشعبوية للشعب ، إذ يوجه سهام نقده الجذري للشعبوية اليسارية التي طورها الثنائي:الثنائي erensto laclau المفكر الأرجنتيني الراحل، وزوجته الفيلسوفة البلجيكيةchantal mouffe ، لأنهما أصبحا أحد المصادر الرئيسة لإلهام الحركات اليسارية الراديكالية في أوروبا وأمريكا ،وخصوصا حركتي:بوديموس في إسبانيا وحركة فرنساinsoumise .
يحلل أيضا زوج يمين/يسار، الذي أصبح يخضع لتحول عميق ، منذ عقد التمانينيات من القرن الماضي، تحت الضربات الموجعة لانبثاق النيوليبرالية في المشهد العالمي،حيث امتص اليمين اليسار، وترجم عن طريق التعبير عن شك محموم لعدد كثير من السكان في جدوى العمل السياسي، من خلال عدة أشكال كالعزوف عن العمل السياسي وصعود الموجات اليمينية والبطالة واللامساواة الصارخة في مجالات التربية والصحة، وفي الضفة الأخرى هجوم امبريالي كاسح غير مسبوق لمراقبة والسيطرة على ثروات الشعوب في الجنوب والكوارث البيئية. تبدو النيوليبرالية في هذا السياق كأنها قد ربحت المعركة.في مثل هذه الشروط برز وجه جديد، ليس”يسار متطرف”ولكن يسار أكتر شساعة المتكون خارج الأحزاب الشيوعية القديمة، الذي يحاول أن يؤكد نفسه كقوة ثالثة ضد الرأسمالية، هذه المحاولة لا تجرؤ على تجاوز معايير العرقلة السوسيو-سياسية، من قبيل كيف يمكن بروز قوة جديدة ،ترفع التحدي، بل تواجه صعوبة من زاوية مبدئية ترتبط بمقولات “اليسار”و”الشعب”:هل يمكن التركيز بدون تناقض على قدرة قوة سياسية تمثل “الشعب”في مواجهة جماهيرية ضد الأوليغارشية المهيمنة (اليمين أو اليسار،المتداولين على الحكم على قاعدة نفس البرنامج النيوليبرالي) وفي ذات الوقت الإعلان دائما من جهة “اليسار” الذي يكون حقيقيا، ما الذي نريده في النهاية؟إعادة بناء اليسار؟أو تجميع الشعب؟هل بالإمكان تجاوز هذا البديل؟ولكن أي معنى نمنحه لكلمة”يسار”؟ هل بالإمكان إعادة استعماله؟ وأي شعب يتعلق الأمر؟
هذه الريبة تترجم عدم قدرة “اليسار البديل” التميز عن “يسار التناوب”، أي في عدم قدرته على تحديد مبادئ وأهداف وتصور وممارسات، تسمح بوضعها في المحك.هل يجب انطلاقا من ذلك الخروج من هذا النهج القديم والاندماج في شعبوية جديدة، حيث فكرة “يسار” تحل محل “الشعب” وبالتالي فكرة “الحزب” تحل محل “الحركة”.
