النهج الديمقراطي
السكرتارية الوطنية للقطاع النسائي

القطاع النسائي للنهج الديمقراطي يعبر عن تضامنه مع العاملات الموسميات بويلبا بجنوب إسبانيا ويحمل السلطات المغربية مسؤولية الزج بالنساء المغربيات في ظروف عمل لاإنسانية

تابعت السكرتارية الوطنية للقطاع النسائي للنهج الدمقراطي بقلق كبير معاناة العاملات المغربيات الموسميات بحقول “ويلبا” بمنطقة الأندلس جنوب اسبانيا، منذ انطلاق مسلسل تشغيل الالاف منهن وفق اتفاقيات ثنائية تجمع الحكومتين المغربية والاسبانية، بناء على قانون تمييزي للهجرة يرمي بالمهاجرات عامة والعاملات الموسميات خاصة إلى الضفة الأخرى في رحلة المعاناة والاستغلال.
ويعتبر ما نشرته وسائل الإعلام الوطنية والدولية خلال الأسابيع الأخيرة من أخبار وتقارير حول أوضاعهن جاء نتيجة صرخة المعنيات بالأمر وفضحهن لما تعرضن له أمام الصحافة بعد أن بلغت الأمور مستوى فظيعا من الاستغلال والاستعباد، مما أدى إلى إسقاط القناع عن المجرمين. وبدل ان يتم حماية المبلغات عن سوء المعاملة، والاعتداء الجنسي، تم طردهن من المزارع التي كن يقمن بها، أياما قبل انتهاء عقودهن. كما ان عمليات ترحيل ما يقارب 400 عاملة موسمية مغربية كانت تجري بتكتم وسرعة وحسب ما يروج فهناك من تم ترحيلهن دون حتى تأدية أجورهن.
ورغم اعتراف الجهات الرسمية الاسبانية بما جرى، استمرت الحكومة المغربية في صمتها المطبق، وخرجت وزارة التشغيل لتنفي ما تتعرض له العاملات المغربيات من انتهاكات واعتداءات، قبل أن تعلن بعد ذلك عن فتح تحقيق بتنسيق مع السلطات الاسبانية. وهو ما يدكرنا بمواقف الحكومة المغربية حيال الانتهاكات الخطيرة لحقوق العمال والعاملات وانحيازها الصريح لجانب الباطرونا داخل ارض الوطن.
بناء على ما سبق فان السكرتارية الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي:
1. تتضامن مع العاملات المغربيات بحقول الفراولة بإسبانيا وتدين بشدة ما تتعرضن له من استغلال وعنف خطيرين ترجع بنا لممارسات القروسطوية للرأسمال الجشع. وتحمل الدولتين المغربية والاسبانية مسؤولية هذه الجرائم النكراء ضد الكرامة الإنسانية للنساء، وهذا الانتهاك السافر لحقوق المرأة العاملة والنساء عموما،
2. تستنكر الصمت الحكومي المطبق تجاه الأوضاع المأساوية التي تعيشها العاملات المغربيات المهاجرات للعمل في تلك الضيعات، بالرغم مما أخذته هذه القضية من أبعاد إعلامية بعد تفجر فضائح ما يتعرضن له من اعتداءات جسدية وجنسية، وتدعو الوزارات الوصية لتحمل مسؤولياتها والقطع مع أسلوب التواطؤ الذي يطبع علاقات السلطات المغربية بالباطرونا الزراعية سواء الإسبانية او المستثمرة في الزراعة بالمغرب،
3. تطالب بإجلاء الحقيقة حول ما تتعرض له العاملات المغربيات بالديار الإسبانية، والاعلان عن نتائج التحقيق المفتوح من طرف الجهات الوصية بتنسيق مع السلطات الاسبانية وانصاف المبلغات ومساءلة ومعاقبة الجناة ورد الاعتبار لضحايا الاعتداءات الجنسية وإعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية بما يكفل حقوق المهاجرات العاملات بحقول الفراولة باسبانيا،
4. ـ تذكر بواقع العاملات الزراعيات في الشركات الفلاحية المغربية وفي العديد من الضيعات بمختلف مناطق المغرب، والدي لا يقل بشاعة عما تم انفضاحه في ويلبا من استغلال جنسي للعاملات وشروط استعباد في العمل، ويسجل بها أيضا تواطؤ السلطات وغضها الطرف على ما تعاني منه العاملات الزراعيات من استغلال وابتزاز وامتهان للكرامة، حيث تعمل بكل ما أوتيت من قوة ووسائل لطمس واقع التمييز القانوني الذي يعانونه لعقود على مستوى عدد ساعات العمل اليومية والحد الأدنى القانوني للأجور فضلا عن الأوضاع القاسية التي يعيشها العاملات والعمال الزراعيون، ودلك خدمة لمصالحها ،
5. توجه التحية إلى عموم المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان على يقظتهم وتصديهم الحازم والقوي لهذا الواقع البئيس ووقوفهم إلى جانب العاملات دفاعا عن حقوقهن وفي مواجهة ما يتعرضن له من استغلال بشع وهذر للكرامة الإنسانية. وتدعو كل الاحرار والقوى المناضلة المدعمة لحقوق العمال الى تشكيل أوسع التفاف ممكن من القوى لدعم العاملات من أجل حفظ كرامتهن وحقوقهن، ومحاسبة الجناة.

السكرتارية الوطنية للقطاع النسائي
الرباط، في 15 يونيو 2018