يسعى الكاتب في بحته الجاد عن أجوبة شافية لأسئلة حارقة ،إلى التأكيد على وجهين من نفس العملة ، فهو من جهة يدافع عن تعدد حراكات المجتمع المدني التي تترجم إرادة توحيد جميع القوات الشعبية وتدمج في نضال مشترك جميع عوامل التحرر ،والتي تستطيع من خلال ديناميكيتها الوصول إلى الموارد الديمقراطية ، ومن جهة أخرى يجد ذاته ضد التيار، عندما يتم الربط بين جميع هذه الموضوعات المقدمة ذات الارتباط القوي ب”استقلالية السياسي” وتحاول التفكير في السياسة من خلال السياسة نفسها، التي هي رد فعل –بدون شك-لانحراف”اقتصا دوي”، ولكن تدور حول توجه”شعبوي”،الذي يهمش مسألة العلاقات الطبقية، إذ تصبح السياسة مسألة خطاب ورموز،كما تصبح “الطبقة” مكونة من رجال السياسة والصحافيين الذين يفكرون في الحياة السياسية ، سيكون والحالة هاته الرد انتخابيا أساسا وما إلى ذلك ، ويزداد التعقيد أو التوتر كلما نظرنا إلى المخطط القديم ، المنحدر من ماركسية أصبحت مركزية في ثقافة “اليسار”عندما تتجاهل هي الأخرى المكون الثاني من “الطبقة الرأسمالية”،فمضمون “الطبقة السائدة” بفصله عن “الماركسية المشتركة” يتحدد برأسين:الرأسماليون باستنادهم على سلطة الملكية ،لهم القدرة على التشغيل والفصل والتنقل والاقتراض والاستثمار، أما الرأس الثاني فهو ذو طبيعة أخرى:تكمن قوته في سلطة الكفاءة والإدارة، هذه السلطة هي القدرة على تنظيم الوقت والفضاء للآخرين، للشمل والاستبعاد ،لوصف المعايير والعقوبات، ولتحديد الاختبارات، وإذا كان لدى الماركسية المشتركة ميل لتجاهل هذه السلطة الثانية ،فالشعبوية اليسارية لا ترى في المقابل إلا وجهها الآخر، وتحدد الهيمنة الاجتماعية في هذا الجزء من “النخبة”(في “الطبقات”الشهيرة المختصة).
في الفصل الأول يعالج الكاتب إشكالية السياسي انطلاقا من البنية الحديثة للمجتمع،الذي يتشكل من ثلاثة طبقات اجتماعية:الرأسماليون من جهة والحائزون على سلطة الكفاءة والإدارة ثم الطبقة الأساسية المشكلة من العمال في القطاع الخاص،والعمال المستقلين ، والمستخدمين في القطاع العام.
يتناول في الدراسة الثانية الحقل السياسي الحديث،فضاء البنية الحديثة للحزب، من خلال العلاقات الطبقية والعلاقات الدولية ،وكفاعلين في البلد الأم(الوطن) وفي قلب نظام-العالم، في إطار عولمة مسيطرة بأزمة البيئة، ويكتسي مفهوم الوطن أهمية في تكون الأحزاب ، كما يحاول الكاتب فك شفرة وضعية “اليمين المتطرف”.
وفي القسم الأخير الذي هو عبارة عن خلاصة للفصلين السابقين، أي تكريس الحديث عن “الحزب –الثالث”، يجتهد الكاتب في طرح المضمون التحرري لحزب يدمج كافة النضالات المشتتة، للطبقة والنوع والبيئة وضد العنصرية وإعطائها الشكل التنظيمي التي تسمح بالهجوم على العدو الطبقي على جميع الواجهات ومن ثمة انبثاق أفق ثوري.
أطروحة الكتاب كخلاصة ،هو أن المسار لا يمكنه أن يأتي لا من شكل حزب،لتجاوز مشكلته في البيروقراطية ولا من شكل حركة لتجاوز مشكلته في الكاريزمية، ولكن في قوة اجتماعية وسياسية لشكل “قوة الرابطة”
حسن الصعيب
13-6 -2018


 

افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال

في ظل مغرب ما بعد الاستعمار المباشر تعاملت الدولة مع الأمازيغية كقضية مسكوت عنها، بل كطابو لا يقبل نظام الحسن الثاني الخوض فيه. وقد ساد في تلك المرحلة فهم برجوازي إقصائي للوحدة الوطنية وللقومية، لا يراها في المغرب إلا ضمن القومية العربية. وكلما أثيرت الأمازيغية وبأي شكل، سواء كلغة أو غيره، يتم إشهار الظهير البربري وتهمة تمزيق وحدة الشعب. عانى اليسار الماركسي اللينيني بدوره من ثقل هذا الإرث ولم يتخلص منه نسبيا – خاصة منظمة إلى الأمام – إلا بمراجعات تدريجية نعتبر أنفسنا في النهج الديمقراطي قد ساهمنا في وضعها كقضية شعب، وفي إنضاج تناولها المادي المنسجم مع قاعدة نظرية فكرية وسياسية.

في الأيام الأخير طفى على السطح لغط حول إقرار تدريس الأمازيغية، وما هو إلا در للرماد في الأعين من طرف النظام ومؤسساته. دأبت الدولة على تهميش القضية الأمازيغية وتقزيمها إلى أبعد الحدود. لذلك يهمنا من جديد تناول القضية الأمازيغية بعمق وشمولية؛ الأمر الذي لا توفره تلك المقاربة التي تهتم بالهوية الأمازيغية من زاوية بعدها الثقافي يكون مدخله الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية ووطنية للمغرب؛ وتعتبر معركة تضمين هذا البعد في الدستور معركة سياسية حاسمة. حسب هذه المقاربة يخوض الأمازيغيون نوعا من “الصراع الثقافي”، بمفهوم أنهم يخوضون صراعا ثقافيا مع جهة – عروبية- بالأساس همشت لغتهم وثقافتهم عبر مراحل تاريخية.

نختلف مع هذه المقاربة لأنها تحصر القضية الأمازيغية في شقها الثقافي- وهو مهم لا ننكره أو نبخسه- لكننا نرفض أن تختزل فيه لأنه يساهم في تقزيمها، ويحرمها من القاعدة الأساسية والمادية كظاهرة اجتماعية. فعلى نقيض هذه المقاربة الثقافوية الشكلانية، طرحت قوى تقدمية، منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومن ضمنها تنظيم “النهج الديمقراطي” رؤية تقدمية وثورية للقضية الأمازيغية باعتبارها قضية سوسيو-ثقافية نمت وتفاعلت ولا تزال داخل التشكيلة الاجتماعية بالمغرب.

إن المسألة الأمازيغية من هذا المنظور تهم ارتباط ولحمة الفئات والطبقات الاجتماعية التي تشكل مجتمعنا، لأنها تعني مكون من مكونات هوية الشعب تعرضت ولا زالت للاضطهاد والتهميش عبر مراحل وفترات من التاريخ حيث جردت هذه الفئات والطبقات الاجتماعية من مجالاتها وهمشت لغتها وتفكك إرثها الحضاري في التنظيم المجتمعي لغرض وهدف مادي وهو الاستحواذ على الأرض والقضاء على التعاضد الاجتماعي بهدف تسخير الإنسان صاحب تلك الأرض إلى جيش عاطل يستعمل كاحتياطي للتغلغل الصناعي أو كجنود تغذي الحروب الاستعمارية بهدف تفكيك البنيات السيو-ثقافية لشعوب مماثلة. حسب هذه المقاربة، فإن القضية الأمازيغية هي قضية سياسية في عمقها لن يعتنقها كقضية نبيلة إلا من يعتبر أن هناك حقوق وأهداف للتحرر الوطني لم تنجز، وأن تلك الحقوق مهضومة من طرف طبقات اجتماعية تمتلك الدولة والسلطة ومحمية من مراكز دولية في إطار من التبعية.

بالاعتماد على المنظور السوسيو-ثقافي التقدمي تصبح القضية الأمازيغية قضية تحرر شعب وبذلك يصبح النضال من أجل انتزاع الاعتراف بمكون أساسي من هويته: المكون الأمازيغي مرتبطا بالنضال من أجل استرجاع أرضه وحقه في ثرواتها. فالإرث الثقافي في هوية شعب لا يمكن أن يزدهر ويتطور إذا لم يوظفه في إطار مؤسسات شعبية حقيقية لتنظيم العيش والحياة في مجاله ويؤسس من خلال تلك المؤسسات لعلاقات جماعية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجهوية وبأوسع الحقوق وباستقلال عن الدولة المركزية التي لن تكون عالة على الجهات بل هي دولة فيدرالية من تأليف وتكوين وبمساهمة طوعية وحرة لتلك الجهات.

هكذا تصبح مسألة الحق في اللغة والثقافة الأمازيغية مكتسبا في مشروع أعم وأكثر حرية وديمقراطية، وليس ديكورا أو تزيينا لديمقراطية شكلية يهمها الاستعراض الفلكلوري أمام العالم، بينما هي في الواقع إنكار للحقوق المادية والأدبية لشعب برمته. إنه مشروع أشمل وأكبر يهدف تحرر الشعب، وينزع الفتيل الذي تتربص به القوى الامبريالية لضرب نضالية شعبنا وعرقلة وحدة الشعوب المغاربية.


افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية ببيروت

حفل افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية يوم الخميس 20 يونيو/حزيران 2019 ببيروت بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني ينظم حفل افتتاح...
افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية ببيروت

من أجل برنامج نضالي مشترك لصد الزحف على ما تبقى من المكتسبات الشعبية

دعوة كل الهيئات والقوى الديمقراطية والحية إلى نبذ الخلافات الضيقة والالتفاف حول برنامج نضالي وحدوي من أجل التصدي..
من أجل برنامج نضالي مشترك لصد الزحف على ما تبقى من المكتسبات الشعبية

افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال

في ظل مغرب ما بعد الاستعمار المباشر تعاملت الدولة مع الأمازيغية كقضية مسكوت عنها،..
افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال

صدر العدد 316 من جريدة النهج الديمقراطي

ملف العدد حول القضية الامازيغية فيه نعرض موقف النهج الديمقراطي المميز في احدى اهم قضايا هوية شعبنا
صدر العدد 316 من جريدة النهج الديمقراطي

تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية

تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية Journal VD N° 315
تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية

حراك آكال أو نهوض المغرب المهمش

إنطلق حراك آكال وهو الحراك من أجل الحق في الارض منذ أكثر من سنتين في جهة سوس وخاصة تخومها الجنوبية
حراك آكال أو نهوض المغرب المهمش

تهنئة لمعتقلي حراك جرادة و الريف بمناسبة استرجاع حريتهم

النهج الديمقراطي                                     ...
تهنئة لمعتقلي حراك جرادة و الريف بمناسبة استرجاع حريتهم

بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

 بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: 15 يونيه، اليوم الوطني للعمال الزراعيين، محطة نضالية خالدة من أجل المطالب المشروعة وعلى رأسها...
بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المجلس الجهوي لبني ملال ـ خنيفرة

جهة بني ملال ـ خنيفرة بني ملال، في: 09 يونيو 2019 بيـــــــــــــــــان المجلس الجهوي تحت شعار "مزيدا من العمل من...
بيان المجلس الجهوي لبني ملال ـ خنيفرة

توقيف 3 أساتذة عن العمل بكلية الطب

وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، توقف ثلاثة أساتذة عن العمل قامت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني...
توقيف 3 أساتذة عن العمل بكلية الطب

افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي منذ بدايات سنوات الاستقلال الشكلي، فطن النظام لأهمية الاعلام العمومي كوسيلة نشر الفكر...
افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

العدد الجديد “315” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال

العدد الجديد "315" من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال
العدد الجديد “315” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال

بيان النهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها بـــيان عقدت الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها اجتماعها الدوري يوم السبت...
بيان النهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها

معالم تعفن الرأسمالية

إرتدت الضربة على أصحاب نهاية التاريخ والذين صاحوا من فوق أبراجهم معلنين عن موت الاشتراكية والانتصار النهائي للرأسمالية. عكس موت الاشتراكية، لاحت بوادر تعفن النظام الرأسمالي نعرض هنا بتركيز لنموذجين من ذلك
معالم تعفن الرأسمالية

العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية
العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط

تشكيل جبهة سياسية واجتماعية للتصدي لكل المخططات المخزنية القائمة على تكريس الفساد والاستبداد
بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط